
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء اليوم (الأربعاء) عزمها المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر عقدها في نوفمبر المقبل.
وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران، خلال لقاء مع قناة ((الأقصى)) الفضائية، «حماس ستشارك في انتخابات المجلس التشريعي ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن، ونعمل مع العديد من القوى الفلسطينية على تشكيل كتلة انتخابية تشمل طيفا واسعا من الشعب الفلسطيني».
وأضاف بدران «نحن نؤمن أن الانتخابات هي الطريق الأمثل والطريق الأصوب لترتيب البيت الفلسطيني ولن نعطي الفرصة لأي طرف لإعادة هندسة وبرمجة النظام السياسي الوطني الفلسطيني بعيدا عن القرار الشعبي الفلسطيني وبعيدا عن حماس».
وتابع أن حركته مع «عقد الانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني ولن نقبل باختيار أعضاء المجلس الوطني بالتعيين، فمن حق شعبنا الفلسطيني اختيار قياداته وبرنامجه السياسي، سواء في الانتخابات التشريعية أو المجلس الوطني».
وكانت حركة حماس دعت في بيان صحفي يوم أمس (الثلاثاء) الفلسطينيين إلى المسارعة في التسجيل وتحديث بياناتهم للمشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة.
وقال البيان «انطلاقا من المسؤولية الوطنية ووفاء لتضحيات الشعب الفلسطيني وحرصا على صون حقه في اختيار ممثليه وتجديد مؤسساته الوطنية بإرادته الحرة، تدعو الحركة الفلسطينيين إلى المسارعة في التسجيل وتحديث بياناتهم في السجل الانتخابي بما يضمن حقهم في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية القادمة».
وأضاف البيان أن «التسجيل في السجل الانتخابي يمثل المدخل الأساس لممارسة الحق في الاختيار والمشاركة في صنع القرار الوطني وانتخاب ممثلي شعبنا في مؤسساته الرسمية، وفي مقدمتها المجلسين التشريعي والوطني بما يعزز المشاركة الشعبية ويكرس إرادة شعبنا مصدرا لشرعية مؤسساته الوطنية».
وتابع البيان أن «المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية تقتضي توسيع المشاركة الوطنية وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وبناء مؤسسات فلسطينية فاعلة تستمد شرعيتها من إرادته الحرة وتعبر عن تطلعاته وتحفظ حقوقه ومصالحه الوطنية، بعيدا عن أي وصاية أو تدخل في قراره الوطني».
وسبق أن أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قبل أيام جدول المدد القانونية للانتخابات التشريعية والمقرر إجراؤها يوم 28 نوفمبر المقبل وفقاً للمرسوم الرئاسي الصادر بهذا الخصوص.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي في حينه، إن فتح مراكز تسجيل الناخبين في الضفة الغربية يبدأ صباح يوم السبت الموافق 15 أغسطس 2026 ويستمر لمدة 5 أيام، مضيفة أن باب الترشح يفتح صباح يوم السبت الموافق 26 سبتمبر 2026، ولمدة 12 يوما ويُغلق مساء يوم الأربعاء الموافق 7 أكتوبر 2026.
ومن المقرر أن تنطلق الدعاية الانتخابية ابتداءً من يوم الجمعة الموافق 6 نوفمبر 2026، وتستمر لمدة 21 يوماً، فيما تتوقف الدعاية الانتخابية – الصمت الانتخابي يوم الجمعة 27 نوفمبر 2026، وفق البيان.
وأشار البيان إلى أنه سيجري الاقتراع المسبق لقوى الأمن الفلسطينية يوم الخميس الموافق 26 نوفمبر 2026، فيما يكون يوم الاقتراع العام يوم السبت الموافق 28 نوفمبر 2026.
وبحسب البيان فإنه سيتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات خلال 24 ساعة من إعدادها، فيما تُنشر النتائج النهائية خلال أسبوعين من تاريخ الاقتراع بعد انتهاء الطعون القانونية على النتائج وفقا للقانون.
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التاسع من يوليو الماضي مرسوماً رئاسياً حدد بموجبه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من العام المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) في حينه أن المرسوم دعا الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الموعد المحدد، وذلك وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.
وأضافت الوكالة أن المرسوم يهدف إلى ترسيخ أسس الديمقراطية واستكمال العملية الانتخابية التي انطلقت في دولة فلسطين، مشيرة إلى أنه سيتم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في الربع الأول من العام المقبل وفقاً للقانون.
كما أصدر عباس في وقت سابق مرسوماً يدعو الفلسطينيين داخل الوطن وفي الشتات إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني المقررة في الأول من نوفمبر 2026، على أن يصبح أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون أعضاءً حكميين في المجلس الوطني ممثلين للأرض الفلسطينية.
وجاءت هذه التعديلات بعد مصادقة الرئيس الفلسطيني على النظام الانتخابي للمجلس الوطني، بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار استكمال المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية في مؤسسات المنظمة.
وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد جرت العام 2006، فيما تأجلت الانتخابات اللاحقة بسبب الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس. /نهاية الخبر/
