– حفظ وتخزين النقد مسؤولية البنوك وتحت إشرافها الكامل والمباشر
– إطار مركزي يُعزّز كفاءة حركة السيولة وفعالية الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر
– توفير وتأهيل كوادر بشرية مُتخصّصة وتنظيم دورات تدريبية لرفع الكفاءة
– اعتماد سياسات عمل مصرفية مُنظّمة تضمن توحيد تطبيقها بجميع الفروع
– تأسيس شركة مملوكة للبنك لإدارة النقد مُتاح بشرط ألّا تُمارس أنشطة أخرى
تتحضر البنوك المحلية لمرحلة جديدة في تعاملها مع فوائض «الكاش» المتوافرة لديها بصورة موقتة، فمع نهاية العام الحالي وبداية يناير المقبل، لن يكون مسموحاً لهذه الأموال «أن تبات خارج خزائن البنوك»، ما يعني انتهاء زمن تخزين أموال المصارف لدى طرف ثالث، وهي شركات نقل وتخزين الأموال، كما هو معمول به حتى الآن.
وتتوزع فوائض السيولة اليومية المستهدفة على بابين، الأول «خروج» ويتعلق بفوائض الأموال اليومية التي تمتصها عادة في تعبئة أجهزة السحب الآلي المنتشرة في مختلف مناطق الكويت والتي بلغت 4.9423 مليار دينار منذ بداية العام الحالي حتى نهاية يوليو الماضي، والثاني «دخول» ويشمل الأموال المتأتية من أفرع البنوك وأبرزها سيولة الودائع.
وفي هذا الخصوص، قدمت المصارف المحلية إلى بنك الكويت المركزي، خططها لاستكمال المتطلبات التنظيمية والتشغيلية والرقابية المتعلقة بأعمال إدارة النقد، حيث أظهرت الغالبية جاهزيتها لتوفيق أوضاعها، واستيفائها كل المتطلبات المحددة لتغيير آلية احتفاظها وتخزينها للأموال النقدية خارج مقارها، خلال المهلة النهائية المقررة بنهاية العام الحالي، لتبدأ البنوك 2027، وهي قادرة على تخزين ما يتوافر لديها من «كاش»، في خزائن مخصصة لهذا الغرض بمقارها.
مسؤولية كاملة
وبعد مراجعة الخطط المصرفية المقترحة، خلص التأكيد الرقابي على الآتي:
1- الالتزام بحفظ وتخزين الأموال النقدية حصراً في مقار البنك، وتحت مسؤوليته وإشرافه الكامل والمباشر، وبما يخضع لإجراءات الحماية والرقابة والضوابط الأمنية المعتمدة لديه، ولا يجوز حفظ أو تخزين أي مبالغ نقدية لدى أي طرف آخر.
2- يتعيّن على البنوك، في موعد أقصاه 31 ديسمبر المقبل، استكمال توفيق أوضاعها واستيفاء المتطلبات التنظيمية والتشغيلية والرقابية كافة، المتعلقة بأعمال إدارة النقد، ضمن إطار مركزي متكامل ووفق أفضل الممارسات، بما يضمن كفاءة إدارة حركة النقد، ويعزز فعالية أنظمة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، مع توفير وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة، وتنظيم البرامج التدريبية اللازمة لرفع كفاءتها.
3- اعتماد السياسات وإجراءات العمل المنظمة لأعمال إدارة النقد، بما يضمن توحيد تطبيقها على فروع البنك كافة، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية لحركة النقد، تكفل توافر المعلومات والبيانات اللازمة للمتابعة والمراقبة، وإمكانية تتبع حركة الأموال النقدية في كل مراحلها.
نقل الأموال
ومن ضمن السيناريوهات المقترحة مصرفياً، لتخزين وحفظ السيولة غير المستغلة يومياً، تأسيس شركة تابعة مملوكة للبنك، ومُرخصة من الجهات المعنية، وفي حال تحقق ذلك يتعين على الجهة الراغبة بذلك، قصر أغراض الكيان المنشأ بهذا النطاق، وفقاً لما يُحدد في عقد التأسيس والنظام الأساسي، على نقل أموال البنك فقط، وألا تمارس الشركة أي أنشطة أخرى، أو تستعين بأي أطراف أخرى في تنفيذ أعمالها، مع خضوعها لإشراف البنك الكامل والمباشر.
وعند استيفاء البنوك لمتطلبات تخزين ما يفيض عن حاجتها من سيولة يومية في مقارها، سيحظر حفظ وتخزين أي مبالغ نقدية تابعة للبنوك المحلية لدى أطراف ثالثة، وبالتالي لن تكون هناك حاجة للتعاقد مع شركات تخزين ونقل النقد، على إجراء يتيح للبنوك ترك «الكاش» غير المستغل لديها، بعهدة شركات متخصصة لمدة 24 ساعة، حيث من المقرر استبدال هذا الإجراء بآلية تشغيلية جديدة لفوائض أموال البنوك، تضمن ألا تبات خارج حدود خزائنها، سواء من التسلم أو التسليم.
حصر التخزين
ومصرفياً سيترتب على حصر تخزين النقد في مقار ومواقع تديرها البنوك والإشراف عليها بالكامل، تحمل المصارف المسؤولية الكاملة عن الأصول النقدية، بضمان سلامة الأموال، وإجراءات الحفظ والتخزين والتأمين.
وعملياً، يتطلب ذلك تطبيق معايير وضوابط عالية المستوى في مقار ومواقع حفظ وتخزين الأموال التابعة للبنوك، ليس أقلها توفير منظومة متكاملة تضمن مراقبة أمنية للحركة على مدار الساعة، مع وضع سياسات تشغيلية وتوثيق دورة النقد من الاستلام للتسليم باعتماد الإدارة العليا.
كما تشمل قائمة المتطلبات الرقابية لبدء تخزين البنوك للأموال في مقارها، ضمان استمرارية الأعمال المصرفية دون انقطاع مع تحديد مواقع بديلة، وإنشاء إدارة للتعامل مع الكوارث الطبيعية والأعطال التقنية والحوادث الأمنية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الرقابية والمعايير الدولية لإدارة النقد والسيولة.
ورقابياً يستهدف «المركزي» من تغيير سلوك المصارف تجاه طريقة حفظ فوائض أموالها اليومية، ضمان الاحتفاظ بالسيولة المصرفية السريعة في مقار موثوقة، بما يسهم في تفادي المخاطر التشغيلية والأمنية والقانونية لحفظها لدى طرف ثالث، وما يحمله ذلك من تداخل المسؤوليات، لاسيما أنه تم سابقاً اكتشاف كميات من «الكاش»، تعود لشركات نقل أموال، محفوظة في أماكن غير مرخصة لتخزين السيولة، وبعضها لا يملك أساساً رخصة مزاولة النشاط.
