رئيس «الشاباك» أمام «الكابينيت»: «حماس» تعتبر خريطة الطريق… «7 أكتوبر سياسي»


حذّر رئيس جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، الوزراء خلال اجتماع الكابينيت السياسي – الأمني، من خريطة طريق مجلس السلام في قطاع غزة.

وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، قال زيني، إنه «من وجهة نظر حماس، ما جرى بشأن خريطة الطريق هو 7 أكتوبر سياسي»، أي انتصار سياسي على إسرائيل.

وتطرق زيني، أيضاً إلى موافقة الحركة على نزع سلاحها في إطار الخطة، معتبراً «كل هذا عملية خداع ضدنا. هدف حماس كله هو كسب الوقت، انطلاقاً من اعتقاد أنها بهذه الطريقة لن تتعرض لهجوم منا حتى ما بعد الانتخابات».

يُذكر أنه بعد نشر خريطة الطريق، ادعى الوزيران المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، أن معلومات خاطئة عُرضت عليهما في الكابينيت، ما دفعهما إلى التصويت لصالح الخطة، وطالبا بإعادة التصويت عليها.

في المقابل، قال مسؤول في مجلس السلام إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومجلس الأمن القومي كانا على اطلاع دائم على تفاصيل الخطة.

وطالب معظم وزراء الكابينيت، نتنياهو، برفض تطبيق خريطة طريق مجلس السلام، فيما صدرت تعليمات إلى قادة في الجيش بطلب موافقة رئيس الأركان إيال زامير، قبل تنفيذ أي عملية اغتيال لمسلح في القطاع.

وطالب الوزراء، نتنياهو باستئناف عمليات اغتيال المسلحين، التي كانت تُنفذ حتى وقت قريب بصورة شبه يومية. وقالوا إن على إسرائيل رفض طلب الولايات المتحدة ومجلس السلام وقف عمليات الاغتيال والهجمات لمدة 14 يوماً، حتى لا يُنظر إلى ذلك باعتباره موافقة على البدء بالسير في اتجاه خريطة الطريق.

أما نتنياهو فقال: «قدّمنا ملاحظات ورداً مفصلاً على الوثيقة. قلنا إن لدينا تفاهمات أخرى مع الأميركيين تعود إلى نوفمبر 2025. هم يريدون منا فقط فترة توقف مدتها 14 يوماً نسمح خلالها لحماس بإزالة السلاح».

وشرح رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، للوزراء الضغوط الدولية التي تمارسها الولايات المتحدة ومجلس السلام. وقال: «هناك ضغط متواصل، على مدار الساعة ويومياً، لكي ندخل في فترة الأيام الأربعة عشر هذه».

وكما ذُكر، عارض معظم وزراء الكابينيت خارطة الطريق، ورأوا أنها تتعارض مع جميع مبادئ الحرب، كما تتناقض مع التفاهمات التي جرى التوصل إليها سابقاً مع الأميركيين.

وأبدوا معارضة شديدة لتطبيق الخطة، وبرروا ذلك بأنه لا يجوز السماح بنقل أسلحة حماس إلى أي قوة عربية أخرى ستُقام في غزة.

كما عارض الوزراء إقامة سلطة فلسطينية متجددة في غزة، تعمل وفق القانون الفلسطيني، وقالوا إن خريطة الطريق لا تتيح فعلياً تطبيق المبدأ القائل بوجوب نزع سلاح «حماس» أولاً، وبعد ذلك فقط يبدأ إعمار قطاع غزة.

واحتج الوزراء على أن خريطة الطريق تذكر هدف إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب المطالبة بانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي حتى قبل نزع السلاح الكامل من القطاع

ومن المتوقع عقد جلسة متابعة في المجلس الوزاري المصغر، على الأرجح اليوم الأحد.

وأظهر استطلاع صحيفة «معاريف» في شأن الموقف من خريطة الطريق، أن 54 % من الإسرائيليين يرفضونها، ومن ناخبي الائتلاف الحكومي 72 %، بينما يدعمها 24 %، و22 % لا رأي لهم.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *