تراجع أسواق العالم مع هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي



تراجعت معظم مؤشرات الأسهم العالمية، اليوم، متأثرة بموجة بيع طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد دعوات من مسؤولين بارزين في القطاع إلى إبطاء وتيرة التطوير لأسباب تتعلق بالسلامة.

كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، في حين ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% مع تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وفي أوروبا، ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.6% إلى 10717.84 نقطة، فيما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.8% إلى 8118.52 نقطة، وانخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.6% إلى 25405.91 نقطة، بحسب وكالة «د ب أ».

وفي آسيا، تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.8% إلى 63492.99 نقطة، بينما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.3% إلى 6684.37 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5% إلى 24917.60 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بأقل من 0.1% إلى 3885.33 نقطة.

وكانت أسهم مجموعة سوفت بنك اليابانية، أحد أبرز المستثمرين في شركة أوبن إيه آي، من أكبر الخاسرين، إذ تراجعت بنسبة 10.7% بعدما أيد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، دعوة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي لضمان سلامته.

وقال دان بيكر، المحلل لدى مورنينغ ستار، إن تراجع سهم سوفت بنك يعكس مخاوف المستثمرين من احتمال تدخل الجهات التنظيمية لإبطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، تجنباً للمخاطر المحتملة التي حذرت منها شركات عاملة في هذا المجال.

وأضاف أن الأسواق قد تكون قلقة أيضاً من أن أي حوادث أو مشكلات إضافية تتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تؤدي إلى تباطؤ وتيرة التطوير مستقبلاً.

دان بيكر: انخفاض سهم سوفت بنك يعكس مخاوف المستثمرين من احتمال تدخل الجهات التنظيمية  

شركات الذكاء الاصطناعي

وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال التعاملات، بضغط من دعوة «داريو أمودي»، الرئيس التنفيذي لـ»أنثروبيك»، إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات التقنية الناشئة، وهو الموقف الذي أيده رؤساء شركات منافسة.

وسجل سهم مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، التي تُعد أحد أكبر المستثمرين في شركة «أوبن إيه آي»، تراجعاً حاداً بنسبة تجاوزت 10%، كما تكبدت أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى خسائر ملموسة؛ حيث هبط سهم «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية بأكثر من 6%، وتراجع سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة تجاوزت 4%.

وفي الأسواق الأوروبية، امتد الهبوط إلى كبرى شركات الرقائق والبنية التحتية لمراكز البيانات؛ حيث هبط سهم «إيه إس إم إل» الهولندية بأكثر من 4%، وتراجع سهم «إنفينيون» بنسبة 6%، فيما هبطت أسهم «سيمنز إنرجي» و»شنايدر إلكتريك» و»نوكيا» بنسبة 6% و5% و9% تقريبًا على التوالي.

وشهدت الأسهم الرئيسية أيضاً انخفاضاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأميركي، فقد تراجع سهم «ميكرون»، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، بنحو 5%، وانخفض سهم «إنتل» بنحو 6%، فيما تراجع سهم «إنفيديا» بأكثر من 2%.

وتعكس الخسائر حساسية أسهم الشركات لتغيير فرضيات النمو القياسي لمبيعات الشرائح ومعدلات التشغيل التي بنيت عليها تقييمات القطاع، لكن اقتصار المطالبات على تنظيم وتيرة التطوير لا إيقافه كليا يرجح بقاء الطلب الهيكلي أعلى من المعروض، ما يحجم اتساع التصحيح في الأجل المتوسط.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات يوم الجمعة الماضي على ارتفاع، إذ صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9%، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1%، كما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1%.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 2.6% إلى 107.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.5% إلى 102.57 دولار للبرميل، مدعوماً باستمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار إلى 154.56 يناً مقابل 153.58 يناً في التعاملات السابقة، بينما تراجع اليورو إلى 1.1542 دولار مقارنة مع 1.1598 دولار.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *