تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، ونظيره السوداني محيي الدين سالم، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، خلال لقاء ثلاثي في نيويورك، «سبل البناء على الجهود القائمة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة بما يلبي تطلعات الشعب السوداني ويحفظ مصالحه الوطنية».
وشدد عبدالعاطي على «ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومقدرات الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف النزاع عبر الحوار والتفاوض».
وخلال لقاء ثنائي مع بولس، أكد عبدالعاطي «أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية».
وشدد على «أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي الليبي»، مؤكداً «أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين، وشدد على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية وفقاً لقواعد وأحكام القانون الدولي».
المنظمات اليهودية
وخلال لقاء منفصل، مع عدد من ممثلي المنظمات اليهودية – الأميركية في نيويورك، قال عبدالعاطي إن مصر «تعتز بالعلاقات الثنائية الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، وتولي أهمية كبيرة لتسوية كل النزاعات القائمة في المنطقة عبر الطرق السلمية والمسار السياسي، سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي».
وأشار إلى «معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية باعتبارها مثالاً على خيار مصر الإستراتيجي بتعزيز السلام وحفظ الاستقرار في المنطقة»، موضحاً أن «مصر بذلت على مدار السنوات الأخيرة جهوداً كبيرة، بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين، لاحتواء التصعيد الذي شهدته المنطقة نتيجة الحرب على غزة، وصولاً إلى اتفاق وقف النار وانعقاد قمة السلام في شرم الشيخ العام الماضي».
وشدد على «موقف مصر الثابت من ضرورة العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع، ورفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو إجبارهم على النزوح».
وأكد «رفض مصر القاطع وإدانتها لجميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الرامية إلى فرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي مقدمها التوسع الاستيطاني ومشروع E1 ومحاولات الضم وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها».
