
تراجعت العملات المشفرة، خلال تعاملات اليوم، لاسيما بتكوين التي انخفضت الى مستوى اقل من 78 ألف دولار، تأثرا بارتفاع أسعار النفط واستمرار الصراع في الشرق الأوسط، ما أضر بمعنويات المستثمرين. ويأتي ذلك وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها غداً ، للتوصل إلى دلائل بشأن مسار الفائدة المتوقع، مع توقعات الأسواق برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفدرالي المقرر عقده على مدار يومي 15 و16 الجاري.
من ناحية أخرى، تراهن منصة «كوين بيس» على مدفوعات العملات المستقرة بوصفها مصدرا رئيسيا لنمو الإيرادات، ضمن توجه أكبر بورصة أميركية للعملات المشفرة لتنويع أعمالها بعيداً عن الاعتماد على التداول، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وترتبط العملات المستقرة عادةً بعملات رسمية مثل الدولار الأميركي، وتتيح للشركات تحويل الأموال عبر الحدود بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بشبكات الدفع التقليدية، وهوت العملة المشفرة «LAPTOP»، التي أطلقها هانتر بايدن نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، بأكثر من 99 في المئة بعد عمليات بيع واسعة، ما ألحق خسائر بنحو 11.5 ألف محفظة تجاوزت 6.4 ملايين دولار. وقفزت العملة عقب إطلاقها من نحو 37 دولارا إلى 222 دولارا، قبل أن تنهار خلال ساعتين إلى نحو 75 سنتا للعملة، وسط موجة بيع حادة. وكان هانتر بايدن قد قدم «LAPTOP» باعتبارها مشروعاً مختلفاً عن عملات «MEME» التقليدية، مع تخصيص أجزاء من المعروض للمجتمع والأعمال الخيرية.
وأعاد الانهيار السريع للعملة تسليط الضوء على المخاطر المرتفعة في سوق العملات الساخرة، لا سيما في ظل ضعف السيولة وتركيز الملكية في عدد محدود من المحافظ. وتوقع الرئيس التنفيذي لمنصة COINBASE الأميركية برايان أرمسترونغ نمو المدفوعات المالية بالعملات المشفرة المستقرة بشكل كبير خلال الأعوام القليلة المقبلة. وذكر أرمسترونغ أنه من المتوقع أن ينمو سوق العملات المستقرة بنحو 10 أضعاف بحلول 2030، وذلك مع توسع استخدامها في المدفوعات والتحويلات الدولية بتكلفة وسرعة أفضل من الأنظمة التقليدية.
وأضاف أن شركة COINBASE تعمل على دمج خدماتها مع البنوك وشركات التكنولوجيا المالية والشركات لتوسيع استخدام العملات المستقرة في المدفوعات. أما بالنسبة لقانون CLARITY ACT الذي من المتوقع أن يعرض على الكونغرس الأسبوع المقبل.
