أكد سفير الجمهورية الجزائرية لدى الكويت عمر بلحاج، عمق ومتانة العلاقات الكويتية – الجزائرية، واصفاً إياها بالتاريخية والمتجذرة والقائمة على أسس راسخة من الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل، مشيداً بالمواقف التاريخية المشرّفة لدولة الكويت قيادة وشعباً إلى جانب الجزائر خلال ثورة التحرير المجيدة، وما قدمته من دعم ومساندة للقضية الجزائرية في مختلف مراحل الكفاح من أجل الاستقلال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير بلحاج، اليوم الخميس، خلال احتفال سفارة الجزائر لدى البلاد بيوم المجاهد، الذي يصادف 20 أغسطس من كل عام، بحضور عدد من أبناء الجالية الجزائرية.
اللجنة المشتركة
وشدّد بلحاج على أن العلاقات بين الكويت والجزائر تشهد تطوراً مستمراً، في ظل حرص مشترك من قيادتي البلدين على تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، بما يعكس طبيعة الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وكشف عن لقائه أخيراً بمساعدة وزير الخارجية الكويتية للشؤون العربية، حيث جرى بحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعراض واقع العلاقات الثنائية وسُبل دفعها نحو مزيد من التعاون والتنسيق.
وأضاف أن اللقاء تناول كذلك موضوع اللجنة المشتركة الكويتية ـ الجزائرية، مؤكدا أهمية عقد اجتماعاتها خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الآليات الرئيسية لتعزيز التعاون بين البلدين ومتابعة مختلف ملفات التعاون الثنائي، مشيراً إلى أن الاجتماعات المرتقبة للجنة ستعقد برئاسة وزيري مالية البلدين، بما يعكس الاهتمام المشترك بتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يخدم مصالح البلدين.
خط جوي مباشر
ولفت السفير الجزائري الى أن البلدين يبحثان أيضاً موضوع قرب افتتاح خط جوي مباشر بين عاصمتي البلدين الكويت والجزائر، معتبراً أن تدشين هذا الخط سيمثل خطوة مهمة في تعزيز التواصل بين الشعبين وتسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال والمستثمرين والسياح.
إشادة باحتضان الجالية
وأشاد بلحاج بدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا لما تقدمه من رعاية واحتضان للجالية الجزائرية، واصفا الكويت بأنها بلد شقيق ومضياف، ومؤكدا ان أبناء الجالية يحظون بالتقدير والاحترام في المجتمع الكويتي.
ودعا أبناء الجالية الجزائرية الى الالتزام بالقوانين والانظمة المعمول بها في دولة الكويت واحترام العادات والتقاليد، مؤكدا ان كل جزائري مقيم في الكويت يمثل بلده، ولذلك ينبغي ان يكون خير سفير للجزائر وان يعكس الصورة المشرّفة للشعب الجزائري.
يوم المجاهد… ذاكرة ثورة التحرير
في ما يتعلق بيوم المجاهد، قال السفير بلحاج إن إحياء هذه المناسبة الوطنية يمثل محطة بالغة الاهمية في تاريخ الجزائر وثورتها التحريرية، لما تحمله من استذكار لتضحيات المجاهدين والشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل تحرير الوطن واستعادة السيادة الوطنية.
وأوضح أن ذكرى 20 أغسطس ترتبط بحدثين بارزين في مسيرة الثورة الجزائرية، أولهما معركة الشمال القسنطيني التي وقعت في 20 أغسطس 1955، وشكلت نقطة تحول مهمة في مسار الثورة، وأسهمت في توسيع نطاق العمل المسلح وإيصال صوت الثورة الجزائرية الى الداخل والخارج، فضلاً عن لفت انظار المجتمع الدولي إلى عدالة القضية الجزائرية.
