شهد الربعان الثاني والثالث 2026، تحركات سريعة من الكويت لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بإصدار الجهات المختصة، ومنها وزارة التجارة الصناعة ووحدة التحريات المالية ووحدة تنظيم التأمين، تعاميم لأصحاب الشركات والتراخيص بضرورة الالتزام بكشف بيانات المستفيد الحقيقي وإجراءات مكافحة «غسل الأموال».
وحسب أحدث تقارير مجموعة العمل المالي «فاتف» المنشورة على موقعها الإلكتروني، أنجزت الكويت بنود خطة العمل المتفق عليها، لتحصل مع ذلك على إشادة «فاتف»، التي أشارت إلى التزام رفيع المستوى بتحقيق توصيات المجموعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أكدت أن الكويت حققت تقدماً كبيراً في غالبية الإجراءات الموصى بها، لتحسين الالتزام الفني، وتعزيز فهم المخاطر، وتطوير الرقابة، المعززة لفاعلية منظومة مكافحة «غسل الأموال».
وفعلياً حدّثت «التجارة» قواعد وإجراءات الوسطاء والوكلاء العقاريين وتجار الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، بما يعزز متطلبات التعرف على المستفيد الحقيقي، وتقييم المخاطر، والعناية الواجبة، والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، فيما تمهّد هذه الخطوات والمنجزات لتعزيز مسار المتابعة وتضمين ما قامت به من إجراءات ضمن تقرير المتابعة المعززة الثالث، والمقرر تقديمه باجتماع «فاتف» المرتقب في نوفمبر 2026.
وفي سياق آخر، حذرت «فاتف» في تقرير حديث صدر سبتمبر الجاري، بعنوان «التحقيق في «غسل الأموال الاحترافي والخدمات المصرفية غير الرسمية واستخدام مقدمي الخدمات»، من تصاعد استخدام الخدمات غير الرسمية و«الحوالة» ومقدمي الخدمات المماثلة، في عمليات غسل الأموال الاحترافية. وبيّن التقرير أن أكثر من 80 % من الدول المشاركة، تعتبر الخدمات المصرفية غير الرسمية ومقدمي الخدمات المساندة، من القنوات أو الأساليب الرئيسية التي يستخدمها محترفو غسل الأموال، مبرزاً تنامي ما وصفه بالتحول الرقمي لخدمات الحوالة، إذ أظهرت نحو 70 % من الجهات التي شملتها الدراسة استخدام تقنيات جديدة في هذا المجال، بما في ذلك تطبيقات الاتصال المشفرة، مثل «واتساب» و«تليغرام» و«سيغنال»، والتحويلات المصرفية والمحافظ الرقمية، وشركات التكنولوجيا المالية والمدفوعات الفورية.
