«وحدات حماية المرأة» الكردية تشترط «الخصوصية» خلال عملية الدمج في الجيش السوري


يستمر التفاوض في شأن دمج «وحدات حماية المرأة»، المنضوية في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ضمن الجيش السوري وسط خلافات حول شكل الدمج وآلياته، في وقت تتمسك فيه الوحدات الكردية بالحفاظ على خصوصيتها التنظيمية والعسكرية ودورها في المؤسسة العسكرية الجديدة.

وأكدت ناطقة باسم تلك الوحدات أن «مسألة دمج قواتنا ضمن مؤسسات الدولة لا تزال مطروحة»، مشيرة إلى أن الحكومة السورية «تتحفظ على وجود تشكيلات عسكرية نسائية ضمن هيكلية الجيش، وهو ما يشكل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى صيغة للدمج».

وأوضحت أن «الطرح الأخير المتعلق بالانضمام إلى وزارة الداخلية يحتاج إلى نقاش لفهم ماهيته ومضمونه والأسس التي يستند إليها، وتحديد مدى ملاءمته للوحدات، في ظل وجود قضايا وشروط تتطلب البحث والتفاوض».

«خبرة وتدريب»

وأشارت روكسان محمد، الناطقة باسم «وحدات حماية المرأة» في مقابلة خاصة مع «العربية.نت/الحدث.نت»، إلى أن «إعادة بناء الجيش السوري يجب أن تتم بمشاركة المرأة»، لافتة إلى أن «وحدات حماية المرأة تمتلك خبرة في التنظيم والتدريب والعمل العسكري، إلى جانب سجل من المشاركة في مواجهة تنظيم داعش وحماية النساء والأطفال والأراضي السورية».

كما اعتبرت أن «دمج الوحدات في الجيش موضوع نضالي»، مشددة على «ضرورة أن تكون المرأة حاضرة في المؤسسة العسكرية الجديدة، وأن يكون لها دور في بناء الجيش وصنع القرار في سوريا».

«كتلة واحدة»

وفي ما يتعلق بتفاصيل الدمج، كشفت القيادية الكردية أن «الوحدات مستعدة لمناقشة كل المقترحات من خلال الحوار والتفاوض، لكنها تتمسك بعدد من الشروط، أبرزها أن يتم دمجها ككتلة واحدة، والحفاظ على خصوصيتها ضمن الجيش».

وأضافت أن «هذه التفاصيل تشكل جزءاً أساسياً من هوية وحدات حماية المرأة وتاريخها».

ورأت روكسان محمد، أن «إرث الوحدات لم يعد مرتبطاً بالمرأة السورية فقط، بل أصبح مرتبطاً بقضية الدفاع عن المرأة وحقوقها دولياً، لا سيما أن الوحدات هي أول قوة مسلحة نسائية وقفت في وجه تنظيم داعش»، وفق تعبيرها.

كذلك اعتبرت أن «مشاركة المرأة في الجيش السوري الجديد يجب أن تترافق مع حضورها في مراكز صنع القرار، فوجود المرأة في مؤسسات الدولة لا ينبغي أن يكون شكلياً، بل أن تكون بالفعل شريكاً أساسياً في بناء سوريا الجديدة». وأشارت إلى أن «قضية دمج وحدات حماية المرأة تتجاوز مسألة إعادة هيكلة الوحدات نفسها لتتصل، وفق تصريحاتها، بمسألة دور المرأة في الدولة السورية ومؤسساتها»، لافتة إلى أن «تفاصيل المهام والمسؤوليات وأماكن الانتشار يمكن بحثها خلال مراحل الحوار والتفاوض».

وختمت محمد، بالتأكيد أن «الحوار يبقى الخيار الأفضل للتوصل إلى نتائج تخدم المرأة وسوريا والسوريين».

يشار إلى أن دمج هذه الوحدات النسائية يعد من أبرز نقاط الخلاف العالقة إلى الآن بين الحكومة السورية و«قسد».

ورغم توصل الجانبين لأكثر من اتفاق شامل هذا العام والعام الماضي، لكنهما لم يصلا حتى الآن لأي اتفاق في شأن وحدات حماية المرأة، فدمشق ترفض ضمها للجيش في وقتٍ تتمسك «قسد» بضرورة دمجها ضمن المؤسسة العسكرية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *