نشر موقع «ميديكال إكسبرس» نتائج دراسة نُشرت في دورية «Brain, Behavior, and Immunity»، وهي النتائج التي أظهرت أن الصيام لساعات محددة يمكن أن يغيّر تركيبة بكتيريا الأمعاء ويؤثر في الترابط بين الجهاز الهضمي والدماغ، بما يسهم في تخفيف حساسية الألم وتحسين الوظائف الإدراكية لدى المصابين بالألم العصبي المزمن.
وأوضح التقرير أن الألم المزمن، الذي يُعرَّف بأنه الألم الذي يستمر أو يعاود الظهور لأكثر من ثلاثة أشهر، يؤثر سلباً على الحالة النفسية للمصابين، وغالباً ما يرافقه صعوبة في التركيز والذاكرة، لافتاً إلى أن العلاجات المتوافرة حالياً، رغم فاعليتها لدى بعض المرضى، لا تخفف دائماً كل الأعراض المصاحبة له.
وبيّن الباحثون، بقيادة شين دينغ وزملائه، في ورقتهم البحثية أن الصيام المتقطع يخفف الألم العصبي والقصور الإدراكي عبر ما وصفوه بمحور عصبي مناعي يربط بين نوع من بكتيريا الأمعاء يُعرف باسم «أليستيبس فينيغولدي» ومركب «حمض الهيبوريك» ومسار «STING» المناعي العصبي.
وتشمل أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون:
• تغيّر ملحوظ في تنوع بكتيريا الأمعاء نتيجة الالتزام بنمط الصيام المتقطع.
• انخفاض في حساسية الألم لدى النماذج التي خضعت للدراسة.
• تحسّن في بعض جوانب الأداء الإدراكي المرتبطة بالألم المزمن.
• دور محوري لمستقلبات بكتيرية محددة في نقل هذا التأثير إلى الدماغ.
وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تندرج ضمن مجموعة متنامية من الأبحاث التي تربط بين الصيام المتقطع وصحة الدماغ عبر محور الأمعاء والدماغ، إذ سبق أن أظهرت دراسات أخرى أن هذا النمط الغذائي يخفف الالتهاب العصبي ويحسّن سلامة الحاجز المعوي، وقد يرتبط بانخفاض تراكم بروتين بيتا أميلويد المرتبط بمرض ألزهايمر، وتحسّن الأداء الحركي لدى مرضى باركنسون في بعض النماذج البحثية.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة الحالية تفتح آفاقاً جديدة أمام تدخلات غير دوائية للألم المزمن، مشددين في الوقت ذاته على أن هذه النتائج ما زالت في مراحلها المبكرة، وأن التوصل إلى فهم أعمق لهذا المحور العصبي المعوي الدماغي يتطلب مزيداً من الدراسات السريرية الواسعة على البشر.
