ترامب سيطالب إيران بتعويضات عن ضحايا عملياتها


في وقت أصدر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي، سلسلة مراسيم تضمنت المناصب القيادية العليا، في خطوة تعيد تحديد تركيبة القيادة العسكرية في أعقاب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، فتح الرئيس دونالد ترامب، ملفاً جديداً في المفاوضات المحتملة، معلناً أنه سيطالب بدفع تعويضات من طهران.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»، ان ممثلي إيران يطالبون بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن النزاع العسكري الأخير، رغم أن هذا المطلب، «لم يُذكر قط» في المفاوضات أو الاجتماعات السابقة.

وأضاف أن طرح طهران دفعه إلى تبني المطلب نفسه، قائلاً إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إنهم سقطوا جراء أنشطة وهجمات مرتبطة بها خلال العقود الماضية.

وأكد ترامب أنه وجّه ممثليه إلى جعل مسألة التعويضات بنداً أساسياً في جميع المفاوضات المستقبلية. وربط مطالبه بما وصفها بمسؤولية إيران عن مقتل وإصابة أشخاص جراء العبوات الناسفة على جوانب الطرق وصراعات مختلفة، مشيراً إلى دور قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني.

كما طالب بتعويض عائلات أشخاص قتلوا في مواجهات خلال العقود الماضية، فضلاً عن عائلات متظاهرين إيرانيين.

وذكر ترامب رقماً بلغ 52 ألف قتيل خلال الأشهر الخمسة الماضية، إلا أنه لم يقدم في منشوره مصدراً لهذا الرقم.

وأشار كذلك إلى ضحايا المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، رغم أن هجوم العام 2000 قد نُسب إلى تنظيم «القاعدة».

تعيينات عسكرية

إيرانياً، تضمنت المراسيم، بحسب ما أورده موقع المرشد، 6 تعيينات جديدة، شملت تثبيت أحمد وحيدي، قائداً للحرس، بعدما تولى هذه المهمة بشكل غير معلن رسمياً منذ اغتيال سلفه محمد باكبور، في مطلع الحرب في فبراير الماضي، مع تعيين اللواء مصطفى إيزدي، نائباً للقائد العام للحرس.

كما تضمنت القرارات تعيين اللواء علي عبداللهي، رئيساً لهيئة الأركان المشرفة على الحرس والجيش، بعدما كان يتولى قيادة مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة، والعميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان.

وسمّى خامنئي، علي عظمائي قائداً لبحرية الحرس خلفاً لعلي رضا تنغسيري الذي اغتيل بدوره خلال الحرب، وحسين طائب، قائداً لقوات «الباسيج».

والأحد قرر مجتبى، تعيين محسن رضائي، أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتولى تنسيق شؤون الأمن والسياسة الخارجية، خلفاً لمحمد باقر ذوالقدر، الذي تولى المنصب في أواخر مارس الماضي، بعد مقتل سلفه علي لاريجاني في غارة جوية.

بزشكيان ومجتبى

إلى ذلك، وبعد انتشار خبر لقائه خامنئي، بالتزامن مع بدء السنة الثالثة من رئاسته، قال الرئيس مسعود بزشكيان، إن اللقاء بينهما استغرق نحو سبع ساعات، وجرى خلاله نقاش «كل قضايا البلاد»، مشيراً إلى أن خامنئي، يتمتع بـ«صحة وسلامة جسدية كاملة».

وأوضح بزشكيان في تصريح مصور نشرته «وكالة إيسنا للأنباء»، أن البحث تناول المشكلات الناجمة عن العقوبات وموقف الحكومة، فضلاً عن «دعم الشعب، والوحدة والتماسك».

وأضاف أن «الشغل الشاغل الرئيسي» الذي طُرح هو القضايا المعيشية، بما فيها السوق والتوظيف والإسكان.

وقال الرئيس الإيراني، إن أهم نصيحة أكد عليها المرشد، هي الحفاظ على الوحدة والتماسك، و«تجنب إثارة الفتنة والامتناع عن أي كلمات أو عبارات خارجة عن هذه الأطر».

وأوضح أن الاجتماع شدد على ضرورة الحديث مع العالم «بصوت موحد» من أجل إظهار الوقوف «صفاً واحداً».

مضيق هرمز

وفيما تتواصل المفاوضات العُمانية – الإيرانية حول ترتبات المرور عبر مضيق هرمز، أعلنت طهران أنها «لا تبحث في المرحلة الحالية فرض رسوم على السفن للعبور من هذا الممر الملاحي الحيوي»، مشيرة إلى أن المحادثات «لا علاقة لها بالقضايا السياسية».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، إن المحادثات مع مسقط بشأن ترتيبات الملاحة عبر المضيق «تسير بسلاسة وبشكل بناء»، وتم التوصل إلى اتفاق على خريطة لمسار ملاحي، بينما لاتزال بعض المسائل الفنية المتعلقة بإصدار بيان مشترك عالقة.

وأوضح أن المناقشات تناولت أيضاً آليات الملاحة الآمنة وحماية البيئة والخدمات البحرية ومكافحة الجريمة، مشيراً إلى أنه «تم التأكيد على أنه مقابل تقديم الخدمات البحرية للسفن، سيتم تحصيل التكاليف والرسوم ذات الصلة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *