قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إدارته مستعدة لتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران في الوقت الراهن، بدلاً من اللجوء إلى عملية عسكرية واسعة جديدة، مشبهاً المفاوضات بـ «لعبة شطرنج»، بينما أعلنت طهران أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة بكل شروطها، واعتبرت أن «المضيق أصبح الآن فعلياً ساحة حرب بالنسبة لنا».
وصرح ترامب، خلال اتصال هاتفي مع موقع «أكسيوس»، بأن إدارته «تتعامل مع الأمر بهدوء»، مضيفاً «نحن نتفاوض معهم بشكل محدود فقط. نحن نراقب إيران فحسب، في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه، وحقيقة أنها لا تملك أموالاً».
وشدد على أن إيران «في وضع اقتصادي سيئ للغاية»، مشيراً إلى أنها لا تملك الأموال اللازمة لدفع رواتب قواتها، وموضحاً في الوقت ذاته أن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.
واعتبر ترامب أن المفاوضات «ستنتهي الأمور على ما يرام»، مضيفاً «دائماً ما تنتهي على ما يرام. الأمر أشبه بلعبة شطرنج».
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن تراجع أسعار النفط إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل يخفف في المقابل من تداعيات الحرب على المستهلكين الأميركيين.
وكان مسؤول في البيت الأبيض، ذكر في وقت سابق، إن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية، مشيراً إلى أن تركيز ترامب انتقل الآن إلى ضمان انسياب إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
وأكد أنه في حال أعادت طهران فتح المضيق بالكامل، فمن المتوقع أن تدرس واشنطن رفع الحصار البحري، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».
شروط إيرانية
وكانت طهران وضعت 6 شروط، على واشنطن الالتزام بها، قبل فتح هرمز، ومنها أن تنهي «إلى الأبد حربها وعدوانها على إيران وحلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق».
كما اشترط أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذوالقدر في رسالة السبت، أن ترفع واشنطن «الحصار البحري وتسحب قواتها العسكرية، البحرية والجوية، من محيط إيران»، و«أن ترفع العقوبات على الشعب الإيراني».
وطالب واشنطن بأن «تفرج، من دون قيد أو شرط، عن أموال الشعب الإيراني المجمدة» و«أن تدفع بالكامل، من دون نقصان، تعويضات الأضرار الناجمة عن الحربين على إيران».
وشدّد على أن المجلس الأعلى «لن يقدم أي تنازل، سواء في الحرب أو في المفاوضات».
من جانبه، أعلن الحرس الثوري أنّ «فتح مضيق هرمز له آليته الخاصة ولا علاقة له بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان».
وقال الناطق حسين محبي «إستراتيجيتنا الحالية هي السيطرة على هذا المضيق إلى أن يقبل العدو كل شروطنا»، مضيفاً أن «المضيق أصبح الآن فعلياً ساحة حرب بالنسبة لنا، وليس مجرد ممر مائي»، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.
تبادل رسائل
كما أوضحت طهران، أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان حول مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصل إلى «مراحله النهائية»، لكنها لن تُعيد فتحه ما لم تقبل الولايات المتحدة شروطها، ومن ضمنها دفع تعويضات عن أضرار الحرب.
وأعلن وزير الخارجية عباس عراقجي، أن الاتفاق سيحدد المسارات الملاحية الجديدة التي ستستخدم بمجرد أن تفي الولايات المتحدة بالشروط.
وتابع أن إيران والولايات المتحدة لا تجريان محادثات، وأن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك اتفاقاً موقتاً وقع في يونيو الماضي، مضيفاً أن الرسائل يجري تبادلها عبر وسطاء.
