يشارك الصندوق الكويتي للتنمية في أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP 17» في العاصمة المنغولية أولان باتور، مستعرضاً إسهاماته في دعم المشاريع التنموية ذات الأبعاد البيئية، ودوره في تمويل مشاريع تسهم في استصلاح الأراضي وإدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية متزايدة في ظل اتساع نطاق تدهور الأراضي عالمياً، إذ تشير بيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى أن تدهور الأراضي يؤثر فيما يصل إلى 40 في المئة من أراضي العالم، بما ينعكس على إنتاج الغذاء وتوافر المياه وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز التمويل والاستثمارات الموجهة لاستعادة الأراضي ومواجهة التصحر والجفاف، في وقت تتطلب فيه معالجة هذه التحديات حشد موارد مالية كبيرة وتحويلها إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يعزز أهمية الدور الذي تضطلع به مؤسسات التمويل التنموي في هذا المجال.
ويولي الصندوق ضمن نشاطه التنموي اهتماماً بدعم المشاريع التي تسهم في استعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز سبل العيش المستدامة، مع مراعاة الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية، إلى جانب تعزيز القدرة على التكيف مع الآثار البيئية وتغير المناخ.
وقال مدير إدارة العمليات في الصندوق الكويتي للتنمية ثامر الفيلكاوي إن مشاركة الصندوق في مؤتمر «COP 17» تأتي تأكيداً لأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه التمويل التنموي في دعم الجهود الدولية لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والتحديات البيئية المرتبطة بهما.
وأضاف الفيلكاوي أن التنمية المستدامة وحماية البيئة مساران متكاملان، إذ إنّ العديد من المشاريع التنموية التي يمولها الصندوق في الدول الصديقة لا تقتصر آثارها على توفير البنية الأساسية والخدمات، بل تمتد لتشمل الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، واستصلاح الأراضي، وتعزيز الأمنين المائي والغذائي، وتحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع التحديات البيئية والمناخية.
وأوضح أن «مواجهة التصحر وتدهور الأراضي تتطلب شراكات فاعلة تجمع بين التمويل والخبرة العلمية والتخطيط المستدام، بما يساعد على تحويل الحلول والمبادرات البيئية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تحقق أثراً تنموياً مستداماً».
وتعكس المشاريع التي ساهم الصندوق في تمويلها في عدد من الدول الصديقة منها مصر والصين والنيجر وطاجيكستان تنوع المجالات التي يتقاطع فيها العمل التنموي مع مواجهة التصحر وتدهور الأراضي.
