النفط ينخفض مع ترقب عقوبات أميركية على إيران



انخفضت أسعار النفط بما زاد على دولار للبرميل صباح اليوم، وسط تحول المستثمرين إلى جني الأرباح، بعد أحدث المكاسب بالإضافة إلى ترقب تفاصيل ⁠العقوبات الجديدة التي من المتوقع أن تفرضها الولايات المتحدة على إيران، والتي ربما تفاقم اضطراب ⁠الإمدادات من الشرق الأوسط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.55 دولار أو 1.64 بالمئة إلى 92.84 دولارا للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس ​الوسيط الأميركي 2.04 دولار أو 2.34 بالمئة إلى 85.02 دولارا للبرميل، وسجل الخامان مكاسب للأسبوع ‌الثاني على ​التوالي الأسبوع الماضي، بارتفاع تجاوز 5 بالمئة، حينما وصلت المحادثات ‌بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، ‌مما أدى إلى تقييد شحنات النفط عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية قبل الحرب.

وقال محللون لدى ساكسو بنك، في مذكرة، «تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاع استمر أسبوعين، ​وسط ترقب المستثمرين لخطة الولايات المتحدة بشأن عزل إيران اقتصاديا، وهدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بفرض «أقسى العقوبات على الإطلاق» ​على إيران. 

كما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على شركاء طهران التجاريين، ونددت الأخيرة بخطط الولايات المتحدة للإعلان عن عقوبات جديدة، حتى في الوقت الذي دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حل دبلوماسي.

«سومو» وقطر 

وأفادت مصادر ⁠تجارية، اليوم، بأن شركة ⁠تسويق النفط العراقية (سومو)، المملوكة للدولة، وشركة ‌قطر للطاقة طرحتا عطاءين ​نادرين لبيع نفط ‌خام ​يتولى المشترون تحميله داخل ‌مضيق هرمز.

وعرضت ‌شركة سومو تحميل خامي البصرة المتوسط والثقيل في ​سبتمبر من ميناء البصرة للنفط، أو من خلال ​رسو أحادي النقطة ‌وما يستلزمه من مرافق، وفقا لمصادر مطلعة بشأن سوق النفط الخام في الشرق الأوسط.

كما عرضت شركة قطر ⁠للطاقة تحميل خام الشاهين وخامي قطر البحري والبري في ⁠سبتمبر ‌وأكتوبر على ‌أساس ​التسليم ⁠على ظهر ​السفينة في ‌موانئ تحميل هذه الخامات بقطر، بحسب المصادر نفسها، ويسري العطاء حتى 25 ​أغسطس.

وكالة ⁠الطاقة

وقال مدير وكالة ⁠الطاقة الدولية فاتح بيرول، ‌لـ«رويترز»، اليوم، ‌إن ​الوكالة ‌لا تناقش حاليا ‌سحب دفعة ثانية من ​احتياطيات النفط الاستراتيجية.

وأضاف بيرول ​أن ‌الوكالة تتابع الأسواق عن كثب، وأن 80 بالمئة من ⁠الاحتياطيات الاستراتيجية لا تزال ⁠موجودة ‌بعد ​سحب 400 ‌مليون برميل ​في ⁠مارس ​الماضي. 

«توتال» والإمارات

 وذكر الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز الفرنسية العملاقة للنفط باتريك بويان، اليوم، ⁠خلال مؤتمر للطاقة في النرويج، أن ⁠الشركة سوف تستثمر في توسيع خط أنابيب تصدير النفط في الفجيرة بالإمارات، ‌وتواصل الاستثمار في الشرق ​الأوسط على الرغم من حرب إيران.

وسبق ‌أن أشار ​بويان إلى أهمية تمويل ‌خطوط أنابيب بديلة لنقل النفط ‌من الشرق الأوسط، في ظل الشلل بمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

الإمارات تسعى إلى زيادة الصادرات من ساحل خليج عمان الواقع مباشرة خارج مضيق هرمز وتأمل رفع طاقة التصدير إلى المثلين بحلول ​العام المقبل 

​وكان المضيق يشهد عبور خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. وقال بويان في المؤتمر: «نحن اليوم ​على الأرجح أكبر تاجر للنفط القادم ‌من العراق أو قطر… وبالتأكيد ينبغي علي تخصيص مبلغ معين من رأس المال للاستثمار في مسار بديل».

وأضاف: «سنصبح شركاء في خط الأنابيب الممتد من بغداد إلى سورية، لكنني ⁠سأستثمر أيضا بأبوظبي، في توسيع سعة خط أنابيب الفجيرة إلى المثلين»، ويمكن لخط أنابيب ⁠أبوظبي ‌الحالي، المعروف أيضا باسم خط أنابيب حبشان-الفجيرة، ​نقل ما يصل ‌إلى 1.8 ​مليون ⁠برميل ​يوميا. 

واتضحت أهميته الكبيرة مع ‌سعي الإمارات إلى زيادة الصادرات من ساحل خليج عمان، الواقع مباشرة خارج مضيق هرمز، وتأمل الإمارات رفع طاقة التصدير إلى المثلين بحلول ​العام المقبل. 

الغاز النرويجي 

وأبرمت شركة الطاقة «يونيبر» الألمانية اتفاقا طويل الأجل لتوريد الغاز الطبيعي مع شركة إكوينور النرويجية لإنتاج النفط والغاز.

وبموجب الاتفاق، ستورد «إكوينور» إلى ألمانيا أكثر من 30 تيراوات/ساعة من الغاز الطبيعي سنويا اعتبارا من عام 2027، حسبما أعلنت «يونيبر» في دوسلدورف اليوم.

ومن المقرر أن يصل الغاز إلى ألمانيا عبر خطوط أنابيب قائمة، وتبلغ مدة الاتفاق 15 عاما. ووفقا لـ«يونيبر»، جرى توقيع الاتفاق اليوم في مدينة ستافانجر النرويجية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة ميشائيل لويس، وفقا لبيان: «من خلال هذا الاتفاق نعزز إمدادات الغاز طويلة الأجل بألمانيا، وفي الوقت نفسه نعمق تعاوننا مع إكوينور».

وتعد 30 تيراوات/ساعة كمية كبيرة، إذ بلغ استهلاك الغاز الطبيعي في ألمانيا العام الماضي، وفقا للوكالة الاتحادية للشبكات، إجمالا 864 تيراوات/ساعة من حيث محتوى الطاقة.

وتعد «يونيبر» واحدة من أكبر شركات تجارة الغاز بالجملة في أوروبا، وتورد الشركة الغاز، من بين جهات أخرى، إلى شركات المرافق المحلية والعملاء الصناعيين الكبار ومشغلي محطات توليد الكهرباء.

وتملك الدولة النرويجية 67% من شركة إكوينور، أما «يونيبر» فتعتبر مملوكة بالكامل تقريبا للدولة الألمانية، ويتعين على ألمانيا خفض حصتها مجددا إلى 25% زائد سهم واحد كحد أقصى بحلول نهاية عام 2028.

وتعد النرويج حاليا أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى ألمانيا. وفي العام الماضي، جاء نحو 44% من الغاز الطبيعي المورد إلى ألمانيا عبر خطوط أنابيب من الدولة الإسكندنافية.

كما يصل الغاز الطبيعي النرويجي إلى ألمانيا في صورة غاز طبيعي مسال عبر السفن، ومن خلال محطات الغاز الطبيعي المسال الألمانية. ووفقا لرابطة قطاع الطاقة الألمانية (BDEW)، بلغت حصة النرويج من جميع شحنات الغاز الطبيعي المسال التي وصلت مباشرة إلى ألمانيا 4.1% حتى نهاية يوليو من العام الجاري. ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في عام 2026، بحصة تبلغ 87.6%، مقابل 94.3% في إجمالي عام 2025.

ديزل إيطاليا 

ومددت الحكومة الإيطالية خفض الضريبة على وقود الديزل حتى الأربعاء، في الوقت الذي تواجه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تداعيات ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

ومددت وزارتا المالية والطاقة خفض الضريبة ليوم واحد حتى الأربعاء، بموجب مرسوم وقع الخميس الماضي، وفقا لوثيقة اطلعت عليها «بلومبر نيوز». وفي يوليو، خفضت الحكومة سعر الديزل عند محطات الوقود بمقدار 0.17 يورو (0.20 دولار) للتر، ومددت الإجراء في 4 أغسطس حتى الثلاثاء المقبل.

وتواجه ميلوني ضغوطا سياسية لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الوقود، في الوقت الذي تستعد لخوض انتخابات عامة من المتوقع إجراؤها العام المقبل. وأظهرت بيانات حكومية صدرت أمس الأحد أن أسعار الديزل والبنزين في شبكة الطرق السريعة الإيطالية بلغت 2.203 يورو و2.087 يورو للتر على التوالي.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعت المعارضة إلى تقديم مساعدات أكبر وفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة. وقالت إيلي شلاين، زعيمة الحزب الديموقراطي: «لم تعد الإجراءات المؤقتة كافية»، داعية إلى «إجراءات دعم فورية» للأسر والشركات الأكثر تضررا، وأضافت: «يمكن لضريبة على الأرباح الزائدة لشركات الطاقة أن تسهم بشكل كبير في تمويل هذه الإجراءات».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *