– داوود عبدالعزيز: بحاجة إلى الدعم والبنية التأسيسيّة ليكون لديهم سينما
– نواف شهاب: طرحنا حلولاً نتمنّى أن يكون لها الصدى المرجوّ
– محمد عواد الشمري: أفلام كويتية مُتميّزة مرّت مرور الكرام… لعدم الاستمرارية
«الدعم والبنية التأسيسية، لصناعة سينما كويتية واعدة»…
هكذا أفضت الجلسة الحوارية الشبابية «سينما ولكن»، التي احتضنها مسرح مكتبة الكويت الوطنية، مساء السبت، ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان صيفي ثقافي.
وشارك في الجلسة مجموعة «بودكاست أرشيف»، والتي تتضمّن فريقاً شبابياً كويتياً استطاع من خلال بودكاسته تقديم منصة رائدة لإعادة قراءة الذاكرة الفنية والإعلامية بأسلوب نقدي شبابي شّيق.
وتضم المجموعة الكاتب وصانع محتوى داود عبدالعزيز، والمذيع في تلفزيون الكويت وفي قناة «الصباح» سابقاً وصانع المحتوى نواف شهاب، والمشارك في ورشة كتابة مسلسلي «تقدير احتياج» و«جنى تصعد المنصة» محمد عواد الشمري.
فقد وُضعت صناعة السينما، ولا سيما الأفلام القصيرة على طاولة النقاش، من أجل الوصول إلى صيغة سينمائية تتلاءم مع الواقع الفني الكويتي، مع رصد التجارب الخليجية والعربية الناجحة في صناعة الأفلام القصيرة، للاستفادة منها في التجارب المحلية.
تشجيع الطاقات
بدوره، قال مدير النشاط الثقافي في «صيفي ثقافي 18» محمد المغربي: «أقيمت هذه الجلسة الحوارية السينمائية من خلال شباب مبدع مهتم بالسينما والدراما، فالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يحرص على تشجيع الطاقات الشبابية، وفعلاً التقينا بهم وتعرفنا على البودكاست الخاص بهم، ومن ثم جاءت هذه الجلسة من أجل تشجيع أفكارهم وتحركاتهم المتميزة».
من جهته، قال داوود عبدالعزيز، وهو شريك مؤسس في «بودكاست أرشيف» مع زميليه نواف شهاب ومحمد الشمري: «محاضرتنا عنوانها السينما، ولكن سنتحدث عن السينما في الكويت، ما الذي نحتاجه وما هي الأشياء التي تنقصنا كي يكون لدينا سينما محلية».
وأوضح أنهم بحاجة إلى الدعم والبنية التأسيسية، ليكون لديهم سينما، «فمن المهم أن يكون لدينا معهد للدراسات السينمائية أسوة بالمعهد العالي للفنون المسرحية وآخر للموسيقى، أو أكاديمية سينمائية، أو مهرجان دولي برعاية الدولة يهتم بالسينما». وأضاف «لا يوجد دعم حتى من القطاع الخاص، فهناك تجارب للشباب الكويتيين في ما يخص الأفلام القصيرة، وكيف أنهم يحفرون في الصخر، وهم يصرفون من أموالهم الخاصة، ولكن لا يوجد أي مردود، مجرد حب لهذه الصناعة»، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالسينما، من خلال الدعم من أجل تفعيل الحراك السينمائي.
المشاكل والحلول
وتحدّث نواف شهاب في الجلسة عن المشاكل التي تواجه صناعة السينما، ومنها ما يخص الدعم الحكومي والخاص، والثقافة العامة بالدولة وثقافة الجمهور والتوجّه السائد عند الجمهور، وقال: «طرحنا حلولاً نتمنى أن يكون لها الصدى المرجو، وتجد من يستمع إليها كي نضع البذرة التي من خلالها تنشأ صناعة سينما حقيقية في الكويت تُنافس المهرجانات العالمية، وتُحقّق إيرادات، حيث إن السينما في دول العالم هي مصدر دخل، وهي تساهم في تثبيت ثقافة دول، فنحن لا ينقصنا أي شيء عن الدول الأخرى التي تعتبر متميزة في صناعة السينما في الوقت الحالي».
وكشف عن أن صناعة السينما في الكويت خاملة، مُستدركاً: «لكن هناك أفلاماً قصيرة فقط، فلا يوجد دعم، كما أن هناك الكثير من المعوقات والمحاذير، التي تقف في طريق صناعة السينما لدينا، لذا يلجأ الشباب إلى الأفلام القصيرة وهي لا تُعدّ حركة أو صناعة سينمائية».
ثقة المشاهد
وفي السياق نفسه، قال محمد عواد الشمري: «تأسست (بودكاست أرشيف) منذ سنة تقريباً، ونحن نحاول تصوير أفلام كل أسبوع، وهي في الغالب ناطقة بالإنكليزية ومنها بالعربية… ومن ثم فإننا مستمرون، ولقد وصلنا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لنطرح فكرة: (لِمَ لا توجد صناعة للسينما في الكويت)؟».
وأشار إلى ثقة المشاهد حول الفيلم السينمائي، حيث إن هناك أفلاماً كويتية متميّزة، مرّت مرور الكرام، بسبب عدم الاستمرارية، «لذا، فإننا بحاجة إلى الاستمرارية في صناعة السينما بالكويت».
تجارب الأفلام
رصد المُشاركون في الجلسة تجارب الأفلام الكويتية القصيرة التي تُعدّ أحد أبرز مسارات التعبير السينمائي المحلي، ومن ثم مُقارنة الواقع الكويتي بالتجارب الخليجية، التي نجحت في بناء منظومات أكثر دعماً لصناعة السينما.
