أعلن فريق الغوص الكويتي في المبرة التطوعية البيئية، اليوم السبت، إطلاق حملة بيئية لتنظيف (جون الكويت) في إطار استمرار جهوده الميدانية المكثفة لتطهير جون الكويت وسواحل البلاد من كافة الملوثات بالتزامن مع حلول اليوم العالمي لتنظيف البيئة.
وقال رئيس الفريق ورئيس مجلس إدارة المبرة التطوعية البيئية وليد الفاضل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن هذا الحدث البيئي العالمي الذي يصادف غدا الاحد الـ 20 من سبتمبر الجاري يجمع ملايين المتطوعين لحماية الطبيعة في السواحل والشواطئ من مخاطر البلاستيك والنفايات التي تهدد الكائنات البحرية والإنسان على حد سواء.
وأضاف الفاضل ان الفريق ومنذ تأسيسه عام 1986 يضع حماية البيئة البحرية وتأمين الملاحة البحرية في مقدمة أولوياته ونجح في انتشال مئات القوارب والسفن الغارقة ورفع مئات الأطنان من المخلفات وشباك الصيد المهملة (شباك الأشباح) التي تشكل خطرا جسيما على سلامة السفن وتدمر النظم البيئية الحساسة خاصة مواقع الشعاب المرجانية الفريدة في الكويت.
وأوضح أن الفريق يعمل بمشكل متناسق مع الجهات الحكومية المعنية في تنظيف سواحل الكويت ورفع المخلفات من (جون الكويت) سواء في سواحل (عشيرج والصليبيخات) او تنظيف المحمية الطبيعية في (الجهراء) مع إدارة المحمية التابعة للهيئة العامة للبيئة.
وأفاد بأن تلك المواقع الطبيعية التي تشهد عبورا مكثفا للطيور المهاجرة أو استقرارا للأنواع المستوطنة ركيزة أساسية للتوازن البيئي العالمي وصمام أمان للتنوع الحيوي كما تعتبر شريانا نابضا بالحياة يربط بين قارات العالم عبر مسارات هجرة معقدة تضمن استمرار النظم البيئية وسلامتها.
وذكر ان (جون الكويت) يمثل إرثا بيئيا وتاريخيا والمورد الرئيسي والمغذي الأول لمحطات تقطير المياه وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد ما يجعله المحرك الأساسي للبنية التحتية والأنشطة الصناعية والتنموية كاف.
وقال إن (الجون) والمناطق المحيطة به يحتضن أهم الموانئ والممرات المائية التجارية كما يمثل نقطة ربط بحرية حيوية لحركة الاستيراد والتصدير وصناعة السفن والخدمات اللوجستية التي تربط الكويت بالأسواق الإقليمية والعالمية.
واضاف ان (الجون) يصنف كثاني أكبر حواضن الأسماك والروبيان في العالم ما يجعله مخزنا طبيعيا للثروة المائية ومصدرا رئيسيا لدعم قطاع الصيد المحلي وتأمين الأمن الغذائي الوطني.
واوضح ان المناطق الشمالية للجون مثل منطقة (الصبية) تفتح آفاقا استثمارية واعدة عبر مشاريع التنمية المستدامة والسياحة البيئية والاستفادة من المقومات الجيولوجية والتاريخية الفريدة للمنطقة لتنشيط القطاع السياحي والترفيهي.
وأكد ان رؤية الفريق هي الوصول إلى بحر كويتي خال تماما من المخلفات حيث يعكس هذا العمل البيئي الجاد الأهداف الأساسية التي قام عليها الفريق والتي تسعى دائما إلى تحفيز وتشجيع ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع الكويتي في مختلف المجالات وتحويل المسؤولية البيئية إلى سلوك مجتمعي مستدام.
وأشاد الفاضل بجهود جميع المتطوعين والجهات الداعمة مجددا الدعوة لمرتادي البحر والصيادين بضرورة الالتزام بالقوانين البيئية وتجنب إلقاء الشباك والمخلفات البلاستيكية لضمان سلامة البيئة البحرية واستدامة مواردها للأجيال المقبلة.
