كشفت صور التقطتها أقمار اصطناعية عالية الدقة حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات والانهيارات الجارفة التي ضربت مناطق في نيبال والتيبت، بعدما أظهرت اختفاء مبانٍ كانت تقع في مسار السيول بشكل شبه كامل، بينما يكثّف عناصر الإنقاذ جهودهم للبحث عن نحو 3 آلاف مفقود وإجلاء الناجين العالقين على الحدود بين نيبال والصين، بعد ثلاثة أيام من الفيضانات التي أودت بما لا يقل عن 682 شخصاً.
ومن بين المفقودين مئات السياح والحجاج والموظفين الأجانب العاملين في مواقع بناء سدود في المنطقة، بالإضافة إلى عدد يتزايد باستمرار من سكان القرى المدمرة.
وأظهرت صور التقطتها شركتا «فانتور» و«بلانيت لابز»، مقارنة بين المناطق المتضررة قبل الكارثة وبعدها، موضحة حجم التغير الذي أحدثته السيول والانهيارات في المشهد العمراني والطبيعي.
وهذه المنطقة من نيبال الواقعة في قلب جبال الهيمالايا، هي وجهة تحظى بشعبية كبيرة لدى هواة المشي لمسافات طويلة ومتسلقي الجبال من كل أنحاء العالم، لا سيما الراغبين في تسلق قمة إيفرست. كما أنها موقع حجّ للهندوس والبوذيين التبتيين.
وتتكرر الفيضانات وانزلاقات التربة خلال موسم الرياح الموسمية الصيفية (من يونيو إلى سبتمبر) في نيبال والتيبت وعموم جنوب آسيا. وحسب العلماء، يفاقم التغير المناخي حدّتها وتواترها.
