السعودية تؤكد حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها


– التحالف: إصابة 13 مدنياً وتضرر 7 منازل ومركبتين باعتداءات حوثية

– مواقف خليجية وعربية وإسلامية تُحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المنطقة واستقرارها

دانت السعودية بأشد العبارات استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في اعتداءاتها الآثمة والمتعمدة على الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة، وأكدت أن أمن هذه البلاد وسلامة أراضيها ومقدراتها مبدأ راسخ لا يقبل المساس، وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها، ومواطنيها، والمقيمين فيها، ومصالحها الحيوية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي.

وأطلع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، المجلس خلال الجلسة التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في جدة، على مضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وعلى نتائج لقائه قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، وما اشتملت عليه المحادثات مع الجانبين من استعراض مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة.

وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تابع تطورات الأوضاع في المنطقة، والعالم، والمساعي التي تبذلها السعودية في سبيل ترسيخ الأمن والسلم، بالاعتماد على نهج الحوار في إدارة القضايا الدولية، والعمل على دعم آفاق التعاون مع المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته؛ بما يسهم في تعزيز المواجهة الجماعية للتحديات العالمية المشتركة.

وتناول مجلس الوزراء، نتائج مشاركة السعودية – بصفتها دولة مدعوة – في القمة الـ 18 لقادة دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي، وما تضمنته من تأكيد اهتمامها بتعزيز التواصل مع مختلف دول العالم حول مجالات التعاون المتبادل الذي يخدم التنمية والاستقرار والازدهار، ويدعم قدرة منظومات العمل الدولي على أداء مسؤولياتها.

إصابة 13 مدنياً

من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الثلاثاء، إصابة 13 مدنياً بإصابات بسيطة ومتوسطة، وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين، نتيجة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على 3 مدن سعودية.

وأوضح الناطق باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، أن الميليشيا قامت، الاثنين، باعتداءات آثمة على الأعيان المدنية في مدن خميس مشيط وأبها والطائف، باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.

وأكد في بيان، أن «استمرار هذه الاعتداءات المتعمدة والمتكررة يثبت نهج الميليشيا الإرهابية وفكرها المتطرف في التصعيد واستهداف الأعيان المدنية والمدنيين».

وشدَّد على أن قيادة التحالف «ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية وحزم لحماية سيادة المملكة والأعيان المدنية والمدنيين من هذه الاعتداءات، بما يتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومبدأ الدفاع عن النفس، والقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

وأشار المالكي إلى أن قيادة التحالف ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية ومواجهة نهجها العدائي والمتطرف.

إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن مكة المكرمة، وذلك عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في المدينة ذاتها.

وكان الدفاع المدني أطلق صافرات الإنذار المبكر أيضاً في محافظتي الطائف وجدة، وأعلن عقب ذلك زوال الخطر.

إدانات واسعة

وفي شأن متصل، اتسعت دائرة الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية للاعتداءات الحوثية، وسط تأكيدات واسعة بالوقوف إلى جانب المملكة ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.

ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الهجمات بأنها «تصعيد إجرامي خطير»، مؤكداً أن الاستهداف المتعمد والمتكرر للمدنيين والأعيان المدنية يعكس استمرار النهج الإرهابي للحوثيين.

وجدد تأكيد وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب المملكة، ومساندتها في الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمنها وسلامة شعبها ومقدراتها.

وأكدت الدوحة أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الخليجي»، ووصفت الاعتداءات الحوثية بأنها «سلوك عدواني وانتهاك سافر لسيادة السعودية»، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الأعمال غير المسؤولة.

واعتبرت البحرين هذه الاعتداءات، «امتداداً لنهج الحوثيين في استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

ودعت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الحوثية المتكررة ومحاسبة مرتكبيها.

وحذرت مصر من أن استمرار الاعتداءات من شأنه تأجيج التوتر وزيادة حدة التصعيد في المنطقة، ومشددة على أن الأمن القومي للبلدين «مترابط ومتكامل وجزء لا يتجزأ».

وأكد الأزهر الشريف، أن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار الإسلامي وحقوق الجار، ومساساً غير مقبول بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها».

كما استنكر الأردن والبرلمان العربي ورابطة العالم الإسلامي، استمرار الاعتداءات الحوثية على الأعيان المدنية.

وشدد الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، على أن «أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».

وأعرب مجلس وزراء الداخلية العرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لاعتداءات الحوثي وتضامنه الكامل مع السعودية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *