تل أبيب وأثينا توقعان «درع أخيل»… أكبر صفقة دفاعية في تاريخ العلاقات بينهما


أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الاثنين، توقيع اتفاق مع أثينا بقيمة نحو ثلاثة مليارات يورو، لإنشاء منظومة دفاع جوي لليونان تحمل اسم «درع أخيل».

وأفادت في بيان بأن «إسرائيل ستبني لليونان بموجب الاتفاق منظومة دفاع جوي شاملة ومتعددة الطبقات، تعتمد بالكامل على أنظمة إسرائيلية الصنع وعلى الخبرة العملياتية الواسعة التي اكتسبتها المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية خلال الحرب».

ووصفت الاتفاق بأنه «أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ العلاقات الإسرائيلية – اليونانية، وإحدى أكبر الصفقات في تاريخ إسرائيل».

وجرى توقيع الاتفاق في تل أبيب بين المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية أمير بارام ونظيره اليوناني يوانيس بوراس.

وكان مصدر في وزارة الدفاع اليونانية أفاد «فرانس برس» في أواخر يوليو الماضي، أن أثينا أقرت خططا لشراء قبة «درع أخيل» الدفاعية المضادة للصواريخ والمسيرات والطائرات من إسرائيل، وذلك في إطار خطة إنفاق دفاعي ضخمة بقيمة 4,2 مليار يورو (4,8 مليار دولار).

وأعلنت وزارة الدفاع اليونانية في بيان، أن الصفقة جزء من «أكبر عملية إصلاح للقوات المسلحة في تاريخها».

ونقل البيان عن وزير الدفاع نيكوس ديندياس ان التطورات التكنولوجية الأخيرة «جعلت منذ فترة طويلة العقائد الدفاعية المتبعة متقادمة تماماً».

وأضاف «اليونان هي أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد» منظومة مشابهة للمنظومة الإسرائيلية.

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الصفقة تشمل أنظمة الاعتراض «مقلاع داوود» و«باراك إم إكس» و«سبايدر» ورادارات للمراقبة الجوية و«نظام قيادة وتحكم وطني جديد».

وكل المعدات المشمولة بالصفقة من صنع شركتي الدفاع الإسرائيليتين «رافائيل» و«الصناعات الجوية الإسرائيلية» وفرعها «إلتا سيستمز».

كما تم توقيع اتفاق إضافي بقيمة 26 مليون يورو لإمداد اليونان بمنظومات مضادة للطائرات المسيرة من إنتاج شركة رافائيل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن «إسرائيل واليونان تتقاسمان المصالح الإستراتيجية ذاتها وتواجهان التحديات الإقليمية ذاتها»، وفق ما جاء في البيان.

وتابع في إشارة إلى تركيا، «في وقت تسعى أطراف لديها طموحات هيمنة لتوسيع نفوذها وتقويض الاستقرار في المنطقة، ستواصل إسرائيل واليونان تعزيز تعاونهما الدفاعي والإستراتيجي».

وباتت اليونان واحدة من أربع دول أوروبية أعضاء في الحلف الأطلسي (الناتو) رفعت إنفاقها العسكري إلى ما لا يقل عن 3 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، في ظل عقود من التوتر مع تركيا المجاورة.

كما تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا، ولا سيما بعدما قصفت الدولة العبرية في يوليو قاعدة أبوالظهور الجوية في شمال غربي سوريا، التي تضررت خلال الحرب وباتت خارج الخدمة منذ 2012، بذريعة منع انتشار قوات تركية في الموقع.

ووقعت إسرائيل في 2023 اتفاقية مع ألمانيا لإمدادها بمنظومة «آرو 3» المضادة للصواريخ البالستية، تم توسيعها في ديسمبر لتصبح قيمتها الإجمالية 6,5 مليار دولار، في أكبر صفقة في تاريخ قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *