أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) استعداده للتعامل مع أي تهديد وسيفعل دوماً كل ما هو ضروري للدفاع عن جميع الدول الأعضاء، بعدما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن مصدرين رفيعي المستوى في طهران، أن إيران تدرس خيار ضرب أصول أميركية في جنوب شرقي أوروبا واستهداف كابلات الألياف البحرية بهرمز، في حال نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهديداته السابقة باستهداف البنية التحتية.
من جانبه، أكد ترامب، أن الولايات المتحدة «تتحكم بشكل كامل» في مضيق هرمز، مؤكداً أن كميات كبيرة من النفط تتدفق حالياً عبر الممر المائي الحيوي.
وخلال جولة في مهبط جديد للمروحيات يجري تشييده في البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأميركي رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت المفاوضات مع طهران ستُستأنف: «ربما في مرحلة ما، لكن الوضع جيد جداً في الوقت الراهن. وربما في مرحلة ما»، مضيفاً «سنتحدث مع إيران عندما تتخلى عن طموحاتها النووية».
من ناحية ثانية، قال ترامب، إنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، هذا العام، في أول لقاء بينهما منذ بدء ولايته الثانية.
وفي تقييم نادر ودقيق بشكل غير معتاد للترسانة النووية لكيم، أضاف ترامب «لديه 57 سلاحاً نووياً قوياً للغاية. كان ينبغي ألا يُسمح بحدوث ذلك أبداً. لكنه يمتلكها. وأنا على وفاق تام معه».
إيرانياً، أبلغ المصدران الصحيفة البريطانية، أن القوات الإيرانية قيّمت إمكانية استهداف مواقع أميركية في دول جنوب شرقي أوروبا، مثل بلغاريا، التي وافقت، الشهر الماضي، على استخدام قاعدة «بيزمر» الجوية لتزويد الطائرات الأميركية بالوقود.
وأضاف أحد المصدرين أن قبرص، حيث استُهدفت قاعدة جوية بريطانية بطائرة مُسيرة، في مارس الماضي، تُعدّ أيضاً من بين الأهداف المحتملة للرد.
وقال المصدران أيضاً، إن القوات الإيرانية درست، بشكل منفصل، إمكانية مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية في هرمز، في حال تصاعدت المواجهة.
وهدد «الحرس الثوري»، في يوليو، لندن، بادعاء استخدام واشنطن القواعد العسكرية البريطانية.
«الناتو» متأهب
وفي بروكسل، قال مسؤول في «الناتو» لـ«رويترز»، إن الحلف «مستعد للتصدي لأي تهديد، وسيتخذ دائماً الإجراءات الضرورية للدفاع عن جميع الدول الأعضاء».
وأضاف المسؤول، الذي لم تذكر الوكالة اسمه، أن «موقف الحلف تجلى في اعتراض دفاعاته الجوية صواريخ بالستية كانت متجهة من إيران إلى تركيا في 4 وقائع».
وأكد أن منظومة الدفاع والردع لدى الحلف «قوية وفعالة».
«أكسيوس»: واشنطن تسعى إلى تطوير رادارات متنقلة
أفاد موقع «أكسيوس» بأن وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية تسعى إلى تطوير رادارات متنقلة قادرة على رصد الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والصواريخ فرط الصوتية من مواقع نائية ذات كثافة عسكرية منخفضة، في ظل استهداف إيران لأجهزة الاستشعار الثابتة خلال الأشهر الماضية.
