– الطبطبائي: قواعد موحّدة ودقيقة للأدوار والمسؤوليات والحقوق والواجبات داخل المجتمع المدرسي
– اللائحة تُنهي ازدواجية المرجعيات وتعزّز استقرار القرارات ووضوح الإجراءات عند التطبيق
– وضوح المرجعية يُحدّد حقوق المتعلم وواجبات المعلم وأدوار الأسرة وصلاحيات الإدارة المدرسية
تأكيداً لما نشرته «الراي» في عددها الصادر بتاريخ 24 يونيو الماضي، عن اللائحة التنظيمية الشاملة للتعليم بنسختها الأولية، اعتمد وزير التربية جلال الطبطبائي رسمياً اللائحة بصيغتها النهائية، على أن يبدأ العمل بأحكامها اعتباراً من تاريخ صدور القرار الوزاري في هذا الشأن، لتكون المرجع التنظيمي الموحّد والوحيد لمختلف جوانب العملية التعليمية، وذلك بعد استكمال مراحل إعدادها ومراجعتها والاستماع إلى آراء وملاحظات المختصين والعاملين في الميدان التربوي.
وفي هذا الصدد، قال وزير التربية إن إصدار اللائحة التنظيمية الشاملة بصورتها النهائية يمثل مرحلة جديدة في تنظيم العمل التربوي والتعليمي، ويترجم توجه الوزارة نحو بناء منظومة أكثر وضوحاً واستقراراً، تستند إلى قواعد موحدة وتحدد بصورة دقيقة الأدوار والمسؤوليات والحقوق والواجبات داخل المجتمع المدرسي.
وأضاف الطبطبائي أن اللائحة تمثل نتاجاً لجهد جماعي ومؤسسي شاركت فيه فرق العمل والقطاعات المختصة وأهل الميدان، من خلال مراجعات فنية وقانونية وتربوية متتابعة، واجتماعات تشاورية ومناقشات تخصصية هدفت إلى اختبار الأحكام المقترحة في ضوء الواقع الفعلي للمدارس واحتياجات العاملين فيها، مؤكداً أن الوزارة حرصت على أن تكون الملاحظات الميدانية جزءاً أساسياً من عملية تطوير اللائحة والوصول بها إلى صورتها النهائية.
وأوضح أن وزارة التربية حرصت على الانتقال من تعدد الوثائق واللوائح والتعليمات المنظمة للعملية التعليمية إلى مرجعية تنظيمية شاملة ومتكاملة، بحيث تكون اللائحة الجديدة المرجع الوحيد الذي تستند إليه المؤسسات التعليمية في تنظيم أعمالها، مع إلغاء الوثائق واللوائح السابقة التي حلت اللائحة محلها، بما ينهي ازدواجية المرجعيات ويعزّز استقرار القرارات ووضوح الإجراءات عند التطبيق.
وأشار الطبطبائي إلى أن المتعلم يأتي في محور عملية التطوير التي تستهدفها اللائحة، من خلال تطوير نظم التقويم والتقييم، وتعزيز الانضباط المدرسي، وتنظيم البيئة التعليمية، وحفظ الحقوق وتحديد الواجبات، إلى جانب تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة وتفعيل الأدوار التربوية والاجتماعية والنفسية داخل المجتمع المدرسي.
وضوح المرجعية
ولفت إلى أن وضوح المرجعية التنظيمية لا يقتصر أثره على الجوانب الإدارية، وإنما يمتد إلى مختلف أطراف المجتمع المدرسي، بحيث يعرف المتعلم حقوقه وواجباته، وولي الأمر دوره، والمعلم مسؤولياته، والإدارة صلاحياتها وإجراءاتها، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر عدالة واستقراراً وكفاءة.
كما أوضح الطبطبائي أن حجم العمل الذي شهدته اللائحة يعكس حرص الوزارة على تطوير المنظومة التنظيمية بصورة شاملة، إذ شملت عملية إعدادها مراجعة وتحديثاً واسعاً للأنظمة واللوائح التعليمية القائمة، ولم تقتصر على إضافة أحكام جديدة، وإنما استهدفت بناء إطار متكامل يستجيب للتطورات التي شهدها التعليم واحتياجات الميدان.
وثمّن الوزير الطبطبائي الجهد الكبير الذي بذلته فرق العمل والقطاعات المختصة والمشاركون من أهل الميدان خلال مراحل إعداد اللائحة ومراجعتها، مؤكداً أن الاجتماعات التشاورية والمراجعات المتخصصة والملاحظات الميدانية أسهمت في تطوير العديد من أحكامها والوصول بها إلى الصيغة النهائية، ومعرباً عن تقديره لكل مَنْ شارك في هذا العمل المؤسسي.
وفي ختام تصريحه، شدّد الطبطبائي على أن صدور اللائحة ليس نهاية مشروع التطوير، بل بداية مرحلة التطبيق والمتابعة وقياس الأثر في الميدان، بما يضمن ترجمة أحكامها إلى ممارسات فعلية داخل المؤسسات التعليمية، ويرفع كفاءة الأداء ويعزز الانضباط والمسؤولية وجودة التعليم، مؤكداً أن نجاح اللائحة يقاس بمدى انعكاسها على واقع المدرسة وتحسينها للعملية التعليمية.
تطوير التقويم والدرجات
في ما يتعلق بالمرحلة الثانوية، أفادت وزارة التربية بأن اللائحة تضمنت تطويراً متكاملاً لنظام التقويم والدرجات، بحيث أصبحت درجة المتعلم في كل فصل دراسي موزعة بين 40 في المئة لأعمال الفصل والتقييمات المستمرة و60 في المئة لامتحان نهاية الفصل.
وأشارت إلى أن أعمال الفصل تتوزّع على 25 درجة لأعمال المتعلم و15 درجة للاختبار القصير، فيما تخصص 60 درجة للامتحان النهائي، موضحة أن مكونات الـ25 درجة المخصصة لأعمال المتعلم تشمل 6 درجات للمشاركة، و6 للواجبات، و6 للسلوك، و7 درجات للمشروع، مع وضع ضوابط للمشروعات المدرسية ترتبط بنواتج التعلم والعمل الذاتي والإبداع والابتكار وتوثيق المصادر والعرض والمناقشة.
22 باباً
بيّنت وزارة التربية أن اللائحة تتكوّن من 22 باباً تغطي مختلف مكوّنات العملية التعليمية، بدءاً من المبادئ والأحكام المنظمة للعمل التربوي ومرحلة رياض الأطفال، مروراً بالمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية والتعليم الديني، وصولاً إلى التسجيل والنقل والنظام المدرسي والخدمة الاجتماعية والنفسية والأنشطة والإعلام المدرسي والتعليم عن بُعد والبيئة التعليمية والامتحانات والسلوك والانضباط المهني.
تحديث في جميع المراحل
أوضحت وزارة التربية أن عملية إعداد اللائحة شهدت مراجعة وتحديثاً واسعاً للأنظمة واللوائح التعليمية القائمة، بلغت معه نسبة التحديث 100 في المئة في تنظيم مرحلة رياض الأطفال، و87 في المئة في لائحة النظام، و70 في المئة في المرحلة الابتدائية والتعليم الديني، و65 في المئة في كل من المرحلتين المتوسطة والثانوية، بما يعكس حجم التطوير الذي شهدته المرجعية التنظيمية للعملية التعليمية.
