ترامب يُطلق «العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً» ضد إيران


– واشنطن تُخيّر حلفاءها: أنتم معنا أو ضدنا

– طهران تعتبر خطة ترامب محاولة لصرف الانتباه عن المشكلات الداخلية

– وصول حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى بحر العرب

واشنطن، دبي، طهران – رويترز، أ ف ب – توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران بـ»إنزال اقتصادي» على غرار «الإنزال النورماندي»، محذراً أي دولة تتعامل معها تجارياً بتبعات وخيمة، وهو ما اعتبرته طهران «محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الاقتصادية» في الولايات المتحدة.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» ليل أمس الأربعاء، «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطول، أكد أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة» المتاحة لإبرام اتفاق.

وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيراً إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وطالب الرئيس الأميركي بتوقف ما وصفه بـ»تهريب» النفط الإيراني وترتيبات المقايضة والتحويلات النقدية وشركات الصرافة وسجلات السفن والشركات الوهمية.

وأشار إلى أن هذه «الإجراءات التاريخية ستشل حركة إيران وتقضي على قدرتها على نشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم».

إنزال النورماندي

وشبّه ترامب تلك الإجراءات بـ»الإنزال الاقتصادي»، كما حدث في يوم إنزال النورماندي في الحرب العالمية الثانية.

ويُعدّ «إنزال النورماندي» أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في يونيو 1944 – انطلاقاً من بريطانيا – على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا، لفتح جبهة جديدة ضد ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية. وشارك فيها أكثر من مليونيْ جندي و300 ألف مركبة عسكرية.

وقال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى وقوف جميع حلفائها إلى جانبها لـ»عزل التهديد الإيراني وهزيمته».

«معنا أو ضدنا»

وفي السياق، حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الحلفاء من أنهم «إما معنا أو ضدنا» في مسألة عزل إيران اقتصادياً.

وصرح لقناة «سي إن بي سي» في معرض حديثه عن رسالته إلى الحلفاء «نحن نتوجه إليهم بالقول: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا». وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضغط على الصين، قال «الكثير من المحادثات يُفضّل إجراؤها على انفراد»، لكنه دعا بكين إلى أن «تتماشى مع الخطة».

وأضاف ان الحرب الاقتصادية ستكون ناجحة «وسندفع هذا النظام الى الانهيار… سيكون هذا أعظم عزل اقتصادي منسّق في تاريخ العالم».

«تشتيت الانتباه»!

ورداً على ذلك، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تصريحات ترامب بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام الأميركي عن المشكلات المالية الداخلية، ومنها مستويات الدين غير المسبوقة وارتفاع أسعار الفائدة.

وقال إن إصرار واشنطن على سياسات وصفها بالفاشلة لن يؤدي إلا لمزيد من الإخفاقات.

وسبق لترامب أن اعتمد خلال ولايته الرئاسية الأولى سياسة «الضغوط القصوى» حيال طهران، والتي قامت على فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

وفي بكين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان «لن تحل العقوبات والضغوط المشكلة… تدعو الصين جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ تدابير مسؤولة لتسوية هذه القضية عبر الوسائل ‌السياسية والدبلوماسية».

وتشير بيانات من شركة «كبلر» للتحليلات ​تعود للعام الماضي إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه.

«جورج واشنطن»

عسكرياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» ومجموعتها الضاربة إلى منطقة عمليات الشرق الأوسط، الأربعاء، ضمن انتشار مقرر مسبقاً.

واستعرضت «سنتكوم» صوراً لأفراد من البحرية على سطح الحاملة خلال عبورها في بحر العرب.

ويفترض أن تحل «جورج واشنطن» محل الحاملة «أبراهام لينكولن»، التي طالت فترة انتشارها لنحو 9 أشهر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *