السيسي لـ بزشكيان: وقف أي اعتداءات على الدول العربية حفاظاً على مبادئ حسن الجوار


أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيودلهي، اليوم الأحد، «موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة».

وشدد على «تطلع مصر إلى قيام ايران بكل الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يكفل صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها»، مؤكداً «حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، حفاظاً على مبادئ حسن الجوار وتعزيز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة».

مصر والهند

وفي لقاء منفصل مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي على هامش قمة «بريكس»، تناول السيسي «سبل تطوير العلاقات والبناء على ما تشهده من زخم متنامٍ منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في العام 2023».

وتبادل الجانبان «الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمها القضية الفلسطينية»، حيث أكد السيسي ثوابت الموقف المصري بضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوض وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ووقف التصعيد واستخدام القوة.

الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا

وخلال جلسة مفتوحة في القمة عقدت تحت عنوان «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل»، قال السيسي إن«التحولات المتسارعة والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب».

واعتبر أن«من هذا المنطلق تولي مصر أهمية لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، ونقل التكنولوجيا و توطينها بما يمكن معه استفادة دولنا بشكل أكبر، من التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل».

وأضاف السيسي، أن«الاستدامة تكتسب أهمية خاصة، في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ، ومن هذا المنطلق، تؤمن مصر بأهمية توسيع التعاون، في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير كفاءة استخدام الموارد، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا، اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة».

وتابع «كما تولي مصر، أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري، ويقوي الترابط الإقليمي، وتأتي قناة السويس في قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية بما يضع على عاتق مصر، دوراً في دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية».

وأشار الرئيس المصري إلى أن «المرونة الاقتصادية، لا تنفصل عن قدرتنا على ضمان أمن الغذاء والطاقة والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد، ومن ثم نرى أهمية مواصلة العمل، على زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة، بما يعزز الترابط الاقتصادي، ويقلل من أثر الصدمات الخارجية، ونجاح شراكتنا لا يتوقف على الاتفاق على الأولويات، وإنما يتطلب ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة».

وأضاف «تؤكد مصر استعدادها لمواصلة العمل مع الدول أعضاء وشركاء البريكس، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي، لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء، وتجمع بريكس، من خلال تنوع أعضائه وشركائه، يمتلك فرصة حقيقية، لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، ويترجم هذه المبادئ، إلى برامج ومشروعات ملموسة، تعود بالنفع على شعوبنا جميعاً».

لقاء دبلوماسي

وعلى هامش ختام قمة «بريكس»، تبادل وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ونظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، «الرؤى في شأن التطورات الإقليمية في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة».

وأكدا «أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية لخفض التصعيد»، حيث شدد عبدالعاطي على «أهمية تجنب التصعيد العسكري وتغليب المسار الدبلوماسي وضمان حرية الملاحة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *