هل تتجه «أبل» إلى رفع أسعارهواتف «آيفون»؟


كشفت تسريبات عن أن عملاق التكنولوجيا الأميركي «أبل» يتجه إلى رفع أسعار هواتف «آيفون» مع إطلاق الجيل الثامن عشر المرتقب في سبتمبر المقبل، وذلك في خطوة تتبع بها منافسيها «سامسونغ» و«غوغل»، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متصاعدة على هوامش الربح بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف شرائح الذاكرة والمكونات الإلكترونية. ويأتي هذا القرار بعد أشهر من رفع أسعار معظم منتجات «أبل» الأخرى، بما فيها أجهزة «ماك» و«آيباد»، بنسب تجاوزت 23 في المئة في المعدل، فيما أبقت الشركة على أسعار «آيفون» من دون تغيير حتى الآن.

وفي هذا السياق، نصح روس غيربر، الرئيس التنفيذي لشركة غيربر كاوا ساكي للاستشارات المالية، المستهلكين بشراء هاتف «آيفون 17» قبل حلول الزيادة المرتقبة، مشيراً إلى أن المبيعات الحالية مازالت قوية على الرغم من ارتفاع الأسعار في بقية تشكيلة «أبل». وكتب غيربر، في منشور على منصة «إكس»، «في متجر أبل، أخبروني أن المبيعات جيدة كما كانت دائماً حتى مع الأسعار الأعلى. سعر آيفون 17 الحالي لم يرتفع بعد، لكنه سيرتفع في سبتمبر مع الطرازات الجديدة… لذا، إذا كنت تبحث عن آيفون 17 جديد، فالآن وقت مناسب للشراء».

وتتشكل دوافع الزيادة المنتظرة من عوامل متشابكة عدة، يمكن إجمالها على النحو الآتي:

• ارتفاع تكاليف المكونات، خصوصاً شرائح الذاكرة DRAM، حيث يشير تحليل مؤسسة «تريند فورس» إلى أن تكلفة المواد الخام لهاتف «آيفون 18 برو» بسعة 256 غيغابايت قد ترتفع نحو 38 في المئة مقارنة بالطراز الحالي، مع تركيز جزء كبير من هذه الزيادة على تكاليف الذاكرة.

• متابعة تحركات المنافسين، إذ رفعت كل من «سامسونغ» و«غوغل» أسعار هواتفها الرائدة بنحو 100 دولار، وتدرس «أبل» حالياً محاكاة هذه الخطوة للحفاظ على موقعها التنافسي في السوق.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن «أبل» قد ترفع سعر «آيفون 18» برو إلى 1199 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار عن السعر الحالي البالغ 1099 دولاراً، أي بنسبة 9 في المئة تقريباً. ويرى محللون أن هذه الزيادة «متواضعة نسبياً» في ظل شدة أزمة الذاكرة، ما يشير إلى أن آبل تختار استيعاب جزء من التكاليف الإضافية بنفسها بدلاً من تحميلها بالكامل للمستهلكين. ويعكس هذا النهج حرص الشركة على تجنب ما وصفته بـ«صدمة الملصق السعري» التي قد تدفع العملاء إلى تأجيل الترقية أو التحول إلى المنافسين.

وفي سياق متصل، أشار المحلل جين مونستر من شركة «ديب ووتر أسيت مانجمنت» إلى أن شركة أبل قد ترفع الأسعار بنحو 125 دولاراً، أي بنسبة 15 في المئة تقريباً. غير أن تقارير أخرى تحدثت عن زيادات قد تصل إلى 250 أو 300 دولار للطرازات الأعلى، ما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين حول الحجم النهائي للزيادة.

ويرى مراقبو السوق أن «أبل» تسير على حبل رفيع بين الحفاظ على ولاء العملاء وحماية هوامش الربح، في وقت تواجه فيه ضغوطاً غير مسبوقة في سلسلة التوريد. ومع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي لـ«آيفون 18» في سبتمبر، تظل الأسئلة مفتوحة حول المدى النهائي للزيادة، ومدى استعداد المستهلكين لدفع المزيد مقابل هواتفهم المفضلة، في مشهد يعكس تحولات أوسع في صناعة الهواتف الذكية عالية الجودة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *