قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سراً في تركيا، بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية، لكنه أضاف أن الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة الرئاسة (إيرفورس وان).
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن ترامب نقل، عقب قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية على متن شاحنة لنقل الطعام، في عملية تمويه غير معتادة نجمت عن تهديد إيراني باغتياله.
ولم يكشف البيت الأبيض عن هذا التبديل، وظل الأمر سراً حتى نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريراً عنه للمرة الأولى يوم الإثنين.
وصرح ترامب لصحافيين، ليل الثلاثاء «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر… لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».
وذكرت «واشنطن بوست»، أمس، أن ترامب كان برفقة عدد من مساعديه المقربين عندما نقل سراً من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية أصغر حجماً. وأفادت بأن دان سكافينو نائب رئيس موظفي البيت الأبيض وناتالي هارب المساعدة التنفيذية ووالت نوتا مدير عمليات المكتب البيضاوي، رافقوا ترامب في شاحنة الطعام، إلى جانب عدد من المساعدين الآخرين.
وأضافت الصحيفة أن الشاحنة لم تنقل أي مسؤول في الحكومة مع ترامب.
وبعد يوم من انتشار صور على مواقع التواصل، تصور ترامب وهو يختبئ في شاحنة نقل الطعام، قال الرئيس الذي يهتم بصورته العامة، والذي غالباً ما يروج لصور معدلة على الإنترنت تظهره قائداً جريئاً وشجاعاً، إنه كان يتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية.
وأكّد أن «الأمر متروك لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله، لذا أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش».
وأضاف «أعتقد أنه كان هناك تهديد ما. لم أسأل كثيراً عن الأمر. فأنا أتلقّى الكثير من التهديدات».
وذكر البيت الأبيض حينها أن الرئيس سيسافر على متن طائرة الرئاسة من تركيا إلى بريطانيا. لكن بعد لحظات من صعود ترامب إلى الطائرة، غادرها سراً عبر شاحنة نقل الطعام وصعد على متن طائرة أخرى متجهة إلى بريطانيا، حسب ما نقلت «واشنطن بوست»، عن مصادر لم تسمها.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولَين اثنين مطلعَين على الأمر، أن الاستخبارات الأميركية جمعت معلومات متعددة أكّدت وجود تهديد مُحدّد، باستخدام صاروخ أرض – جو ضد «إيرفورس وان»، كما شوهد شخص في محيط قمة «الناتو» يحمل صاروخاً محمولاً على الكتف.
وأشارت المعلومات إلى أن الإيرانيين كانوا على دراية تامة بمكان إقامة الرئيس في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي يقيم فيه، وفق المسؤولَين اللذين تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما.
