مجلس الوزراء يقر «التمويل العقاري»



خلال اجتماعه أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، وافـق مجلـس الوزراء علـى مشـروع مرسوم بقانون بشأن التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية، ورفعه إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.

وتأتي تلك الخطوة انطلاقاً من حرص الدولة ومسؤوليتها الكاملة في تبني قضايا الأسرة وتلبية احتياجاتها، وفي مقدمتها الرعاية السكنية، إلى جانب ضمان استدامة توفير السكن الكريم للمواطن الكويتي.

ونظراً إلى أن القانـون رقــم (118) لسـنة 2023 بشـــأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً، والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (89) لسنة 2025، يُعد أحد الركائز في حل المشكلة الإسكانية، ورغبةً من الحكومة في تعزيز هذا القانون وتحقيق أغراضه، فقد برزت الحاجة إلى قانون جديد ليكون أحد البدائل المساهمة في حل القضية الإسكانية من منظور اقتصادي يحقق الاستدامة المطلوبة.

كما وافق المجلـس على عـدد مـن المواضـيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضــر اللجــان الوزارية، وقـرر إحـالـة عــدد منها إلى اللجــان المختصـــة لدراســتها ورفــع التوصـيات المناســبة بشأنها، لاسـتكمال الإجـراءات الخاصة بإنجازها.

وفي تعليقه على القانون، قال وزير الدولة لشؤون البلدية وزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري إن مشروع المرسوم بقانون بشأن التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية الذي وافق عليه مجلس الوزراء يهدف إلى استدامة توفير السكن الكريم للمواطن الكويتي.

وأضاف الوزير المشاري، في تصريح لـ «كونا»، عقب اجتماع المجلس، أن مشروع المرسوم بقانون يحتوي على 15 مادة، مبيناً أن المادة الثانية منه حددت نطاق تطبيق أحكامه وسريانه لأغراض شراء وحدة سكنية من المطور العقاري وفقاً لأحكام القانون رقم (118) لسنة 2023 والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (89) لسنة 2025، أو لبناء القسيمة الحكومية المخصصة من المؤسسة العامة للرعاية السكنية وفقاً للشروط والضوابط التي تضعها في المشاريع الإسكانية سواء التي تم تنفيذها أو تلك الجاري تنفيذها.

وأشار إلى أن المادة الثالثة من المشروع حددت شروط استحقاق المستفيد للتمويل العقاري المدعوم وتمثلت في استيفائه للشروط العامة المقررة في لائحة القروض العقارية الصادرة من بنك الائتمان الكويتي لغرضي الشراء أو البناء، وعدم تمتعه بالرعاية السكنية من الدولة في السابق.

وذكر أن المادة الرابعة بينت الأحكام الخاصة بالتمويل العقاري المدعوم أو غير المدعوم وآلية سداده، إذ قررت جواز الجمع بينهما وفقاً للضوابط والإجراءات التي يضعها بنك الكويت المركزي.

وأوضح أن المادة ذاتها بينت أن المستفيد مسؤول عن سداد أصل التمويل العقاري المدعوم وغير المدعوم، إضافة إلى الفوائد أو العوائد المترتبة على التمويل غير المدعوم وفقاً لشروط عقد التمويل وضوابط «المركزي»، مع مراعاة تحمل الدولة لتكلفة الفوائد أو العوائد المترتبة على التمويل العقاري المدعوم وفقاً لأحكام المشروع.

وأفاد بأن المادة الخامسة حددت بأن تسدد جميع التمويلات العقارية على أقساط شهرية متساوية، على ألا تتجاوز مدة السداد لدى المنح 25 سنة من تاريخ بداية صرف التمويل العقاري مع الجهة المانحة للتمويل العقاري وفقاً للتعليمات والضوابط التي يضعها «المركزي».

ولفت إلى أن المادة السادسة أحالت إجراءات صرف التمويل العقاري الخاصة بشراء وحدة سكنية من المطور العقاري إلى أحكام القانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً، كما ذكرت المادة ذاتها أنه يتم صرف التمويل العقاري الخاص بغرض البناء على القسيمة الحكومية المخصصة من المؤسسة على مراحل ووفقاً للقواعد المقررة من «المركزي».

وأشار إلى أن المادة السابعة بينت التزام الجهات المانحة للتمويل بإنذار المستفيد في حال عدم التزامه بسداد التمويل العقاري المقدم له من تلك الجهات وفقاً لأحكام عقد التمويل العقاري، وأجازت في هذه الحالة لتلك الجهات إما إعادة جدولة التمويل العقاري بمدة لا تجاوز 5 سنوات وفقاً لتعليمات «المركزي»، على أن يتحمل المستفيد سداد الفوائد أو العوائد الناتجة عن فترة إعادة جدولة التمويل العقاري.

وقال الوزير إن المادة الثامنة ألزمت الجهات المانحة للتمويل بتسجيل حالات التمويل العقاري وتقديم الوثائق المتعلقة به للبنك بما في ذلك جداول السداد وحالات التعثر، وفقاً للتعليمات والضوابط التي يضعها «المركزي» في هذا الشأن.

وأضاف أن المادة التاسعة فوضت بنك الائتمان الكويتي أن يكون نائباً عن الدولة في توقيع العقود مع الجهات المانحة للتمويل في حدود أحكام مشروع المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية، وألزمت وزارة المالية بدفع الفوائد أو العوائد المترتبة على التمويل العقاري المدعوم لبنك الائتمان من حساب الاحتياطي العام الذي يقوم بسداده للجهات المانحة للتمويل المدعوم.

وأوضح أن المادة العاشرة نصت على التزام بنك الائتمان الكويتي نيابة عن الدولة أمام الجهات المانحة للتمويل العقاري بسداد الرصيد المتبقي من التمويل العقاري المدعوم في حال تعثر المستفيد عن السداد، في حين بينت المادة 11 أن «الائتمان» يحصل على الرهن العقاري مقابل التزامه نيابة عن الدولة للجهات المانحة للتمويل العقاري بسداد المتبقي من رصيد التمويل العقاري المدعوم في حال تعثر المستفيد عن السداد، وأن رهن العقار لا ينعقد إلا بموجب عقد رهن رسمي.

وبين أن المادة 12 منحت بنك الائتمان أو أي جهة يحددها الوزير المختص حق شراء التمويل العقاري كله أو بعضه المقدم للمستفيدين من الجهات المانحة للتمويل، في حين ألزمت المادة 13 «المركزي» بإصدار القواعد والضوابط الخاصة في منح التمويل العقاري وتحديد معدل الفوائد أو العوائد المترتبة على التمويل غير المدعوم.

وذكر أن المادة 14 أكدت ضرورة إصدار اللائحة التنفيذية لمشروع المرسوم بقانون بمرسوم بناء على عرض الوزير المختص خلال 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، في حين حددت المادة 15 سريان أحكام المشروع على المستفيدين من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية في الجريدة الرسمية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *