السفير البابوي مودعاً الكويت: سأحمل معي ذكريات وصداقات لا تنسى


أعرب السفير البابوي لدى الكويت المطران يوجين مارتن نوجنت، عن بالغ تأثره بوداع الكويت، مؤكداً أن سنوات إقامته وعمله فيها شكّلت تجربة استثنائية ستبقى راسخة في ذاكرته.

جاء ذلك خلال احتفال أقامه سفير جمهورية التشيك لدى البلاد يوراي خميل، بمناسبة يوم الدولة التشيكية وإحياء ذكرى القديس فاتسلاف، أول قديس تشيكي وشفيع الدولة، إلى جانب توديع نوجنت، الذي أنهى مهمته في البلاد متوجهاً إلى براغ لتولي منصبه الجديد، بحضور عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكويت.

أجمل تجاربي

وقال نوجنت إن كنيسة سيدة الجزيرة في الأحمدي أصبحت عزيزة جداً على قلبه، مضيفاً: «أشكر الله على هذه السنوات التي أمضيتها في الكويت، وعلى الأشخاص الذين التقيتهم، والصداقات التي بنيتها، والإيمان الذي تشاركناه، وكرم الضيافة الذي حظيت به».

ووصف تجربته في الكويت بأنها «واحدة من أجمل تجارب الكنيسة هنا»، مشيراً إلى أن أبناءها ينتمون إلى دول ولغات وثقافات وتقاليد متعددة، لكنهم يكتشفون أنهم «ينتمون إلى عائلة واحدة».

وأضاف: «لغات مختلفة، وثقافات مختلفة، وطقوس مختلفة، لكن إيمان واحد، ومعمودية واحدة، ورب واحد».

وفي ختام كلمته، أعرب نوجنت عن امتنانه للكويت وللأصدقاء الذين تركهم فيها، مؤكداً أنه سيحمل معه ذكريات لا تنسى من هذه التجربة، والصداقات التي أغنت حياته، متمنياً للكويت والكنيسة فيها وفي منطقة الخليج دوام الخير والسلام.

مزيد من الرحمة

من جانبه، أكد سفير التشيك لدى البلاد يوراي خميل أن المنطقة تعيش حالياً «فترة من وقف إطلاق نار هش للغاية»، بعد أشهر من القصف المتكرر من جانب إيران، مشدداً على أهمية استحضار قيم السلام والرحمة والتضامن الإنساني، في ظل النزاعات التي يشهدها العالم.

وقال خميل إن المناسبة تستحضر شخصية القديس فاتسلاف، الذي عُرف بالتقوى والفضيلة والعلم والذكاء، وباهتمامه بالفقراء والمرضى والأرامل والأيتام وأعمال الخير والعطاء.

وأضاف: «في عالم يشهد اليوم أكثر من عشرين نزاعاً مسلحاً مستمراً في مختلف أنحاء العالم، بات من الأهمية بمكان أن نستذكر شخصيات وقيماً من طراز القديس فاتسلاف».

وتابع: «نحن أنفسنا نشهد بصورة مباشرة أحد هذه النزاعات، وهو نزاع تجاوزت تداعياته حدود منطقة الخليج بكثير، وبعد تعرضنا للقصف المتكرر من جانب إيران على مدى أشهر، نعيش الآن فترة من وقف إطلاق نار هش للغاية».

ودعا السفير إلى استلهام قيم القديس فاتسلاف في التعامل مع الأزمات، قائلاً: «ينبغي لنا جميعاً أن نسعى إلى أن نكون أكثر شبهاً بالقديس فاتسلاف، ولو بقدر بسيط، وأن نكون أكثر طيبة ورحمة واهتماماً بالآخرين»، معرباً عن أمله في أن تكون المناسبة احتفالاً «بكل ما هو خير وإنساني».

وداع نوجنت

وعن تزامن الاحتفال مع مغادرة نوجنت، أوضح خميل أن يوم القديس فاتسلاف يصادف 28 سبتمبر، إلا أنه اختار إقامة المناسبة في أغسطس بالتنسيق مع السفير البابوي، نظراً لبدء الأخير مهامه الجديدة في جمهورية التشيك.

وقال: «أشعر بمزيج من الحزن والسعادة في الوقت نفسه؛ فأنا حزين لأن سفيرنا البابوي سيغادر الكويت، وسعيد لأن بلادي ستحظى بدبلوماسي وشخصية متميزة من هذا الطراز».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *