عبدالله الثاني وجينبينغ يؤكدان أهمية التهدئة الشاملة والاستقرار في الشرق الأوسط


– الرئيس الصيني: قضية فلسطين «محورية» في الشرق الأوسط

– بيان مشترك يؤكد تعميق «الشراكة الإستراتيجية».. وتوقيع وثائق تعاون ومذكرات تفاهم واتفاقيات

تناول الرئيس الصيني شي جينبينغ والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في بكين، اليوم الاثنين، آفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية، وأبرز القضايا والمستجدات إقليمياً ودولياً، مؤكدين «ضرورة إرساء الهدوء والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

وأكد الزعيمان التزامهما المضي قدماً في تعميق روابط الشراكة الاستراتيجية، واتفقا على تعزيز التعاون في قطاعات عدة ومجالات اقتصادية ناشئة.

وقال جينبينغ إن العلاقة بين الصين والأردن مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون والتفاهم المشترك.

وشدد على ‌أن القضية الفلسطينية «تمثل جوهر قضايا الشرق الأوسط»، مؤكداً «أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين».

ودعا إلى حل ​سياسي واستئناف محادثات السلام ⁠بين ‌الفلسطينيين وإسرائيل ​وإلى «إنجاز قيام دولة ‌فلسطين المستقلة ⁠في أقرب ⁠وقت».

وأشاد بدور الأردن في العمل لتحقيق الاستقرار في المنطقة، معرباً عن دعم بلاده للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

من جهته، أكد عبدالله الثاني أن الأردن والصين «يتفقان حول أهمية تحقيق التهدئة الشاملة والاستقرار في الشرق الأوسط، لتعيش شعوب المنطقة بسلام وازدهار».

وأشار إلى أن البلدين تجمعهما علاقات متجذرة تمتد لنحو 50 عاماً، داعياً جينبينغ إلى زيارة الأردن.

وكان الزعيمان شهدا عقب المحادثات، مراسم توقيع وثائق تعاون وعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون الهادفة إلى توسيع مجالات الشراكة.

الشراكة الإستراتيجية

ونقلت ⁠«وكالة شينخوا للأنباء» الرسمية، عن بيان ‌مشترك تضمن 15 بنداً، أن البلدين أكدا «عزمهما تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي والسياسي والتنموي، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وشدد على «⁠ضرورة الحفاظ على وقف النار بين الولايات المتحدة ⁠وإيران ‌واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي».

كما أكدا ضرورة التوصل إلى «حل شامل قادر على ​القضاء على الأسباب الجذرية ⁠للتوتر في المنطقة عبر الحوار والمفاوضات، معربين ​عن«قلقهما البالغ إزاء التصعيد ⁠الإسرائيلي الخطير ‌في ​الضفة الغربية والقدس الشرقية».

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالي إنفاذ القانون والشؤون القضائية، وتكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة الجرائم العابرة للحدود والجرائم المنظمة.

وأعربا«عن حرصهما على تعزيز التنسيق والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والعمل المشترك على مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن»، مؤكدين دعمهما الثابت والمتبادل للجهود التي يبذلها كل منهما في مكافحة الإرهاب.

«الحزام والطريق»

وأعرب الجانب الأردني عن تثمينه للمبادرات المهمة التي طرحها جينبينغ، وبما فيها مجتمع المستقبل المشترك للبشرية و«الحزام والطريق» والتنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة العالمية والحوكمة العالمية، بينما ثمن الجانب الصيني الدور المهم لعبدﷲ الثاني في جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل في المنطقة، وفي تشجيع التعاون الاقتصادي الإقليمي، وبما يخدم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة، ويُعزّز التعاون الاقتصادي العالمي.

وجدد الجانب الأردني موقفه من الالتزام بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

غزة والضفة

وأكد الجانبان ضرورة تثبيت وقف النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكافٍ ومن دون قيود، مشدّدين على أن أي ترتيبات في شأن القطاع يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم وإدارة شؤونهم، وتحافظ على وحدة الضفة الغربية والقطاع، وتمهد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في القطاع.

وأعربا عن قلقهما العميق إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير للأوضاع في الضفة والقدس الشرقية، وبما في ذلك ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات وتوسعتها، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس».

وأكدا بطلان جميع الإجراءات اللاشرعية التي تستهدف ضم أراضي الضفة أو أي جزء منها، والتي تشكل خرقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *