– 7 محاضر ضبط «كيميكال» في أوراق بين يناير وأغسطس
– ضرورة عدم لمس أو شم أو تجربة أي ورقة يُشتبه بها
– تحديد طبيعة المادة لا يمكن أن يتم بالاعتماد على المظهر أو التخمين
– قد تبدو ظاهرياً كأوراق عادية أو مطبوعات أو صفحات كتب
– ضبط المواد المشتبه بها لا يعتمد على إجراء واحد وإنما يأتي ضمن منظومة متكاملة
– نجاح عمليات الضبط يعتمد على تكامل الوسائل التقنية مع العنصر البشري
– الاستعانة بأنظمة تحليل المخاطر وتبادل المعلومات مع وزارة الداخلية
– خبرة المفتش الجمركي من العوامل الأساسية في اكتشاف محاولات التهريب
– مواجهة المخدرات تتطلّب تكاملاً بين الأجهزة الجمركية والأمنية والأسرة والمجتمع
مع تطوّر أساليب تهريب المخدرات واستغلال مواد تبدو في ظاهرها عادية ولا تثير الشبهات، ومن بينها الأوراق المشبعة بالمواد المخدرة وتحديداً مادة الكيميكال وغيرها من المؤثرات العقلية، أوضح نائب رئيس شؤون المنافذ الجمركية في الإدارة العامة للجمارك صالح العمر، أن خطورة الأوراق المُشبعة بالمخدرات تكمن في صعوبة تمييزها ظاهرياً عن الورق العادي، فضلاً عن عدم معرفة طبيعة المادة أو تركيزها من خلال الشكل الخارجي.
وأكد العمر، في تصريح خاص لـ«الراي»، أن الأجهزة الجمركية تتعامل مع أي أسلوب جديد للتهريب بكل حزم وجاهزية، وتواصل الإدارة العامة للجمارك رفع مستوى اليقظة والجاهزية في المنافذ، بالاعتماد على تحليل المخاطر ووسائل الفحص المختلفة، إلى جانب خبرة المفتش الجمركي والتنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية، تنفيذاً لتوجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف بتشديد الرقابة على محاولات تهريب المخدرات وحماية البلاد وشبابها من هذه الآفة.
وكشف العمر عن تسجيل 7 محاضر ضبط لمادة الكيميكال التي تُشبع بها الأوراق خلال الفترة من مطلع يناير إلى نهاية أغسطس الماضيين، محذراً من خطورة التعامل العشوائي مع الأوراق التي يُشتبه في احتوائها على مواد مخدرة، ومشدداً على ضرورة عدم لمس أو شم أو تجربة أي ورقة يشتبه بها، وترك التعامل معها للجهات المختصة، باعتبار أن تحديد طبيعة المادة لا يمكن أن يتم بالاعتماد على المظهر أو التخمين.
أوراق تبدو عادية
وأوضح العمر أن المقصود بالأوراق المشبعة بالمخدرات هي أوراق أو مواد ورقية يتم تشبيعها بمواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، وقد تبدو ظاهرياً كأوراق عادية أو مطبوعات أو صفحات كتب، الأمر الذي يجعل اكتشافها تحدياً يحتاج إلى يقظة وخبرة في الاشتباه والتعامل معها.
وأشار إلى رصد محاولات لإخفاء المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية داخل مواد ورقية أو من خلال تشبيع الورق بها، ومن ثم إرسالها ضمن طرود وشحنات تبدو اعتيادية، مؤكداً أن أساليب التهريب «تتغيّر باستمرار»، وأن الجمارك تتابع هذه المستجدات وتعمل على تطوير إجراءاتها وفقاً لذلك.
تحليل المخاطر أولاً
وبيّن العمر أن ضبط المواد المشتبه بها لا يعتمد على إجراء واحد، وإنما يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ بتحليل المخاطر والاشتباه الجمركي، ثم فحص الشحنة ومحتوياتها باستخدام وسائل وأجهزة الفحص المتاحة، وصولاً إلى إحالة المواد المشتبه بها إلى الجهات المختصة للفحص والتأكد من طبيعتها، لافتاً إلى أن الإدارة لا تستطيع الكشف عن التفاصيل الفنية الدقيقة لآليات الاستهداف والتفتيش، حفاظاً على سرية العمل الجمركي، مؤكداً أن نجاح عمليات الضبط يعتمد على تكامل الوسائل التقنية مع العنصر البشري.
تكامل وتكاتف
وعن وسائل الكشف، ذكر العمر أن رجال الجمارك يستعينون بأجهزة الفحص بالأشعة وغيرها من وسائل الفحص والكشف المساندة، إلى جانب أنظمة تحليل المخاطر وتبادل المعلومات مع وزارة الداخلية.
وأكد أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا تُلغي دور المفتش الجمركي، مشيراً إلى أن خبرته وقدرته على رصد المؤشرات غير الطبيعية تظلان من العوامل الأساسية في اكتشاف محاولات التهريب، خصوصاً في ظل سعي المهربين إلى تغيير أساليبهم باستمرار.
وشدّد على أن مواجهة المخدرات لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما تتطلب تكاملاً بين الأجهزة الجمركية والأمنية والأسرة والمجتمع، خصوصاً مع تطور طرق التهريب ومحاولات استغلال وسائل ومواد يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية، مشيراً إلى أن يقظة رجل الجمارك في المنافذ، إلى جانب وعي الأسرة، يبقيان خط الدفاع الأساسي أمام محاولات إدخال المواد المخدرة إلى البلاد، في وقت يسعى فيه المهربون إلى ابتكار وسائل جديدة لإخفائها وإبعاد الشبهة عنها.
164 محضراً
أظهرت إحصائية حديثة للإدارة العامة للجمارك تسجيل 164 محضر ضبط للمخدرات والمؤثرات العقلية خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 أغسطس 2026، في مؤشر يعكس حجم الجهود الجمركية والأمنية المبذولة لإحباط محاولات إدخال المواد المخدرة إلى البلاد، بالتزامن مع تطور أساليب التهريب ومحاولات استغلال وسائل ومواد يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية.
… إلى أولياء الأمور
في رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور، دعا العمر الأسر إلى الانتباه إلى أي أوراق أو قصاصات أو مطبوعات غير معتادة أو مجهولة المصدر تصل إلى أبنائهم، خصوصاً إذا اقترنت بظهور تغيرات غير مبررة في السلوك أو محاولة إخفاء مصدر تلك الأوراق.
وأكد أنه لا علامة شكلية واحدة يمكن الاعتماد عليها للحكم بأن الورقة مخدرة، ولذلك فإن الاشتباه يجب أن يقود إلى الإبلاغ، وليس إلى التجربة أو محاولة الفحص بشكل شخصي.
… إلى المسافرين
نصح العمر جميع المسافرين بعدم حمل أي حقائب أو طرود أو أوراق أو أغراض تخص الغير، حتى وإن كانت بطلب من شخص معروف، ما لم يكونوا على علم تام بمحتوياتها، لافتاً إلى ضرورة عدم تسلم أي أمانات من أشخاص مجهولين أو نقل طرود نيابةً عن الآخرين، لأن بعض المهربين قد يستغلون حُسن نية المسافرين لتمرير مواد مخدرة أو محظورة بطرق يصعب اكتشافها ظاهرياً.
وشدّد على ضرورة أن يقوم كل مسافر بالتأكد بنفسه من محتويات أمتعته، فالحذر والوعي يمثلان حماية للمسافر من الوقوع في المساءلة القانونية أو الاستغلال من قبل شبكات التهريب.
