ذكر شاهدان من رويترز أن دوي إطلاق نار متواصل وانفجارات سُمع في عدة مناطق من نيامي عاصمة النيجر في وقت مبكر من اليوم السبت، ولم يتضح السبب حتى الآن. وقال مصدر أمني لرويترز إن «إرهابيين» هاجموا مطار ديوري هاماني الدولي بالمدينة وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بمقر الرئاسة.
وقال بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري في النيجر ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، على فيسبوك إن المهاجمين استهدفوا القاعدة 101، وهي منشأة عسكرية رئيسية في نيامي، لكن قوات الأمن استعادت السيطرة عليها.
وكتب إبراهيم «هجوم جبان آخر على القاعدة 101، ومرة أخرى تأكدت قواتنا الدفاعية والأمنية أن الوضع تحت السيطرة».
ولم تتمكن رويترز حتى الآن من التحقق من صحة التصريحات التي أدلى بها المصدر الأمني وإبراهيم.
وقال مصدر أمني ثان لرويترز إن قوات الأمن شنت عمليات تفتيش وإن المهاجمين تم «تحييدهم»، بينما فر آخرون.
وقال الشاهد الثاني من رويترز إن إطلاق النار كان كثيفا ومستمرا حول القصر الرئاسي. وقال الشاهد الأول إن إطلاق النار تجدد حول مطار نيامي الدولي نحو الساعة 0213 بتوقيت جرينتش. ولم يتسن الحصول على تعليق حتى الآن من الحكومة العسكرية في النيجر.
ويحكم الجيش النيجر منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم. ومنذ ذلك الحين، نأت الحكومة العسكرية، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، بنفسها عن حلفائها الغربيين التقليديين وأقامت علاقات أوثق مع روسيا، على غرار الحكومات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين.
شكلت الدول الثلاث الواقعة في منطقة الساحل غرب أفريقيا تحالفا أمنيا وسياسيا بعد أن استولت مجالسها العسكرية على السلطة في موجة من الانقلابات التي اجتاحت المنطقة.
وتأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي يشدد فيه المجلس العسكري في النيجر سيطرته على قطاع اليورانيوم، بعد أن استولى على أصول شركة «أورانو» الفرنسية.
وفي الأسبوع الماضي، أعادت الحكومة تخصيص تراخيص استخراج اليورانيوم التي كانت مملوكة سابقا لشركتي «أورانو» و«جوفي إكس» لشركات مدعومة من الدولة، وفقا لمرسوم صادر.
وكانت النيجر موردا رئيسيا للوقود النووي إلى أوروبا، حيث كانت تمثل نحو 15 في المئة من إمدادات اليورانيوم لشركة «أورانو» عند التشغيل بكامل طاقتها، قبل أن يصادر المجلس العسكري أصول الشركة نحو عام 2024. واستمرت الهجمات التي أسفرت عن سقوط قتلى هذا العام في النيجر، بما في ذلك مقتل ما لا يقل عن 44 مدنيا في جنوب غرب البلاد في مارس، وهجوم بالقرب من مطار نيامي الدولي في يناير.
