– تقييد أسقف التطبيقات ينسحب على المقيمين والمواطنين مع تقديم كشف حساب
– الإجراء يعزز قدرات العميل والرقيب في التصدي للعمليات المالية غير المشروعة
– تخفيف مخاطر الاحتيال المالي التي يمكن التعرّض لها بنطاق المبالغ الكبيرة
– التطبيقات غيّرت طريقة تعامل العملاء مع الأموال فزاد تركيز «الهاكرز» على منتجاتها
– الأفرع تُوفّر تأكيداً مباشراً بأن مقدم العملية هو نفسه صاحب الحساب وليس شخصاً قرصن تطبيقه
– خفض الحدّود النقدية لـ 1000 دينار وكشف حساب أحياناً لمَنْ يزيد على 1500 ومُصادقة «هويتي» وسادات حماية إضافية
في خطوة تنظيمية تستهدف تعزيز الرقابة المالية ومكافحة الاستخدام غير المشروع للأموال، خفّضت شركات صرافة الحدّ الأقصى لسقف التحويلات الذي يتعين قبوله في تعاملات العملاء للأغراض الشخصية عبر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، من 10 آلاف دينار خلال اليوم الواحد إلى 3000 دينار، مع إلزام العميل بتوضيح مصدر دخله، فيما هبطت شركات أخرى بسقفها لتحويلات الـ «أونلاين» إلى 2500.
تطبيقات المنافسة
وما يستحق التوضيح، أن سقف التحويلات الجديد عبر «أون لاين» شركات الصرافة، لم يكن متاحاً لجميع العملاء، وكذلك في السابق، حيث تقتصر هذه المزية على المصنفين بخانة المميزين، والذين يقدمون كشوف حسابات أو ما يعرف بمستند توضيح مصدر الأموال، والذي يثبت ارتفاع مداخيلهم أو اتساقها مع قيم تحويلاتهم، وهنا قد يكون استهلاك الحدّ الأقصى متاحاً للعميل مرة واحدة باليوم أو أكثر مرة على مدار الشهر، وذلك حسب تماهي المبالغ المحولة مع محدد الراتب المسجل في بيانات «اعرف عمليك»، أو إذا قدم العميل كشف حساب يبرر مصدر دخله الإضافي، سواء كان قرضاً أو مدخرات أو إيداعات كاش مقبولة.
وأشعلت التكنولوجيا الحديثة، وما صاحبها من تطبيقات المنافسة بين شركات الصرافة أخيراً عمليات استقطاب العملاء، باعتبار أن تسهيل إجراء التحويلات بمنتجات سهلة وآمنة وسريعة يزيد سعة جذب العملاء والحصة السوقية، وهو ما تحقق فعلاً.
لكن مع تزايد المخاوف من مخاطر التوسع بهذا النطاق، بدأت شركات الصرافة تقنين قيم التحويلات التي يجريها عملاؤها عبر تطبيقاتها الـ «أون لاين»، بنسب خفض وصلت 75 %، قياساً بالذي كان مسموحاً به للعميل الواحد خلال اليوم الواحد، مع زيادة التشدد رقابياً وتشغيلياً بالتحقق من أغراض التحويل والوثائق، مع الإشارة إلى أن التطبيق ينسحب على جميع التحويلات التي يجريها العملاء «أون لاين»، سواء مقيمين أو مواطنين.
ضوابط رقابية
ويمنح بنك الكويت المركزي الموافقة، على تفعيل البنوك أو شركات الصرافة أو أي من الجهات الخاضعة لرقابته، منتجات جديدة، بضوابط حاكمة، تنظم عملياتها، وتضمن حماية أموال العملاء وبياناتهم، وهنا برزت الحاجة الرقابية والعملية إلى ضرورة خفض الحدود القصوى للتحويلات المالية عبر الـ «أون لاين»، حيث يتحقق من وراء الإجراء أكثر من مستهدف إستراتيجي.
ويعول رقابياً وتشغيلياً على تطبيق هذا الإجراء، في توفير وسادات حماية إضافية للعملاء والنظام المالي للتصدي للعمليات غير المشروعة التي يمكن أن تستغل التطبيقات الإلكترونية في تنفيذ تحويلات مالية دون علم أصحابها، وقبل ورود الرسالة المصرفية التي تفيد بوجود سحب مالي من الرصيد، ما يعني رفع درجات الانضباط للتحويلات المالية.
مخاطر الاحتيال
فمن خلال خفض الحدّ الأقصى لسقف التحويلات للخارج، التي تنفذ خارج أفرع شركات الصرافة، يكون «المركزي» نجح في تخفيف مخاطر الاحتيال المالي التي يمكن أن يتعرض لها العملاء، أخذاً بالاعتبار الانتشار الواسع للتقنيات المالية ووسائل التكنولوجيا الحديثة في التحويلات.
وأثناء ذلك باتت التطبيقات أحد أهم الأدوات التي غيّرت طريقة تعامل العملاء مع الأموال، بعد أن وفّرت حلاً مريحاً وسريعاً، يُمكن الوصول إليه في أي وقت ومن أي مكان، ومقابل ذلك قفز تركيز «الهاكرز» على هذه الدائرة من التعاملات المالية، واستحدثوا أدوات احتيال حديثة ومربكة للعملاء، ما يتطلّب رقابياً زيادة الإجراءات الاحترازية في تنفيذ تحويلات «أونلاين».
وفي محاولة للحد من مخاطر الوقوع في «فخ القراصنة»، تتعاظم أهمية خطوة تقييد الحد الأقصى للتحويلات المالية التي يجري تنفيذها للعميل في اليوم الواحد عبر الـ «أون لاين»، حيث لا يُعد سراً أن مخاطر الاحتيال في العمليات التي تنفذ بالعمليات ذات القيم المنخفضة، تتراجع كثيراً قياساً بالتي يمكن تحقيقها في التحويلات العالية.
إجراء تنظيمي
من جهة أخرى، يأتي هذا الإجراء مدفوعاً بتحركات تقودها الجهات الرقابية، لتسد منافذ استغلال القنوات الرقمية في تنفيذ عمليات «غسل الأموال»، فعبر الـ «أون لاين» يخشى الاستخدام غير المشروع لهذه القنوات في حالات السرقة أو التحكم في بيانات العميل المصرفية، كما يمكن توجيه التحويلات المالية لغير الغرض المحدد لها، وأن تتم دون علم أصحاب الأموال الحقيقيين، ما يفرض ضغوطاً رقابية في تحديد اتجاه الأموال، والمستفيد الفعلي من تحويلها أو استلامها.
وبالطبع هذه المخاوف لا تتوافر بأفرع شركات الصرافة، حيث يجري التأكد مباشرة أن مقدم العملية نفسه صاحب الحساب البنكي، وليس شخصاً قرصن تطبيقه وانتحلت بياناته، لتحويل الأموال لصالح جهات أخرى، ما يمكن المسؤولين بالتحقق المباشر من أغراض التحويل والوثائق الثبوتية للعميل بآلية مباشرة مضمونة 100 %.
وعملياً لا يُعد خفض شركات الصرافة الحدّ الأقصى لسقف التحويلات للخارج عبر تطبيقات التكنولوجيا الحديثة إلى نحو 2500 دينار، الإجراء التنظيمي الأول، فقد سبق أن خفّض «المركزي» الحدّ الأقصى لقيمة السداد النقدي الذي يتعين على شركات الصرافة قبوله في تعاملاتها إلى 1000 دينار، بدلاً من 3000، خلال اليوم الواحد للعميل الواحد، ويشمل ذلك عمليات بيع أو شراء العملات.
مساعٍ رقابية
كما تطالب شركات الصرافة عملاءها في الأفرع بتقديم بكشف حساب إذا زاد تحويلهم الواحد على 3 آلاف دينار، وأخرى تفعل الإجراء إذا وصل المبلغ 1500 دينار، وفي الوقت نفسه تلزم بإجراء مُصادقة العميل عبر «هويتي» بالتحويلات المُنفّذة عبر تطبيقاتها، بما ينسجم مع التوجيهات لتوفير وسادات حماية إضافية للعملاء والنظام المالي في التصدي لعمليات الاحتيال التي يمكن أن تستغل التطبيقات الإلكترونية في تنفيذ تحويلات دون علم أصحابها، وقبل ورود الرسالة المصرفية التي تفيد بوجود سحب من الرصيد.
وتأتي جميع هذه الإجراءات التنظيمية ضمن مساعٍ رقابية أوسع لمكافحة مخاطر الممارسات التي تضرّ الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تعزيز الأمن الاقتصادي ومحاربة الأنشطة غير المشروعة.
