رصدت صحيفة ذي ناشيونال مؤشرات على عودة النشاط إلى قطاع الضيافة في سوريا، مع تحسّن الأوضاع الأمنية وتزايد اهتمام المستثمرين، لا سيما من دول الخليج، بفرص الأعمال في البلاد، فيما يبرز القطاع السياحي باعتباره أحد المجالات المرشحة للاستفادة من مرحلة إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي.
وأشارت «ذي ناشيونال» إلى أن الحكومة السورية قدمت نفسها باعتبارها داعمة للأعمال، بالتزامن مع توجّه أكثر اعتدالاً وانفتاحاً في علاقاتها الخارجية، فيما لم تطرأ تغييرات كبيرة على آلية تشغيل الفنادق.
ورغم أن أعداد السياح لا تزال محدودة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب عام 2011، ترى الصحيفة أن سوريا تمتلك مقومات سياحية واسعة، تشمل المدن التاريخية والمعالم الدينية والقلاع، فضلاً عن تنوع جغرافي يمتد من السواحل والغابات إلى الصحارى ونهر الفرات، إلى جانب مشهد ثقافي وفني يحظى بمكانة بارزة في المنطقة.
وتضم سوريا حالياً نحو 5 آلاف غرفة فندقية فقط، بينما يقدر رئيس اتحاد غرف السياحة السورية، نزهةمُرهف حاجة البلاد إلى نحو 20 ألف غرفة إضافية على المدى المتوسط لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار.
وأوضح، أن عدداً من الفنادق لا يزال بحاجة إلى أعمال تأهيل واسعة، لكن السلطات خفّفت بعض القيود بما يسمح بإعادة فتح المنشآت قبل اكتمال عمليات التجديد، خصوصاً فنادق النجمتين والثلاث، منوهاً إلى أن القطاع يُواجه نقصاً في الكوادر المدربة نتيجة مغادرة أعداد كبيرة من السوريين المؤهلين البلاد خلال سنوات الحرب، إلا أن وزارة السياحة تعمل مع الفنادق على إطلاق برامج للتدريب أثناء العمل.
وفي مؤشر آخر على الانفتاح الاقتصادي، توقّع مرهف أن يسهم اندماج سوريا مجدداً في النظام المالي الدولي في تسهيل الحجوزات من الخارج، مع عودة شركات بطاقات الائتمان والبنوك الدولية إلى العمل، بما يتيح للفنادق استقبال الحجوزات والمدفوعات إلكترونياً.
وقال مرهف إن قطاع الضيافة في المرحلة الحالية يعتمد بصورة كبيرة على الأجانب القادمين لاستكشاف فرص الأعمال، إلى جانب السوريين الذين يدرسون إمكانية العودة إلى البلاد بصورة دائمة.
