– صالح البطاينة: الضيافة الفاخرة تمتد إلى بناء روابط تثري المجتمعات
لطالما شكّل الفن جزءاً أصيلاً من تجربة «والدورف أستوريا الكويت»، ما يتجلى في مختلف أرجاء الفندق من خلال مجموعته المختارة بعناية، وتفاصيله المعمارية، والحرفية الاستثنائية التي تميّز تصميمه.
وامتداداً لهذا الإرث، يستعد الفندق لإطلاق معرض على مدار 3 أشهر، احتفاءً بالمواهب الإبداعية في الكويت والمنطقة، بمشاركة نخبة من الفنانين المحليين والإقليميين.
وينطلق المعرض من سبتمبر وحتى نوفمبر 2026، لتتحول ردهة الفندق الرئيسية إلى مساحة نابضة بالإبداع تلتقي فيها عناصر الموروث الثقافي مع الحرفية والتعبير المعاصر. ويجمع المعرض 4 فنانين بارزين من تخصصات فنية متنوعة، تشمل النحت على الخشب، وتشكيل الزجاج، والخط العربي المعاصر، والفيلوغرافيا، حيث يقدم كل منهم قطعاً مميزة تتناغم مع هوية والدورف أستوريا الكويت وروحه.
وفي تعليقه على المبادرة الثقافية، قال المدير العام للفندق، صالح البطاينة: «نؤمن بأن الضيافة الفاخرة لا تقتصر على تقديم خدمة استثنائية فحسب، بل تمتد إلى بناء روابط هادفة والإسهام في إثراء المجتمعات التي نعمل فيها. وبحكم شغفي وتقديري الكبير للفن، يسعدني بشكل خاص أن أرى هذه المبادرة تنبض بالحياة، وأثق بأنها ستشكّل مساحة مميزة تحتفي بالإبداع وتفتح آفاقاً جديدة للتعبير والحوار الثقافي».
وأضاف: «لطالما كان الفن جزءاً أصيلاً من هويتنا، ومن خلال هذا الحدث نفخر بإتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية والإقليمية لمشاركة رؤاهم وقصصهم وإلهام ضيوفنا. ونتطلع إلى أن تمنح هذه التجربة كل زائر منظوراً جديداً وتقديراً أعمق لما تزخر به الكويت والمنطقة من مواهب وإبداعات».
ويستضيف المعرض الفنان يحيى جراغ، مؤسس «خشبتي»، والمعروف بمنحوتاته المصنوعة يدوياً من الأخشاب المستصلحة والمعمّرة التي يعود عمر بعضها إلى قرون. ويستلهم جراغ إبداعاته من الأشكال الطبيعية والحرف التقليدية، محولاً مواد نادرة إلى منحوتات تحافظ على روح الخشب وتاريخه. ويقدم خصيصاً لـ«والدورف أستوريا الكويت»، عمله «The Final Beginning»، المؤلف من ثلاث منحوتات من خشب الساج المستخرج من جذوع يتجاوز عمرها 150 عاماً، والمستوحاة من شكل المبخرة التقليدية، في تجسيد للعلاقة المتجذرة بين الطبيعة والتراث والحرفية.
ومن جانبه، يضيف الفنان محمد الدويسان، مؤسس «Gizaz Art Academy» بُعداً مختلفاً من خلال مزج تقنيات صناعة الزجاج الإيطالية بالحكايات العربية والمشاهد الطبيعية الكويتية. ويُعد الدويسان من رواد النحت بالزجاج في المنطقة، وسبق أن مثّل الكويت في عدد من المحافل الدولية، من بينها إكسبو دبي وبينالي الدرعية. وخلال مشاركته، يكشف عن مجموعته «Waldorf Astoria Daza»، وهي مجموعة عرائسية مصنوعة يدوياً من زجاج البوروسيليكات، تضم مرايا ومباخر وإكسسوارات للمناسبات، وتعيد تقديم بعض عناصر التراث الكويتي برؤية حديثة.
كما يسلط المعرض الضوء على إبداعات عبير جاويد، في الخط العربي المعاصر، حيث تعيد تقديم هذا الفن العريق برؤية تتسم بالبساطة والأناقة، وتجمع بين النصوص ذات الدلالات الروحانية والملامس والألوان المتناغمة، في حوار يجمع بين الأصالة والتصميم الحديث. وتقدم جاويد خصيصاً للفندق قطعة كبيرة تتألف من 3 لوحات، تتضمن سورة الإخلاص، والصلاة على النبي ﷺ، وآية الكرسي، في معالجة تأملية للخط الإسلامي.
وتكتمل قائمة المشاركين مع الفنانة ورائدة الأعمال ميسم قاسم، التي تستلهم إبداعاتها بالخيوط من تراث منطقة الخليج وحرفة السدو التقليدية. ومن خلال المزج بين الخشب والجلد والمسامير والمنسوجات، تعيد قاسم توظيف تقنيات متوارثة ضمن تصاميم حديثة تعكس الهوية الثقافية للمنطقة. وخلال شهر نوفمبر، ستنفذ أمام زوار المعرض قطعة خاصة مستوحاة من ورقة نقدية تاريخية من فئة ربع الدينار الكويتي، بما يتيح للضيوف متابعة مراحل إنجازها وتحول أحد رموز الذاكرة الكويتية إلى رؤية إبداعية معاصرة.
ويعكس المعرض ارتباط «والدورف أستوريا الكويت» الوثيق بالفن والتصميم منذ تأسيسه؛ إذ طورت شركة المباني الفندق برؤية تقوم على جعله بمثابة لوحة حية يلتقي فيها التصميم المعاصر بالتعبير الإبداعي بانسجام. واليوم، تحتضن مساحاته العامة وأجنحته المميزة ومطاعمه مجموعة دائمة بمستوى متحفي، تضم إبداعات لفنانين محليين وإقليميين وعالميين.
