بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في بغداد، «آفاق التعاون والعمل المشترك، وسبل تمتين العلاقات الثنائية وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الجارين».
وبينما قالت مصادر عراقية متطابقة إن الزيارة تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية، في مقدمها مصير سلاح الفصائل المسلحة مع اقتراب الموعد الذي حددته الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة في 30 سبتمبر المقبل، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، أن «الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلحة تهدد أمن دول الجوار والمنطقة».
وأفاد المكتب الإعلامي للزيدي، في بيان نشرته «وكالة واع للأنباء» الرسمية، اليوم الأربعاء بأن الزيدي، أكد «عمق العلاقات بين العراق وإيران، وما يجمع البلدين من روابط ومشتركات تاريخية وجغرافية ودينية»، مشيداً بـ«المواقف الداعمة للعراق، ولا سيما الدعم الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق خلال حربه ضد عصابات داعش الإرهابية».
من جانبه، أكد قاليباف، حرص بلاده على «مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العراقي والإيراني».
ووصل قاليباف، في وقت سابق، إلى العاصمة العراقية في زيارة رسمية تستمر 3 أيام، استهلها بمؤتمر صحافي عقده عند «نُصب قاسم سليماني وأبومهدي المهندس»، حيث موقع اغتيالهما قرب مطار بغداد الدولي.
وقال إن زيارته «تأتي في سياق تشكيل النظام الإقليمي الجديد، والإصرار على تعزيز التعاون الثنائي بين جميع دول المنطقة دون أي تدخل أجنبي».
إلى ذلك، شدد العبودي، خلال استقباله سفراء أوروبيين لدى العراق، على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ بنود برنامجها الأمني المتعلقة بحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، إلى جانب تعزيز الاتفاقات الأمنية مع الدول الشقيقة والصديقة.
وربط بين الملف الأمني وخطط الحكومة الاقتصادية، معتبراً أن توفير بيئة آمنة ومستقرة يمثل شرطاً مهماً لجذب الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية إلى العراق.
