السيسي يؤكد احترام سيادة وأمن دول الخليج والملاحة… وشي يقدم مقترحاً لبناء هيكل أمني جديد للمنطقة


– الرئيس الصيني يرفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط

– بيان مشترك… الصداقة بين الصين ومصر تتسم بالمساواة والثقة المتبادلة

– حرص على التنسيق لدعم السلم والاستقرار إقليمياً ودولياً

أكد الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والصيني شي جينبينغ، أهمية تعزيز الشراكة الإستراتيجية، وحضا على وقف الحرب في المنطقة، قبل أن يشهدا على مراسم التوقيع على 5 اتفاقيات و20 وثيقة تعاون وتفاهم، خلال قمة اليوم الأربعاء.

وقال السيسي إن «مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة، وأرحب بتلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأكد «استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كل الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم في مجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها».

وفي مستهل محادثات القمة، قال الرئيس المصري «أغتنم هذه المناسبة للإعلان عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية – الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية».

وذكرت الرئاسة المصرية في بيان، أن الزعيمين بحثا «عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على توافق الرؤى، إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات».

وناقشا «الجهود الرامية لخفض التصعيد في المنطقة، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب».

وأضاف البيان أن الرئيسين «اتفقا على مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التشاور في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وبحسب البيان، شدد السيسي «على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة».

وأكد «ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، منوهاً بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة»، مشدداً على «أهمية إدخال المساعدات الكافية للقطاع بما فيها المعدات والمستلزمات الطبية».

وأشاد بـ«الدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها».

وأكد السيسي «الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية»، داعياً «كل دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر».

إرساء السلام

من جهته، أعرب شي جينبينغ، الذي يزور القاهرة للمرة الأولى منذ 10 سنوات، وللمرة الثانية منذ توليه منصبه، عن تقدير الصين «لجهود مصر، تحت قيادة رئيسها، لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا»، مؤكداً حرص بلاده على «تعزيز مستوى التنسيق القائم في مختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية».

وشدد على «أهمية مواصلة العمل المشترك للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي».

مكافحة الإرهاب

وحض، الرئيس الصيني، بكين والقاهرة «على العمل معاً لمعارضة الأحادية وأعمال التنمّر»، إضافة إلى «تعزيز التعاون الأمني وتبادل الدعم القوي في جهود مكافحة الإرهاب».

وقال «علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن»، «وفق ما نقلت وكالة الصين الجديدة للأنباء»(شينخوا).

ودعا شي إلى «إطلاق العنان لعوامل الدفع الداخلية، وتطوير نهج متكامل، وترسيخ أسس التنمية، وتعزيز التنسيق الدولي».

مقترح صيني

وقدم مقترحاً من أربع نقاط بشأن بناء هيكل أمني جديد في منطقة الشرق الأوسط من خلال التمسك برؤية تقوم على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام.

ودعا الصين ومصر من جهة أخرى، «إلى خلق معالم جديدة في التعاون في الطاقة الخضراء والمركبات الكهربائية والفضاء الجوي والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الزراعية الحديثة».

بيان صداقة مشترك

وأكد بيان مشترك أن محادثات القمة «شهدت الاتفاق على تعميق الشراكة الإستراتيجية الشاملة».

وأعرب الجانبان عن«تطلعهما للبناء على التطور الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الماضية للعمل نحو الدفع ببناء المجتمع المصري – الصيني للمستقبل المشترك»، و«تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للجانب الآخر».

وأكد الجانب الصيني «إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية»، ودعا الجانبان «كل دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر».

وشدد الجانب المصري على «رفضه التدخل في الشؤون الداخلية للصين ومواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين».

وأكد الرئيسان «تعزيز التنسيق السياسي والأمني بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وحرصهما على مواصلة التنسيق الوثيق بما يسهم في دعم السلم والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي».

كما أكدا التزام البلدين «مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب»، وشددا على «ضرورة إصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية ليكونا أكثر عدلاً وتمثيلاً للدول النامية وأكثر فاعلية في الاستجابة للتحديات العالمية».

وأعاد الرئيسان التأكيد أن «القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها على أساس حل الدولتين»، وأكدا أن «تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية».

وأشارا إلى أن «حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسؤوليتهما الرئيسية على الدول المشاطئة له وأنه ينبغي الاحترام الكامل لإرادة هذه الدول»، كما أكدا «ضرورة احترام وحدة وسيادة أراضي السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل في شؤنه الداخلية»، و«عزمهما على العمل معاً من أجل وقف الحرب في السودان وإطلاق عملية سياسية شاملة».

انتصار السيسي

إلى ذلك، كتبت السيدة انتصار السيسي، في صفحتها على موقع «فيسبوك»، «من أرض النيل نرحب بكل محبة بالرئيس شي جينبينغ والسيدة الأولى بينغ لي يوان… أهلاً وسهلاً بكم في مصر».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *