
رحبت سوريا اليوم (الاثنين) بقرار الولايات المتحدة الأمريكية المصادقة على إلغاء تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وعبرت عن تقديرها لهذه الخطوة التي تمثل تحولا مهما يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية معها.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان نشرته على منصة ((تليغرام))، أن هذا القرار الذي يأتي بعد عقود من إدراج سوريا على هذه القائمة، من شأنه أن يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار والأمن فيها والمنطقة، بما ينعكس إيجاباً على الشعب السوري ودول الجوار.
وأعربت سوريا عن أملها في أن تتبعها خطوات إضافية تسهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعيق تعافي سوريا، وتدعم عودتها إلى دورها الطبيعي والفاعل في محيطها العربي والدولي.
وشددت سوريا على أنها تتطلع إلى تعميق الشراكات الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية والتعاون الاقتصادي فيها.
وفي سياق متصل، وصف وزير المالية السوري محمد يسر برنية، رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بأنه إنجاز دبلوماسي تاريخي من شأنه أن يُسهم في تعزيز اندماج سوريا في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأوضح الوزير السوري أن هذا القرار من شأنه أن يُوسع فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا الحديثة، ودعم التنمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التعافي الاقتصادي والمالي، وإجراء الإصلاحات، وبناء المؤسسات، وتعزيز النزاهة.
ورفعت الولايات المتحدة رسمياً اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب اليوم (الاثنين)، بعد انقضاء فترة إخطار الكونغرس التي استمرت 45 يوماً، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس في يوليو الماضي بنية إدارته رفع اسم سوريا من القائمة.
والسبت الماضي، انتهت المهلة القانونية الممنوحة لأعضاء الكونغرس الأمريكي لمراجعة قرار رفع اسم سوريا من «قائمة الدول الراعية للإرهاب».
وكانت واشنطن قد صنفت سوريا دولة راعية للإرهاب العام 1979 بدعوى تقديمها دعما متكررا لجماعات تصنفها واشنطن «إرهابية».
