– «كتائب سيد الشهداء» تضع 10 شروط لتنظيم السلاح
في خِضَمّ الحملة المتواصلة لتعقب الفاسدين، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بتفعيل قانون «مكافأة المخبرين» عن حالات الفساد، في إطار إجراءات تستهدف تعزيز جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام.
وشدّد خلال زيارته لمقر هيئة النزاهة الاتحادية في بغداد، حيث التقى رئيسها محمد اللامي، اليوم السبت، على أن «المعركة مع الفساد كبيرة»، معتبراً أن هيئة النزاهة «تُمثّل خطّ الصدّ الأول» في مواجهته.
وأكّد الزيدي، ضرورة العمل على «وأد منظومة الفساد نهائياً»، إلى جانب تعزيز متابعة المنافذ الحدودية، فضلاً عن كشف المتورطين في قضايا الفساد وفضح ممارساتهم، مع تقديم تقارير شهرية وفصلية تتضمّن مستجدات جهود مكافحة الفساد ونسب الإنجاز في هذا المجال.
من جانبه، أشار اللامي إلى تشكيل فرق ميدانية لتدقيق العقود المبرمة في مؤسسات الدولة، مضيفاً أنها أنجزت تدقيق العقود في 8 وزارات، فيما يتواصل العمل لاستكمال التدقيق في بقية مؤسسات الدولة.
10 شروط
وفي إطار تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة، حددت «كتائب سيد الشهداء»، 10 شروط.
وأشارت في بيان، إلى أن ابرز شروطها تتضمن، الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من الأراضي والأجواء والمياه العراقية، ومنع استخدام الأجواء لاستهداف أي دولة وخصوصاً دول الجوار، مع إنهاء ما وصفته بـ»الهيمنة المالية والاقتصادية الأميركية»، ووقف مهام المبعوث واشنطن الخاص، ومنع تدخل السفارة الأميركية في الشأن الداخلي.
واشترطت فرض سيادة الدولة على الأجواء العراقية عبر منظومات دفاع جوي متطورة تعمل بقرار عراقي حصراً، مع فرض السيطرة الأمنية الكاملة للقوات الاتحادية على عموم الأراضي العراقية براً وبحراً وجواً.
كما طالبت «الكتائب» بإخراج مقاتلي حزب «العمال الكردستاني» من الأراضي العراقية بشكل نهائي. ودعت الى إقرار القوانين والتشريعات التي تضمن حقوق منتسبي وهيئة «الحشد الشعبي» وجرحاهم وتنظيم عملهم وتجهيزهم عسكرياً.
في سياق آخر، أنهى القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، مهامه في العراق، بعد عام من توليه إدارة البعثة الدبلوماسية، في توقيت تقترب بغداد من محطة مفصلية في علاقتها الأمنية مع واشنطن، مع الموعد المقرر في 30 سبتمبر المقبل، لاكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».
ويتردد في الأوساط السياسية أن يتولى السفير الأميركي السابق لدى اليمن ستيفن فاغن، مهام القائم بالأعمال الجديد، الذي يصفه كثيرون بأنه خبير في شؤون العراق والمنطقة، ولاسيما إيران.
قائمة الإرهاب
وفي واشنطن، أكدت وزارة الخارجية، إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي محمد الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة «مراقبة الإرهاب» التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، في تطور يمثل تحوّلاً لافتاً في موقف واشنطن تجاه مسؤولة كانت كرّمتها الإدارة السابقة بجائزة دولية عام 2022.
ولم تكشف الوزارة، عن موعد إدراج اسم الشكرجي على القائمة أو طبيعة المعلومات الاستخبارية التي استند إليها القرار.
وكانت الشكرجي نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهاب، وقالت إنها لم تُمنع من دخول الولايات المتحدة خلال توليها منصب وزيرة المالية، كما لم تستدع إلى أي محكمة ولم تتلق إخطاراً قضائياً.
من التكريم إلى الإلغاء
ويكتسب القرار أهمية سياسية بسبب التباين بين موقف الإدارة الحالية والسابق. ففي 2022، منحت الخارجية، الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة»، خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، تقديراً لدورها الذي وصفته واشنطن آنذاك في مكافحة الفساد والدفاع عن المساواة بين الجنسين.
وكانت الشكرجي تلقت التكريم من وزير الخارجية آنذاك أنتوني بلينكن، والسيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن، ضمن مجموعة من النساء اللواتي ذكرت الإدارة انهن أظهرن شجاعة وقيادة في مجالات السلام والعدالة وحقوق الإنسان وتمكين النساء والفتيات.
لكن الخارجية في إدارة الرئيس دونالد ترامب أكدت الآن إلغاء تأشيرتها، وأعلنت أنها «لن تسمح للمشتبه بضلوعهم في الإرهاب بالبقاء في الولايات المتحدة».
ولا يعني إدراج شخص على قائمة مراقبة أو إلغاء تأشيرته، بحد ذاته، إثبات إدانته قضائياً بارتكاب جريمة.
