البطيخ وصحة الكليتين… بين الفوائد والمحاذير


يحتل البطيخ مكانة خاصة بين فواكه الصيف بفضل مذاقه المنعش ومحتواه المائي المرتفع الذي يقارب 92 في المئة من وزنه، ما يجعله خياراً غذائياً يحظى باهتمام متزايد من أخصائيي التغذية الكلوية بوصفه عنصراً مفيداً في النظام الغذائي لمرضى الكليتين، شريطة الالتزام بضوابط دقيقة تتعلق بحجم الحصة الغذائية.

وبحسب أخصائيي تغذية بارزين، فإن البطيخ يُعد خياراً جيداً لغالبية مرضى الكُلى، إذ إن الأشخاص الذين يتناولون كميات وافرة من الفواكه والخضراوات يميلون إلى تسجيل تحكم أفضل في ضغط الدم، ومستويات أقل من الحموضة، وتباطؤ في تطور مرض الكُلى المزمن. ويحتوي البطيخ أيضاً على مضادات أكسدة قوية، أبرزها مادتا «الليكوبين» وفيتامين «سي»، إضافة إلى انخفاض محتواه من الصوديوم والفوسفور، وهي عناصر يُنصح مرضى الكليتين بالحد منها.

وعلى صعيد الوقاية من حصى الكلى، يشير خبراء التغذية إلى أن المحتوى المائي المرتفع في البطيخ يساعد على تخفيف تركيز البول، ما قد يقلل من خطر تكوّن بعض أنواع الحصى، فضلاً عن احتوائه على نسبة منخفضة جداً من «الأوكسالات» التي تُعد من أبرز مكوّنات الحصى الشائعة. كما يحتوي البطيخ على مادة «السيترولين»، وهو حمض أميني قد يسهم في تعزيز تدفق الدم.

بيد أن الأمر يختلف بالنسبة إلى مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لغسيل الكليتين، إذ يشدد أخصائيو التغذية الكلوية على ضرورة الحذر من الإفراط في تناول البطيخ، نظراً إلى محتواه من البوتاسيوم والسوائل. وتحتوي القطعة النموذجية من البطيخ، والتي تعادل نحو ثلاثة أكواب، على كمية من البوتاسيوم والسوائل قد تتجاوز الحدود المسموح بها لمرضى الغسيل الكلوي، ما يدفع أغلب أخصائيي التغذية إلى التوصية بعدم تجاوز حصة مقدارها كوب واحد يومياً لهذه الفئة تحديداً.

ويوصي الخبراء بضرورة استشارة الطبيب المعالج وأخصائي التغذية الكلوية قبل إدخال البطيخ ضمن النظام الغذائي، خصوصاً لدى المرضى الذين يتّبعون حمية منخفضة البوتاسيوم أو يخضعون للغسيل الكلوي، مع التأكيد على أن الاعتدال في تناول الفاكهة، وليس الإفراط فيها، هو ما يحقق أقصى استفادة منها لصحة الكليتين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *