– أسماء المدارس «الليوان» و«السنبوك» و«البسايل» لإبراز مُفردات أصيلة من الذاكرة الكويتية
– مدرستا الموهوبين لتوفير مسارات تعليمية تُناسب إمكاناتهم وتدعم تطوير مهاراتهم العلميّة والإبداعيّة
تأكيداً لما نشرته «الراي» على صدر صفحتها الأولى يوم الأربعاء 3 أغسطس الجاري، تحت عنوان «مدارس حكومية… خاصة بالمُبدعين»، أصدر وكيل وزارة التربية الدكتور خالد الرشيد قراراً بافتتاح مدرستين مُخصّصتين للطلبة الموهوبين في منطقة غرب عبدالله المبارك.
ويأتي تخصيص مدرستين للموهوبين ضمن قرار بافتتاح 5 مدارس جديدة في مدينتي المطلاع وغرب عبدالله المبارك، منها 3 مدارس حملت أسماء مُستلهمة من مفردات التراث الكويتي الأصيل. وهو الخبر الذي أشارت إليه «الراي» أيضاً في عددها يوم الخميس 6 الجاري.
وذكرت الوزارة، في بيان لها أمس، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على التوسع في المؤسسات التعليمية بتوجيهات من وزير التربية جلال الطبطبائي، حيث شمل القرار افتتاح وتسمية «روضة الليوان» و«روضة السنبوك» في مدينة المطلاع و«ثانوية البسايل» للبنات في منطقة غرب عبدالله المبارك، إضافة إلى مدرستين للموهوبين (بنين – بنات) في منطقة غرب عبدالله المبارك.
وأضافت الوزارة أن ذلك من شأنه دعم التوسع في توفير البيئة التعليمية المناسبة لمختلف احتياجات المتعلمين، بالتوازي مع تعزيز حضور الهوية والثقافة الوطنية في المؤسسات التعليمية. وذكرت أن «اختيار أسماء الليوان والسنبوك والبسايل، يأتي في إطار توجه الوزارة إلى إبراز مفردات أصيلة من الذاكرة الكويتية، والمحافظة على حضورها في البيئة المدرسية، لما تحمله من دلالات مرتبطة بتاريخ المجتمع الكويتي وبيئته العمرانية والبحرية والاجتماعية، بما يضفي على أسماء المؤسسات التعليمية بعداً ثقافياً وتربوياً يُرسخ الاعتزاز بالموروث الوطني».
وبينت أن «افتتاح المدارس الخمس الجديدة وتسميتها، يأتيان ضمن الجهود المستمرة لتطوير البيئة التعليمية، والتوسع في توفير الخدمات والمدارس المتخصصة، وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، والمحافظة على مفردات التراث الكويتي، بما يسهم في تحقيق التكامل بين تطوير منظومة التعليم وصون الذاكرة الثقافية والوطنية، ونقلها إلى الأجيال القادمة».
مُسمّيات تُراثيّة
وبيّنت الوزارة أن اسم «الليوان» يرتبط بالعمارة الكويتية التقليدية، حيث يُطلق على الواجهة الواقعة أمام غرف المنزل، وتكون مسقوفة بأخشاب الجندل ومرتكزة على أعمدة أسطوانية أو مربعة، مشيرة إلى أن الليوان كان أحد العناصر المعمارية المميزة للبيوت الكويتية القديمة، ومن هذا المنطلق جاء اختيار اسم «روضة الليوان» استحضاراً لهذا الملمح الأصيل وما يحمله من ارتباط بتاريخ البيت الكويتي والحياة الاجتماعية في الماضي.
وأضافت أن اسم «السنبوك» يستحضر جانباً بارزاً من تاريخ الكويت البحري، إذ يُعدّ من السفن الشراعية التي استخدمها أهل الكويت قديماً في الغوص والأسفار البحرية ونقل البضائع، وكان جزءاً من النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بحياة أهل الكويت وعلاقتهم بالبحر، لافتة إلى أن اسم «روضة السنبوك» يعكس هذا الإرث وما ارتبط به من قيم العمل والصبر والمثابرة والسعي في طلب الرزق.
وأشارت الوزارة إلى أن اسم «البسايل» يأتي من الموروث الشعبي الكويتي، وهو جمع «بسيلة»، وتعني ضفيرة شعر رأس المرأة، وهي من المفردات القديمة المعروفة في اللهجة الكويتية والمرتبطة بتفاصيل الحياة الاجتماعية قديماً، موضحة أن إطلاق اسم «ثانوية البسايل للبنات» يُجسّد جانباً من هذا الموروث ويسهم في المحافظة على مفرداته بوصفها جزءاً من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للكويت.
وفيما يتعلّق بمدرستي الموهوبين، أكّدت وزارة التربية أن افتتاح «مدرسة الموهوبين 1 للبنين» و«مدرسة الموهوبين 1 للبنات» في منطقة غرب عبدالله المبارك، يأتي ضمن توجّهها نحو توفير بيئة تعليمية مُتخصّصة لرعاية الطلبة الموهوبين، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، وتوفير مسارات تعليمية تتناسب مع إمكاناتهم وتدعم تطوير مهاراتهم العلمية والإبداعية.
التسميات… اقتراح من جمعية التراث
جاءت تسمية المدارس بأسماء «الليوان» و«السنبوك» و«البسايل»، باقتراح من الجمعية الكويتية للتراث، حيث وافقت وزارة التربية على المقترح، بإطلاق أسماء مستوحاة من الموروث الكويتي على عدد من المدارس الجديدة في الكويت.
وأكّدت الجمعية، ممثلة برئيسها فهد العبدالجليل والباحث في اللهجة سالم المسباح، حرصها على التعاون مع وزارة التربية في هذا المجال، مشيرة إلى أنها زودت الوزارة بمسمّيات مُستمدّة من الموروث الكويتي، لاختيار عدد منها وإطلاقها على بعض المدارس الجديدة في البلاد، حيث تم اعتماد المسميات الثلاث المذكورة.
وثمّنت الجمعية هذا التعاون مع أجهزة الدولة، مُؤكّدة استعدادها الدائم لتعزيز هذه الشراكة ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على التراث والموروث الكويتي.
