أفادت مؤسسة «كليفلاند كلينك» الطبية الأكاديمية غير الربحية، بأن عصير الليمون لا يقتصر دوره على إضفاء النكهة إلى الأطعمة والمشروبات، بل يحتوي أيضاً على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «سي» والبوتاسيوم، قد تدعم صحة الجسم في جوانب متعددة. وأوضحت اختصاصية التغذية المسجّلة آمبر سومر أن هذا العصير الحمضي منخفض السعرات ويحوي مضادات أكسدة ومعادن، إضافة إلى حمض الستريك الذي يمنحه طعمه الحامض المميز.
وشددت سومر على أن عصير الليمون ليس علاجاً سحرياً، بل هو عنصر مكمّل ضمن نظام غذائي متوازن. وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية، يحتوي الكوب الواحد من عصير الليمون على نحو 54 سعرة حرارية، و94 مليغراماً من فيتامين «سي»، و251 مليغراماً من البوتاسيوم، إضافة إلى 15 مليغراماً من الكالسيوم و15 مليغراماً من المغنيسيوم، علماً بأن معظم الأشخاص لا يتناولون كوباً كاملاً دفعة واحدة.
وحدّدت «كليفلاند كلينك» أبرز الفوائد الصحية المحتملة لعصير الليمون على النحو الآتي:
• توفير مضادات أكسدة تحمي الخلايا من الجذور الحرة وتخفف الإجهاد التأكسدي.
• دعم عمل الجهاز المناعي عبر فيتامين «سي» الضروري لوظائف الدفاع الطبيعية في الجسم.
• تحسين امتصاص الحديد النباتي غير الهيمي الموجود في البقوليات والعدس والسبانخ.
• خفض احتمال تكوّن بعض أنواع حصى الكلى عبر رفع مستوى السيترات في البول.
وأضافت سومر أن حمض الستريك في عصير الليمون يمكن أن يرفع مستويات السيترات في البول، وهو ما يجعل من الأصعب على بلورات الكالسيوم أن تتلاصق وتشكّل حصوات، لكنها نصحت من لديهم تاريخ مرضي مع حصى الكلى بمراجعة الطبيب المعالج قبل الاعتماد على هذا الأسلوب.
وفي المقابل، حذّرت الاختصاصية من الإفراط في تناول عصير الليمون صرفاً من دون تخفيف، موضحة أن حموضته العالية قد تهيّج الفم والحلق والمعدة، وقد تسهم مع التكرار في تآكل مينا الأسنان. كما نبّهت مرضى التهاب المعدة إلى أن الأطعمة الحمضية قد لا تناسبهم.
وفي هذا السياق، أوصت سومر بإضافة عصير الليمون إلى تتبيلات السلطة أو المشروبات المنكّهة أو الأطباق المطبوخة بدلاً من شربه مباشراً، محذّرة في الوقت ذاته من المشروبات الجاهزة المحلاة بالليمون التي قد تحتوي سكريات مضافة تُبطل فائدتها الغذائية.
وخلصت سومر إلى أن عصير الليمون خيار غذائي صحي بسيط يضيف نكهة وقيمة غذائية إلى الوجبات اليومية، مؤكدة أن الخيارات الصغيرة المتراكمة، كزيادة الفواكه والخضراوات، هي ما يصنع فرقاً حقيقياً في الصحة على المدى الطويل.
