حرائق إندونيسيا تخنق جنوب شرق آسيا


أعلنت ماليزيا حالة الطوارئ في إحدى ولاياتها فيما سجلت سنغافورة ارتفاعاً مقلقاً في مستويات تلوث الهواء، مع استمرار انتشار الضباب الدخاني الناتج عن حرائق الغابات المستعرة في إندونيسيا عبر مساحات شاسعة من جنوب شرق آسيا.

وبحسب «بلومبرغ»، تُعدّ سنغافورة حالياً من بين أكثر المدن الكبرى تلوثاً في العالم، إذ تحتل المرتبة الثالثة في تصنيف IQAir، بعد كوتشينج في الجزء الماليزي من جزيرة بورنيو وجاكرتا.

وبلغ مؤشر معايير التلوث على مدار 24 ساعة في وسط سنغافورة 110 نقطة، وفقاً للوكالة الوطنية للبيئة في البلاد.

وتُعتبر القراءة بين 101 و200 «غير صحية»، بينما تُصنف القراءة التي تتجاوز 300 نقطة على أنها «خطيرة».

وتجاوزت منطقة سريان في ولاية ساراواك الماليزية مستوى الخطورة، ما دفع البلاد إلى إعلان حالة الطوارئ في المنطقة، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الماليزي.

وتُعدّ الحرائق والضباب الدخاني المصاحب لها ظاهرة سنوية، تُعزى غالباً إلى ممارسات إزالة الغابات التقليدية والتجارية.

لكن ظاهرة «النينيو» المناخية، التي تشتد هذا العام وقد تبلغ ذروتها بمستويات هي الأعلى منذ عقود، تُنذر بتفاقم تداعياتها على الصحة العامة والنشاط التجاري في أنحاء المنطقة، وإطالة أمد هذه الآثار.

وتمتد آثار «النينيو» لتشمل أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا. فقد يضطر أكبر مجمع للنيكل في إندونيسيا إلى خفض إنتاجه بنسبة تصل إلى 40% بسبب الجفاف الذي يُعطّل إمدادات المياه، بينما تُعيق الممرات المائية الجافة شحنات زيت النخيل.

ووفقاً لما نقلت وسائل الإعلام المحلية عن وزير الغابات الإندونيسي، فقد ارتفع عدد بؤر الحرائق مجدداً في كاليمانتان، الجزء الإندونيسي من بورنيو، بعد انخفاض طفيف في وقت سابق، مما يُسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه السلطات في احتواء الحرائق. وقد نشرت الحكومة ما لا يقل عن 6000 عنصر للتعامل مع الحرائق من الأرض إلى جانب عمليات إخماد جوية.

وقال الأمين العام لرابطة زيت النخيل الإندونيسية، هادي سوجينج واهيوديونو إن نحو 40% من إنتاج كاليمانتان الشهري من زيت النخيل، البالغ قرابة 417 ألف طن، يُنقل بالشاحنات بدلاً من المراكب النهرية منذ الأسبوع الأول من أغسطس، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل.

وارتفعت أسعار زيت النخيل القياسية بأكثر من 7% حتى الآن في الربع الثالث، وهي قريبة من أعلى مستوياتها في عامين.

ومن بين العوامل المؤثرة في ذلك، احتمال تأثير ظاهرة «النينيو» وحرائق الغابات المتزايدة على الإنتاج في الأشهر المقبلة، فضلاً عن شحّ الإمدادات نتيجة لتحويل إندونيسيا مزيداً من زيت النخيل إلى الوقود الحيوي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *