«حقبة جديدة» لمنتخب فرنسا مع زيدان


باريس – أ ف ب – أمضى زين الدين زيدان سنوات طويلة في انتظار فرصته بصبر لتولي تدريب المنتخب الفرنسي، وسيقود، الجمعة، منتخب «الديوك» للمرة الأولى خلفاً لديدييه ديشان، في مواجهة تركيا ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

ويُعد زيدان (54 عاماً)، أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الفرنسية إلى جانب ميشال بلاتيني. ورغم أن ديشان كان قائداً لأول منتخب فرنسي يحرز كأس العالم عام 1998 على أرضه، ثم قائد المنتخب المتوّج بكأس أوروبا عام 2000، لكن زيدان كان مصدر الإلهام الحقيقي في ذلك الجيل بفضل موهبته الكبيرة في صناعة اللعب وتحكمه الاستثنائي بالكرة، إلى جانب شخصيته التنافسية القوية.

وأنهى زيدان مسيرته الدولية لاعباً قبل 20 عاماً، في المباراة النهائية الشهيرة لكأس العالم 2006 في برلين، حين طُرد بعد نطحه الإيطالي ماركو ماتيراتزي، خلال الوقت الإضافي، قبل أن تخسر فرنسا بركلات الترجيح. وكانت تلك المباراة الرقم 108 والأخيرة لزيدان بقميص المنتخب الفرنسي.

وغادر ابن مدينة مرسيليا، والمنحدر من عائلة جزائرية مهاجرة، بلاده في سن الـ 24 عندما انتقل من بوردو إلى يوفنتوس الإيطالي. ولم يعد زيدان للعب في فرنسا بعد ذلك، إذ أمضى 5 أعوام في إيطاليا، قبل أن يعيش أفضل فترات مسيرته الكروية مع ريال مدريد الإسباني. ثم عاد لاحقاً إلى الأخير مدرباً في فترتين مختلفتين، وقاده إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية بين عامي 2016 و2018، فيما انتهت فترته الثانية على رأس الجهاز الفني عام 2021، ومنذ ذلك الحين اكتفى بانتظار اللحظة المناسبة والاستعداد للمهمّة التي كان يترقبها.

وأعلن زيدان قائمته الأولى والتي ضمت عدداً من الأسماء الجديدة، وسط توقعات بأن يقدم المنتخب الفرنسي تحت قيادته كرة أكثر هجومية مقارنة بمعظم فترة ديشان، على الأقل حتى النسخة الأخيرة من كأس العالم.

وقال: «سترون كيف أنظر إلى كرة القدم. تقديم كرة جميلة هو ما يحفزني. سيكون هناك دائماً توازن في الفريق، لكنني أريد أن أرى منتخبنا يلعب، وأعتقد أننا نملك العناصر القادرة على ذلك».

وبعد سنوات من تفضيل الفاعلية على الأسلوب الجمالي، وهو نهج جلب بعض الانتقادات، لكنه قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018، أدرك ديشان خلال بطولة هذا العام في أميركا الشمالية أن لديه لاعبين قادرين على لعب كرة هجومية أكثر.

ودخلت فرنسا البطولة مرشّحة بقوّة للقب، لكنها خرجت من نصف النهائي أمام إسبانيا. ومع ذلك، أنهى كيليان مبابي المنافسات هدافاً للبطولة برصيد 10 أهداف، فيما قدّم مايكل أوليسيه مستويات مميزة، وتألّق عثمان ديمبيلي، الفائز بـ«الكرة الذهبية» العام الماضي، على فترات. ويتواجد الثلاثي ضمن قائمة زيدان، الذي أكد استمرار مبابي قائداً للمنتخب.

وسيكون الهدف الكبير الأول للمدرب الجديد قيادة فرنسا في كأس أوروبا 2028 في بريطانيا وأيرلندا، قبل كأس العالم 2030 التي يستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *