– 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي اقتراض متوقع سنوياً من «الأجيال القادمة»
– 50 في المئة من الناتج المحلي الرصيد القائم المرجح للقروض الحكومية
– 6 و8 في المئة متوسط العائد الافتراضي على التمويلات المرتقبة
– 640 في المئة من الناتج المحلي أصول «الصندوق» بنهاية 2025
– 20 في المئة من الناتج المحلي عجزاً متوقعاً بالسنة المالية الحالية
– اللجوء لـ «الأجيال القادمة» يُخفّف ضغوط الدَين العام على الحكومة
-إعادة استثمار العوائد عززت تنمية أصول احتياطي الأجيال القادمة
– القانون يُرسّخ إطاراً مؤسسياً أكثر وضوحاً لعلاقة «الاحتياطي العام» و»الأجيال القادمة»
أفادت وكالة موديز لخدمات المستثمرين أن المرسوم بقانون الصادر في الأول من سبتمبر 2026، والذي يجيز لصندوق الاحتياطي العام للدولة، الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة، يمثل أمراً إيجابياً من الناحية الائتمانية، لأنه يرسّخ إطاراً دائماً يمكّن الحكومة من الوصول إلى مدخراتها المالية المتراكمة والضخمة، بما في ذلك استخدام جزء منها لتغطية جانب من العجز المالي الذي تتوقع الوكالة أن ينجم عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
وتصنف «موديز» الكويت عند مستوى «A1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما تقدر أن الهيئة العامة للاستثمار كانت تدير في نهاية 2025 نحو 750 مليار دولار من الأصول المالية الحكومية، غالبيتها سائلة، بما يعادل نحو 475 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتتولى «هيئة الاستثمار» إدارة صندوقي الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة، إلى جانب صناديق أخرى عهدت إليها الدولة بإدارتها.
وترى «موديز» أن التعديل، إلى جانب أثره المباشر على مرونة المالية العامة، يرسّخ إطاراً مؤسسياً أكثر وضوحاً للعلاقة بين صندوق الاحتياطي العام، الذي يمثل حساب الخزينة الحكومية، واحتياطي الأجيال القادمة، الذي يُشكّل المحفظة الاستثمارية الرئيسية «هيئة الاستثمار».
إطار دائم
وأوضحت «موديز» أنه قبل التعديل، كان قانون احتياطي الأجيال القادمة يحظر صراحة على الحكومة السحب من أموال الاحتياطي، ما كان يعني أن أي استخدام لأمواله يتطلب موافقة تشريعية منفصلة.
ولفتت الوكالة إلى أن أياً من دول الخليج الأخرى لم يفرض قيوداً صارمة مماثلة على استخدام أصول صندوق الثروة السيادي لتمويل الإنفاق الحكومي.
قرار الاقتراض
وبموجب المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026، يجوز استثناءً، الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة، بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة «هيئة الاستثمار» وبعد موافقة مجلس الإدارة.
ويجب أن يتضمن قرار الاقتراض مبلغ القرض، والغرض منه والعائد عليه، ومدته، والجدول الزمني لسداده أو سداد أقساطه وعوائده، إضافة إلى شروط وضوابط إعادة ترتيب السداد أو جدولته. كما ينص المرسوم بقانون على أولوية سداد هذه القروض من إيرادات الدولة عند تحقق فائض، ولا يجوز تخفيض القرض أو إسقاطه إلا بموجب قانون.
ويضع المرسوم بقانون كذلك سقوفاً واضحة للاقتراض، إذ لا يجوز أن يتجاوز إجمالي القروض القائمة خلال السنة المالية الواحدة 100 في المئة من متوسط العوائد المحققة للاحتياطي خلال آخر 5 سنوات مالية مدققة، كما لا يجوز أن يتجاوز إجمالي رصيد القروض المتراكمة 10 في المئة من صافي قيمة أصول الاحتياطي وفقاً لآخر حسابات مالية مدققة. ويحظر إبرام قروض جديدة عند تجاوز أي من هذين السقفين.
هوامش واسعة
وبناءً على تقديرات «موديز» لأصول احتياطي الأجيال القادمة، وبافتراض متوسط عائد يتراوح بين 6 و8 في المئة، تقدر الوكالة أن الحد الأقصى المحتمل للاقتراض السنوي من الاحتياطي قد يبلغ نحو 30 إلى 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما قد يصل إجمالي الرصيد القائم للقروض نحو 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومع ذلك، قد تكون الحدود الفعلية أصغر أو أكبر، تبعاً للحجم الفعلي لأصول «هيئة الاستثمار»، التي تشير بعض التقديرات إلى أنها بلغت نحو 640 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، فضلاً عن نموها بمرور الوقت نتيجة إعادة استثمار العوائد، ما يعني إمكانية وصول حدود الاقتراض إلى مستويات أعلى بكثير.
وترى الوكالة أن القدرة على الوصول إلى التمويل الداخلي من «هيئة الاستثمار» توسع خيارات التمويل المتاحة للحكومة، وقد تحد وتيرة تراكم الدَين، إذا أمكن تلبية حصة أكبر من احتياجاتها التمويلية من المصادر الداخلية، وفي الوقت نفسه، لن تدرج الوكالة الاقتراض من صندوق الثروة السيادي الخاص بالدولة ضمن الدَين الحكومي القائم.
ارتفاع الدَين
وأوضحت «موديز» أنه منذ إقرار قانون التمويل والسيولة الجديد في مارس 2025، أصدرت الحكومة ديناً محلياً بقيمة 3.75 مليار دينار، بما يعادل 7.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2025 – 2026، إلى جانب 17.25 مليار دولار من السندات المقومة بالدولار والمصدرة في الأسواق الدولية، بما يعادل 11.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، و11.65 مليار دولار من أشكال الدَين الخارجي الأخرى، بما يعادل 7.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وجاء نحو نصف هذا الاقتراض خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2026، عندما سجلت الحكومة عجزاً بلغ 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 2.1 في المئة في السنة المالية السابقة. ونتيجة لذلك، ارتفع الدين الحكومي إلى 19 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 2.9 في المئة في مارس 2024.
وحسب السيناريو الأساسي للوكالة، تفترض «موديز» أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ستبدأ في العودة إلى طبيعتها الأشهر القليلة المقبلة، لكنها لن تصل مستويات ما قبل الصراع قبل الربع الأول 2027، ما تتوقع معه اتساع العجز المالي إلى نحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السنة المالية الحالية.
