محمد بن سلمان في باريس لتعزيز الشراكة الإستراتيجية


– ماكرون أكثر قادة أوروبا تواصلاً مع محمد بن سلمان

– الإليزيه: السعودية حلقة وصل مركزية لطرق الإمداد بين أوروبا والشرق الأوسط

تحمل زيارة وليّ العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، التي ستبدأ رسمياً الأحد والاثنين، أهمية سياسية واستراتيجية، في ظلّ تنامي العلاقات بين المملكة وفرنسا واتّساع مجالات التعاون بينهما.

وغادر محمد بن سلمان، المملكة، الجمعة، متوجهاً إلى فرنسا.

وذكر الديوان الملكي أن الزيارة تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة للدعوة الموجهة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سبق له أن قام بزيارة دولة إلى السعودية في ديسمبر العام 2024، أسفرت عن توقيع مجموعة واسعة من الاتفاقيات والتفاهمات، وأفضت خصوصاً إلى إطلاق «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي ـ الفرنسي».

وليل الخميس ـ الجمعة، أصدر قصر الإليزيه بياناً اعتبر فيه الزيارة «انعكاساً لحيوية الحوار القائم بين فرنسا والمملكة السعودية وأنها ستتيح تعزيز الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بلدينا».

وأضاف أنه «لهذه الغاية، سيعقد رئيس الجمهورية وولي العهد السعودي، للمرة الأولى، اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسي ـ السعودي».

وبحسب القصر الرئاسي، فإن محادثات الطرفين ستتناول «القضايا الاقتصادية والإستراتيجية الكبرى التي تشكل إطار الشراكة الفرنسية – السعودية».

كما سيتبادلان الآراء في شأن أبرز التحديات الإقليمية، في سياق يستدعي تنسيقاً وثيقاً بين فرنسا وشركائها في منطقة الخليج من أجل دعم الاستقرار والسلام في الشرقين الأدنى والأوسط، خصوصاً لبنان وسوريا وغزة وأمن الملاحة في هرمز والبحر الأحمر.

وأعلن أن الوفد الكبير المرافق لولي العهد يعكس أهمية العلاقات الثنائية، مؤكداً أن السعودية حلقة وصل مركزية لطرق الإمداد بين أوروبا والشرق الأوسط.

وأفاد مصدر رئاسي لـ «العربية» بأن ماكرون يجري تواصلاً منتظماً مع ولي العهد، مشيراً إلى أن «ماكرون هو أكثر القادة الأوروبيين حرصاً على التواصل مع الأمير محمد بن سلمان».

ووصف مستوى الاتصالات بـ«الوثيقة جداً»، موضحاً أنها لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل قطاعات عدة، على رأسها الطاقة والثقافة.

وكانت مصادر الإليزيه وصفت اتفاق مكة الدفاعي، بين السعودية وباكستان وتركيا، بأنه يشكل «صورة للهندسة الإقليمية الجديدة»، وأنه «سيكون بالغ الأهمية أن نستمع للرؤية السعودية» حول هذا التطور.

ومساء اليوم الأحد، يحضر وليّ العهد وماكرون مراسمَ اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي استضافتها فرنسا للمرة الأولى، بطلب من السعودية، في خطوة تعكس تنامي التعاون الرياضي والثقافي بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي تجري فيها هذه الرياضات خارج العاصمة السعودية.

وتختتم الزيارة، بتوقيع اتفاقيات جديدة وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني.

وتعد زيارة محمد بن سلمان، إلى باريس، الثالثة من نوعها بعد زيارتين سابقتين قام بهما في يوليو 2022 ويونيو 2023.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *