السيسي: موقفنا ثابت ورافض لمحاولات النيل من استقرار الدول العربية


– الرئيس المصري دشّن النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026

– القاهرة: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمننا القومي والعربي

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال قمة ثلاثية مع نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، في العلمين الجديدة اليوم الثلاثاء، أن «موقف مصر ثابت ورافض لمحاولات النيل من استقرار الدول العربية الشقيقة ووقوفنا كامل معها».

وأشاد بما يجمع دول القمة الثلاث من «علاقات صداقة وتعاون تاريخية وروابط وثيقة بين شعوبها»، مؤكداً «أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بالتعاون البناء في إطار الآلية الثلاثية، التي باتت تمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون الإقليمي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط».

وقال ناطق رئاسي في بيان، إن كريستودوليدس وكيرياكوس، أشادا بانطلاق معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، مؤكدين حرصهما على تعزيز التعاون الثلاثي، ومشيرين إلى أن «الآلية أصبحت منصة رائدة لترسيخ السلم ودعم الأمن الإقليمي بما يحقق مصالح الدول الثلاث وشعوبها».

وأضاف البيان، أن «القمة تناولت سبل تعزيز التعاون في المجالات المختلفة، وتم التأكيد على محورية التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، كما شهدت استعراضا لمستجدات القضايا الإقليمية والدولية».

وشدد السيسي على «الجهود المصرية الرامية لاستعادة السلم والاستقرار وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل تداعيات التوتر الإقليمي على التجارة العالمية وأمن الطاقة».

وبحسب البيان،أعرب الزعيمان القبرصي واليوناني «عن تقديرهما لدور مصر الفاعل، وتم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين الدول الثلاث تعزيزاً للاستقرار الإقليمي».

وتطرقت المباحثات إلى القضية الفلسطينية، حيث أكد السيسي «ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية من دون عوائق»، مشدداً على «موقف مصر الثابت بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة».

وتناولت القمة الثلاثية، ملفات من بينها «قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية بالنسبة لمصر»، حيث شدد السيسي على «محورية هذه القضية بالنسبة لاعتبارها مسألة أمن قومي».

وثمن «موقف اليونان وقبرص الداعم لمصر، وتم الاتفاق على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار الدولية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، بما في ذلك مبادئ عدم الاضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية».

وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقب القمة، قال السيسي إن «الشراكة الثلاثية، لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بل تشمل التنسيق الأمني والعسكري، لمواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، على نحو يسهم في تعزيز استقرار المنطقة وحماية مصالحنا المشتركة، ويتعين أن يستند الاستقرار والأمن، إلى التزام ثابت من دولنا، تجاه إعلاء قواعد القانون الدولي، ودعم المؤسسات الوطنية، واحترام سيادة الدول، وتغليب مسار الحوار والتسوية السياسية في كل المشكلات والتحديات».

وأكد «موقف مصر الثابت والرافض، لأي محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة، ووقوفنا كامل معها، انطلاقاً من إيماننا الراسخ بوحدة المصير، وترابط الأمن القومي العربي».

وشدد على «أهمية دعم مسار ليبي – ليبي، يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، واستقرار الأوضاع في السودان و القرن الأفريقي».

وأكد أهمية «التسويات السياسية الشاملة، القائمة على الحوار الوطني، واحترام إرادة الشعوب – بعيداً عن التدخلات العسكرية باعتبار أنها تمثل السبيل الوحيد لإنهاء أزمات المنطقة كافة».

وكان السيسي، دشّن قبل القمة، النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، بحضور كريستودوليدس، وقيادات شركات محلية وعربية وعالمية.

وتفقدا المعرض المكشوف، وشاهدا عروضاً جوية متميزة قدمتها القوات الجوية المصرية إلى جانب فرق من «روسيا، إسبانيا، تركيا، السعودية، الإمارات، فرنسا، والهند».

بيان مصري

في شأن منفصل، دانت مصر «الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران في السعودية، والتي أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في تصعيد خطير وانتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمن وسلامة شعبها».

وأعربت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن «تضامنها الكامل مع السعودية الشقيقة»، مؤكدة «وقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها التام لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية»، ومشددة على أن «أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

قمة العلمين الثلاثية… دعم أمن المنطقة واستقرارها

أكد قادة مصر واليونان وقبرص في الإعلان المشترك لقمة العلمين الثلاثية «مواصلة تعزيز التعاون المشترك ودعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط».

وشددوا على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق، وتطوير آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت من القاهرة في نوفمبر 2014، باعتبارها نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي، مؤكدين التزامهم بتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وجددوا دعمهم «الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين».

وأكد الإعلان دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

كما أكد القادة أهمية المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأعربوا عن بالغ القلق إزاء الوضع الإنساني في غزة، مطالبين بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع، مع التأكيد على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض أي محاولات لفصلهما، بما في ذلك سياسات التهجير القسري للفلسطينيين.

وأكدت الدول الثلاث دعمها الراسخ لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وشددت على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وضرورة وقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

كما شدد الإعلان على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمها القوات المسلحة، بما يمكنها من بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.

وفي ما يتعلق بليبيا، أكد القادة دعم سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية، مع الدعوة إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وأكد الإعلان أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون الثلاثي، مع الترحيب بمواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان «GREGY»، بما يعزز أمن الطاقة ويربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

وشددت الدول الثلاث على أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، ورحبت بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، داعية إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت ممكن.

وأكدت مصر وقبرص واليونان أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

وأقر الإعلان بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، وجدد دعم أمنها المائي، مؤكداً ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي.

وشدد القادة على أن الموارد المائية العابرة للحدود، وفي مقدمها نهر النيل، يجب أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدراً للنزاع، مع التأكيد على مبدأ «عدم الإضرار» وضرورة التعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر سلباً على استخدامات واحتياجات مصر المائية.

وأكد الإعلان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول الثلاث، وتحويل العلاقات السياسية إلى فرص اقتصادية ومشروعات ملموسة، مع تشجيع التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.

كما شددت الدول الثلاث على أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب نهجاً شاملاً ومتوازناً، يجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، مع دعم توسيع نطاق التعاون في مجال الهجرة النظامية وتوفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *