أطعمة ومشروبات تعكر صفو النوم


استناداً إلى آراء خبراء في التغذية والنوم – من بينهم أطباء وأخصائيون في علم الأعصاب – نشر موقع «ياهو هيلث» تقريراً مفصلاً عن الأطعمة والمشروبات التي ينبغي تجنبها قبل النوم.

وأفاد التقرير بأن اختياراتنا الغذائية في ساعات المساء المتأخرة قد تؤثر تأثيراً بالغاً في جودة النوم، حتى لو بدت غير ضارة للوهلة الأولى.

وأوضح الدكتور إدموندو رودريغيز-فرياس، أخصائي الجهاز الهضمي، أن «الفترة المثالية بين الوجبة الرئيسية وموعد النوم تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات، لتقليل فرص ارتداد الحمض المعدي وتعزيز الراحة الليلية». غير أن التوقيت ليس العامل الوحيد؛ إذ حذّر الخبراء من أن نوعية ما نتناوله قبل النوم قد تكون بنفس الأهمية. وفي هذا السياق، شددت الدكتورة فريحة عباسي-فاينبرغ، أخصائية النوم والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية لطب النوم، على أن «الكافيين منبه يمكن أن يجعل النوم أكثر صعوبة ويقلل من إجمالي وقت النوم، حتى عند تناوله قبل النوم بساعات عدة».

وكشف تحليل علمي نُشر عام 2023 أن عمر النصف للكافيين يتراوح بين ساعتين وعشر ساعات، متفاوتاً بشكل كبير بين الأفراد، وقدّرت الدراسة أن تناول فنجان قهوة قياسي يجب أن يكون قبل 8.8 ساعة على الأقل من موعد النوم.

وتتلخص الأطعمة والمشروبات التي أوصى الخبراء بتجنبها قبل النوم في الآتي:

• المشروبات المحتوية على الكافيين: كالقهوة والشاي الأخضر والأسود والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، إذ تؤخر النوم وتقلل مدته، وبديلها الأمثل شاي البابونج أو الرويبوس الخالي من الكافيين.

• الأطعمة السكرية والكربوهيدرات البسيطة: تسبب ارتفاعاً ثم انخفاضاً حاداً في سكر الدم، ما يوقظ الدماغ لاعتبار الجوع تهديداً يفوق النوم، وبديلها البروتينات والألياف كالروب اليوناني واللوز الغني بالمغنيسيوم.

• الأطعمة الغنية بالدهون والمقلية: تبطئ الهضم وتزيد ارتداد الحمض، وبديلها الأطعمة المشوية أو المخبوزة مع الدهون الصحية كالأفوكادو وزيت الزيتون.

وركّز التقرير على أن ارتداد الحمض المعدي يشكل أحد الأسباب الرئيسية لاضطرابات النوم الليلية، خصوصاً عند الاستلقاء مباشرة بعد تناول الوجبات.

وأوضح الدكتور رودريغيز-فرياس أن «الجاذبية تلعب دوراً بالغ الأهمية في منع ارتداد الحمض طوال الليل؛ فعند الاستلقاء مباشرة بعد الوجبة، تفقد الجاذبية قدرتها على إبقاء محتويات المعدة في مكانها، ما يسمح لحمض المعدة بالارتداد إلى المريء مسبباً ألم حرقة المعدة الكلاسيكي».

وحذّرت اختصاصية التغذية المسجلة جانا هاند من تناول النعناع قبل النوم، إذ قد يُرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء ويزيد ارتداد الحمض بدلاً من تهدئته، وأوصت باستبداله بالزنجبيل. كما أشارت إلى أن الشوكولاته تحتوي على الكافيين والسكر، وقد تُرخي العضلة العاصرة أيضاً، ما يجعلها خياراً غير مناسب قبل النوم.

أما الأطعمة الحارة والحامضية، فقد أوصى الخبراء بتجنبها في الوجبات المتأخرة؛ إذ تزيد احتمالات ارتداد الحمض وعسر الهضم، ويمكن استبدال التوابل الحارة بمزيج من التوابل المعتدلة، واستبدال الفواكه الحامضية كالبرتقال والجريب فروت والأناناس بفواكه منخفضة الحموضة كالموز.

واختتم التقرير بأنه يمكن الاستمتاع بوجبة خفيفة قبل النوم بشرط الانتباه إلى التوقيت والنوعية، مع ضرورة استشارة الطبيب في حالات ارتداد الحمض المزمن، خصوصاً في ما يتعلق بالمكملات الغذائية المحتوية على الألجينات. وشدّد الخبراء على أن الالتزام بهذه الإرشادات قد يحدث فرقاً ملموساً في جودة النوم والصحة العامة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *