الشيباني لإسرائيل: لا خطط لقاعدة تركية في أبوالظهور


– دمشق: عسكريون أتراك زاروا القاعدة في إطار التدريب والتعاون العسكري

– أنقرة تؤكد أنها «لن تقع في الفخ» الذي نصبه نتنياهو في سوريا

– هاكابي: واشنطن تعمل على إرساء «عملية لتخفيف التوتر»

– القناة 12 العبرية: تسجيل حوادث في المياه الدولية بين البحرية التركية والإسرائيلية

القدس، دمشق، أنقرة – أ ف ب، رويترز – في وقت تحتدم الحرب الكلامية بينهما على خلفية الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبوالظهور الجوية السورية، اتهمت إسرائيل، ​تركيا، بالقيام «بمغامرات خطيرة في سوريا»، في حين أكدت أنقرة أنها «لن تقع في الفخ» الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا.

من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لموقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، إنه أوضح لإسرائيل أن لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في قاعدة أبوالظهور.

وأضاف أن عسكريين من تركيا زاروا القاعدة الواقعة في محافظة إدلب قبل أيام من ضربة فجر الثلاثاء، لكنه شدد على أن ذلك كان جزءاً من التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

وأكد الشيباني ان إسرائيل ليس لديها مبرر مشروع لهذا القصف، مشدداً على أنه «لا نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لنشر وجود عسكري تركي دائم أو قوات تركية في الموقع».

وذكر أن المنشأة كانت خالية إلى حد كبير ولم يبدأ تشغيلها بالكامل بعد.

وأشار إلى أن سوريا وإسرائيل أحرزتا تقدماً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق أمني خلال محادثات استمرت على مدار عام بوساطة الولايات المتحدة، لكن تل أبيب تراجعت لاحقاً عن التزاماتها ولم ينفَذ الاتفاق.

وأبلغت مصادر «رويترز» الأربعاء، بأن مسألة الانتشار العسكري التركي في سوريا نوقشت في مكالمة هاتفية نادرة جرت بين الشيباني ورئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان في 14 أغسطس الجاري، أي قبل أيام من الهجوم.

أنقرة تنفي

وفي أنقرة، قال مدير الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران «لدينا من الخبرة ما يكفي لكي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، هدفهم تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا».

وذكرت وزارة الدفاع، أنه لم يكن هناك أي وفد عسكري تركي في القاعدة قبل الغارة أو خلالها، وأن تركيا ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية.

وأضافت «من ‌الضروري السلام واستقرار كل من سوريا والمنطقة أن تكف إسرائيل عن مثل هذه الهجمات المتهورة وأن تمتثل لمتطلبات القانون الدولي». وأكدت «سنواصل بحزم جهودنا لحماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها».

«مغامرات خطيرة»

وفي إقرار ضمني بتنفيذ الهجوم، أعلن نتنياهو، مساء الأربعاء ان بلاده وجهّت رسالة «واضحة» الى تركيا بوجوب عدم إقامة قواعد عسكرية في سوريا.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يجر بلاده إلى «مغامرات خطيرة» في سوريا، مؤكدا «لن تسمح إسرائيل لأي جهة بتهديد أمنها».

وكتب على منصة «إكس» باللغتين العبرية والتركية، «الأفضل لأردوغان أن يستمر في خطاباته الخيالية والمنفصلة عن الواقع ضد إسرائيل داخل البرلمان التركي، بدلاً من محاولة اختبار مدى تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها».

«آليات خفض التصعيد»

وفي حين قال توم براك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا، الثلاثاء، إن واشنطن ​تعمل على إنشاء آلية لخفض التصعيد بين إسرائيل وتركيا وسوريا، صرح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي لـ «رويترز»، أمس، بأن واشنطن تعمل على إرساء «عملية لتخفيف التوتر».

وأضاف أنها «قائمة بالفعل، لكنها تحتاج إلى صقل والتأكد من أنها ستكون مجدية بالفعل وأن الجميع مستعدون للمشاركة… ‌أشعر أننا وصلنا إلى تلك المرحلة».

وحول ما إذا كانت واشنطن قلقة من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى مواجهة بين إسرائيل وتركيا، قال «لا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد. ولا أعتقد أننا قريبون حتى من ذلك».

وتابع «رأت إسرائيل أن تركيا تتقدم أكثر نحو الجنوب، واعتبرت ذلك تهديداً محتملاً. ولم ​تتخذ إسرائيل إجراءات أسفرت عن وقوع إصابات. ولم تتخذ إجراءات أسفرت عن تدمير أصول مهمة».

حوادث بحرية

وفي سياق متصل، كشفت قناة 12 العبرية، صباح اليوم الخميس، أنه وقعت أخيراً حوادث عدة في المياه الدولية بين سفن تابعة للبحرية التركية كانت تقوم بمناورات بالقرب من سفن إسرائيلية في حوض شرق البحر المتوسط.

وبحسب القناة، فإن الجهاز الأمني يتابع بقلق متزايد وجود ونشاط للبحرية التركية في تلك المنطقة البحرية.

ووفقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن السفن التركية حاولت إظهار وجودها وقوتها، واقتربت من السفن الإسرائيلية في مناسبات منفصلة عدة، لكن الأحداث انتهت من دون وقوع أي حوادث غير عادية.

وقالت «الرسالة التي وصلت واضحة: الأتراك يعلمون بوجودنا هناك، ويرسلون إشارات تدل على وجودهم أيضاً».

واعتبرت أن ما قامت به البحرية التركية كان استعراضاً للقوة، وأنها موجودة ولا تتجاهل الوجود الإسرائيلي أو تحركات السفن الإسرائيلية هناك.

وتزامن النشاط التركي في البحر مع تعزيز العلاقات بين أنقرة ودمشق. ففي يوليو الماضي، وصل قائد البحرية التركية إلى سوريا على رأس وفد بحري رسمي، والتقى كبار المسؤولين البحريين السوريين، وقد أثارت هذه الزيارة اهتماماً كبيراً في إسرائيل، حيث أعربت عن مخاوفها بشأن إمكانية ترسيخ أنقرة وجودها في الساحة البحرية السورية، وتعميق التعاون العسكري.

وبحسب القناة، فإن وجود البحرية التركية، التي تعتبر قوةً بالغة الأهمية في المنطقة، قد يؤدي إلى تفاقم التوترات مع إسرائيل في حوض المتوسط، ويزيد من احتمال وقوع مواجهات واحتكاكات في البحر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *