هل تزيد «أوبر» و«كريم» سرعة المتقاعدين للمنافسة على ركاب «تحت الطلب»…؟


– 530.97 ألف سائق ومشغّل معدات متحركة بينهم 1085 كويتياً

– تنوع التطبيقات يدفع مقدمي الخدمة لتحسين الخدمات والأسعار

– معادلة الجدوى تختلف بين مواطن يمتلك سيارة مؤهلة وآخر يدرس الشراء

– ناصر المطيري: دخول الكويتيين ليس مستبعداً لمن يبحث عن نشاط إضافي

– عبدالعزيز لافي: توصيل المواطنين للركاب «ليس سهلاً» لاعتبارات اجتماعية

بين المتقاعد الذي يبحث عن دخل إضافي، والشاب الذي يريد استثمار ساعات فراغه، والمستثمر الذي يرى في قطاع النقل الذكي فرصة للنمو، يشكل توسع النقل الذكي محلياً معادلة اقتصادية جديدة، ليبرز السؤال، بعد دخول تطبيقات عالمية إلى السوق مثل «أوبر» وقبلها «كريم»: هل يتحول النقل الذكي في الكويت مصدراً للدخل الإضافي للكويتيين؟ وهل يمكن أن يصطدم تحرك المواطنين لمزاولة النشاط بمصدات اجتماعية؟

مبدئياً، تكشف إحصائيات الهيئة العامة للمعلومات المدنية حتى يونيو 2026، وجود نحو 530.97 ألف «سائق ومشغل معدات متحركة» في البلاد، بينهم 1085 كويتياً، وتعكس هذه الأرقام محدودية مشاركة المواطنين في هذه الفئة المهنية.

وفيما يرفع ظهور «النقل الذكي» من التوقعات المتفائلة بتحول هذا النشاط إلى خيار جاذب للمواطنين، يتصدر المتقاعدون مشهد التوقعات لجهة المنافسة بهذا القطاع، لا سيما لمن يمتلك سيارة مؤهلة ولا يرغب، ما يواكب طبيعة العمل عبر التطبيقات التي تحدد ساعات التشغيل، وفق رغبة السائق، دون الارتباط بساعات عمل تقليدية.

وحسب شروط وزارة الداخلية لممارسة أنشطة النقل المرتبطة بالتطبيقات، متاح للمواطن ممارسة نقل الركاب عبر التطبيقات وفق ضوابط محددة، أبرزها امتلاك المركبة، وألا يتجاوز عمرها 3 سنوات عند بدء النشاط و7 سنوات أثناء الخدمة، إلى جانب الحصول على تصريح سنوي من الإدارة العامة للمرور.

وعملياً لا تقتصر فكرة الاستفادة من تطبيقات النقل، كمصدر دخل إضافي، على السوق الكويتي، إذ أصبح هذا النموذج أحد الخيارات المتاحة لمن يرغب في مواصلة النشاط الاقتصادي بعد التقاعد، أو تعزيز دخله إلى جانب المعاش، لا سيما في ظل أسعار وقود منخفضة قياساً ببلدان عدة تنشط فيها تطبيقات النقل الذكي.

ولجهة الجدوى مالياً، تختلف معادلة العائد بين مواطن يمتلك سيارة مؤهلة أصلاً للنشاط، وآخر يحتاج إلى شراء سيارة جديدة أو تمويلها، ففي الحالة الأولى يمكن أن تتحول السيارة من أصل يتحمل صاحبه تكاليف الوقود والصيانة والاستهلاك، إلى أصل يحقق إيراداً إضافياً، بينما ترتفع كلفة الدخول في الحالة الثانية، مع احتساب قسط المركبة والتأمين الشامل والوقود والصيانة والاستهلاك وعمولات التطبيق.

نشاط إضافي

من ناحيته، يقول ناصر المطيري، وهو متقاعد يعمل في نقل الركاب من وإلى المطار، إن دخول الكويتيين هذا المجال ليس مستبعداً، لا سيما لمن يبحثون عن نشاط إضافي، مشيراً إلى أن شراء السيارات أصبح سهلاً، سواء نقداً أو بالتقسيط وهناك الكثير من العروض، لكنه يرى أن المنافسة مع الشركات التي تمتلك أساطيل من السيارات الفاخرة، ستكون أحد التحديات.

وفي المقابل، يرى صاحب مجموعة تراخيص لشركات توصيل استهلاكي، عبدالله الديحاني، أن نشاط النقل الذكي يمكن أن يشكل فرصة استثمارية للمواطنين، موضحاً أنه يدرس إضافة مجموعة مركبات جديدة لدخول النقل الذكي، فيما يقدّر أجور الرحلات الطويلة بين العاصمة والأحمدي مع هذه التطبيقات، بين 6 و8 دنانير، و3 و4.5 داخل المناطق.

ولا يقتصر الاهتمام المحتمل على المتقاعدين، إذ يشير الديحاني، إلى وجود شباب كويتيين وطلبة جامعات وخريجين جدد، يبحثون عن مصادر دخل إضافية، مبيناً أن العمل في التوصيل يتطلب جهداً وحضوراً ميدانياً، لكنه يمكن أن يوفر دخلاً إضافياً للعامل النشط.

وميدانياً، يكشف أحد سائقي تطبيقات نقل الركاب، أنه يبدأ العمل السادسة صباحاً ويستمر حتى الخامسة مساءً، وينفذ بين 10 و15 رحلة يومياً داخل العاصمة وبين المحافظات، كما يشير إلى أن الأسر تفضل السيارات الحديثة والنظيفة، لنقل أبنائها إلى المدارس بنظام اشتراك صباحي وعودة ظهراً، إلى جانب استخدامها في التنقل اليومي.

اعتبارات اجتماعية

بدوره، قال صاحب شركة خدمات عامة وتوصيل طلبات، عبدالعزيز لافي، إن مزاولة المواطنين لنشاط توصيل الركاب «ليس سهلاً»، لا سيما في ظل اعتبارات اجتماعية وطبيعة الرحلات، لكنه في المقابل يمثل نشاطاً اقتصادياً جديداً، يمكن أن يوسع السوق ويخلق فرص دخل إضافية.

وأوضح، أن تقبل الخدمة سيختلف حسب طبيعة المستخدم والرحلة، لافتاً إلى أن بعض النساء قد يفضلن التعامل مع سائقات عند توافرهن، أو اختيار سائقين من العمالة غير الكويتية، وفقاً لاعتبارات الخصوصية وطبيعة الاستخدام.

وأكد لافي، أن الأهم اقتصادياً فتح السوق أمام نماذج جديدة من الخدمات، وعدم حصر قطاع التوصيل والنقل في أنماط تقليدية، مشيراً إلى أن دخول التطبيقات سيزيد المنافسة، ويدفع مقدمي الخدمة إلى تحسين الأسعار والخدمات، كما يفتح باباً أمام فئات جديدة للعمل وتحقيق دخل إضافي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *