
يخوض منتخب الكويت منافسات بطولة خليجي 27 التي ستقام بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري حتى 6 أكتوبر المقبل بدوافع عديدة، وإرث تاريخي لا يمكن إنكاره.
يبقى منتخب الكويت الأكثر تتويجاً بلقب البطولة الخليجية برصيد 10 مرات في أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010 وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه، العراق الذي توج باللقب 4 مرات ومنتخبي قطر والسعودية برصيد 3 ألقاب لكل منهما.
ويبقى الأزرق الكويتي رفقة البحرين وقطر هم المنتخبات الوحيدة التي شاركت في جميع النسخ السابقة لبطولات الخليج منذ انطلاق البطولة عام 1970 في البحرين.
كما يعد المنتخب الكويتي الأكثر استضافة للمونديال الخليجي برصيد 5 مرات حيث حقق اللقب وسط جماهيره في عامي 1974 و1990 بينما خرج من الدور الأول في 2003 و2017، وفي النسخة الأخيرة ودع من الدور قبل النهائي بالخسارة أمام البحرين التي توجت باللقب لاحقا.
وبخلاف إرثه الخليجي، فقد كان منتخب الكويت قوة كروية لا يستهان بها على المستوى الآسيوي خلال آخر 30 عاما من القرن الماضي حيث تأهل لكأس العالم 1982 في إسبانيا، وتوج بكأس آسيا في أراضيه عام 1980 وكان وصيفاً للنسخة السابقة 1976 في إيران، كما حل رابعاً في نسخة 1996 بالإمارات، وشارك أيضاً في أولمبياد موسكو 1980.
وفاز المنتخب الكويتي أيضاً بفضية دورة الألعاب الآسيوية مرتين في 1982 و1998 إضافة إلى البرونزية مرتين في 1986 و1994، وكان ثالثاً في كأس العرب مرتين في 1992 و1998.
لكن بريق المنتخب الكويتي انطفأ تدريجياً منذ عام 2010 حيث جمع بين لقبي كأس الخليج وكأس غرب آسيا، وابتعد تماماً عن المشهد بسبب أكثر من عقوبة أدت لتجميده من المشاركة في البطولات الدولية بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بداعي التدخل الحكومي.
تراجع تصنيف المنتخب الكويتي ومستواه قارياً وخليجياً، وحرم من المشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس أمم آسيا 2019.
وامتد تأثير هذا الارتباك بعدم تأهل منتخب الكويت لكأس آسيا في 2007 و2023 بينما خرج من الدور الأول في آخر مشاركتين بعامي 2011 و2015، وواجه العملاق الكويتي نفس المصير بخروجه من الدور الأول في آخر أربع نسخ من كأس الخليج قبل استضافته خليجي 26.
وبقيادة المدرب البرتغالي، هيليو سوزا، يأمل المنتخب الكويتي في بناء فريق جديد استعداداً للمشاركة في كأس آسيا 2027، والمنافسة على التأهل لكأس العالم 2030.
ويملك سوزا (57 عاماً) شخصية البطل ويدرك جيداً كيفية الوصول إلى منصات التتويج عربياً وخليجياً وقارياً، حيث سبق أن قاد منتخب البحرين للجمع بين لقبي كأس الخليج وبطولة غرب آسيا في عام 2019، وقبلها الفوز مع منتخب البرتغال ببطولة أوروبا للشباب والناشئين في 2016 و2018.
وتاريخياً فقد لعب منتخب الكويت 115 مباراة في بطولات كأس الخليج، حقق خلالها 57 فوزاً مقابل 24 تعادلاً و34 خسارة، وسجل لاعبوه 200 هدف بينما استقبل 115 هدفاً في مرماه.
كما يعتلي الأسطورة الكويتي جاسم يعقوب قائمة الهداف التاريخي لكأس الخليج بتسجيله 18 هدفاً، ويبقى الأزرق أيضاً صاحب أكبر فوز في تاريخ بطولات الخليج بتغلبه على سلطنة عمان بنتيجة 8 / صفر في نسخة عام 1978.
واستعد المنتخب الكويتي للبطولة بمعسكر تدريبي في العاصمة القطرية الدوحة، خاض خلاله مباراتين وديتين أمام فريق لوسيل القطري ومنتخب اليمن يومي 15 و18 سبتمبر استعداداً لمشواره في المجموعة الأولى، حيث سيبدأ الأزرق بمواجهة المنتخب السعودي، بعدها يواجه العراق وعمان في الجولتين الثانية والثالثة.
