«الوطني»: الأسواق العالمية لا تزال تواجه رياحاً معاكسة



لا تزال الأسواق العالمية تواجه رياحا معاكسة، وسط خضوعها لتأثير التفاعل بين تجدد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب التوقعات لمسار سياسات البنوك المركزية. 

وفي الولايات المتحدة، وحسب تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، ارتفع المؤشر الكلي لأسعار المستهلكين في أغسطس بنسبة 3.4% على أساس سنوي وبنسبة 0.4% على أساس شهري، بما يتسق مع توقعات الأسواق، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 2.4% على أساس سنوي وبنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات على أساس شهري بمقدار 0.1 نقطة مئوية.

كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي خلال شهر أغسطس بنسبة 0.4% على أساس شهري وبنسبة 5.4% على أساس سنوي. وتعزز هذه البيانات التوقعات، التي تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، إذ يعكس ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية وتسارع التضخم الأساسي على أساس شهري إلى أن التقدم نحو المستوى المستهدف للاحتياطي الفدرالي البالغ 2% سيظل تدريجياً على الأرجح، على الرغم من استمرار اعتدال مؤشرات التضخم الأساسي على أساس سنوي. 

وعقب صدور البيانات، رفعت الأسواق الاحتمال لزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نحو 90%، مع تسعير زيادة إضافية في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام. 

كما يضيف تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مزيداً من المخاطر أمام سلاسل التوريد الإقليمية والنمو وأسعار المستهلكين. 

وأنهى مؤشر الدولار الأميركي تداولات الأسبوع عند 99.122 (+0.22%)، فيما أنهى الدولار الأميركي تداولاته أمام الدولار الكندي عند 1.3871 (+0.25%). 

وفي أوروبا، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50%، بالتزامن مع وصول التضخم في أغسطس إلى 3.3% على أساس سنوي، بينما واصلت الأسواق تسعير استمرار تدابير التشديد النقدي حتى العام 2027. وفي المملكة المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4% على أساس شهري في يوليو، بعد نموه بنسبة 0.3% في يونيو، على الرغم من ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي واستمرار الضغوط المالية. 

وأنهى اليورو تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند 1.1599 (-0.13%)، فيما أنهى الجنيه الإسترليني تداولاته أمام الدولار الأميركي عند 1.1599 (+0.04%). 

وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واصل الين الياباني ارتفاعه، ليتراجع الدولار الأميركي أمام الين دون مستوى 155، وسط توقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر وتزايد الاهتمام بسياسة اليابان تجاه سعر الصرف. 

وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام الين عند 153.61 (-1.73%). 

وفي الصين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 0.8% على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين إلى 3.8% على أساس سنوي. 

إلا أن ضغوط الأسعار ما تزال تتركز في الطاقة والسلع والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن تعكس التعافي واسع النطاق الذي شهده الطلب المحلي. 

وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع أمام اليوان الصيني عند 6.7080 (+0.00%).

وفي أسواق السلع، ارتفع مزيج خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل وسط تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن الإمدادات العالمية، قبل أن يتراجع لاحقاً وينهي تداولات الأسبوع عند 104.61 (+8.65%). 

وأنهى الذهب تداولات الأسبوع عند 4349.08 (-1.83%). وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية بصورة حادة، إذ اقتربت عائدات السندات لأجل 10 أعوام من 4.9669% (+18.48 نقطة أساس)، وبلغت عائدات السندات لأجل عامين 4.6254% (+25.93 نقطة أساس)، فيما ارتفعت عائدات السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.3522% (+10.99 نقطة أساس). وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بضعف الدعم الناتج عن عمليات إعادة شراء سندات الخزانة مقارنة بالتوقعات، وارتفاع النفط، وتوقع مواصلة تشديد السياسة النقدية. وما تزال تحركات منحنى العائد موضع متابعة دقيقة، إذ بلغ فارق العائد بين سندات الخزانة لأجل عامين و10 أعوام 33.941 نقطة أساس، وفارق العائد بين السندات لأجل خمسة أعوام و30 عاماً 56.823 نقطة أساس، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وإصدارات الدين في ممارسة ضغوط تدفع بالعائدات نحو الارتفاع، هذا إلى جانب تعزيز مخاطر تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.

وصعّدت الولايات المتحدة نزاعها التجاري مع كندا بصورة ملحوظة، بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من المنتجات الكندية، تشمل الأجبان ومنتجات الألبان والزيوت والجلود الخام والمصنعة والقوارب ذات المحركات والورق والصلب والألمنيوم وعربات الجولف والأثاث وبعض السيارات الصغيرة. 

كما أعلنت حظراً تاماً على استيراد بعض المشروبات الكحولية وبروتين مصل اللبن والدراجات النارية اعتباراً من 29 سبتمبر. وجاءت هذه التدابير عقب تطبيق كندا رسوماً جمركية انتقامية على مئات السلع الأميركية، إلى جانب فرض رسوم 50% على منتجات مختارة من الصلب الأميركي، بما يزيد الضغوط على سلاسل التوريد المتكاملة في أميركا الشمالية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *